قال عدد من العاملين في مجال صناعة الإسمنت وفي الإنشاء والتشييد إن محافظة قطاع الإسمنت على المستويات الجيدة التي حققها في 2020 م قياسا بالتراجع الكبير له خلال 2019 وزيادته لتلك المستويات، ولو بشكل طفيف خلال هذا العام 2021 بغض النظر عن انخفاض حركة البيع والإنتاج والتصدير خلال الأشهر الأخيرة من العام، هو أمر جيد في ظل المؤثرات الداخلية والخارجية على صناعة الإسمنت وحركة البيع والتصدير والتي منها تفضيل الكثير من الأفراد تأجيل البناء بسبب الاشتراطات الجديدة، ووفرة المخزون وتراجع حركة التصدير نتيجة لتراجع الطلب العالمي وزيادة أسعار الشحن تأثر باستمرار تأثير جائحة كورونا على المستوى العالمي، وتضمن التقرير الشهري لنوفمبر 2021 الذي تصدره شركة أسمنت اليمامة انخفاضاَ بمقدار 7.4% في إنتاج شركات الاسمنت خلال شهر نوفمبر الماضي، وتراجعا في الاستهلاك المحلي بنسبة 2.8% إضافة إلى تراجع الصادرات للشهر الثاني بنسبة 18.9%. وقال المهندس شعيل جارالله العايض، الرئيس التنفيذي لشركة الأسمنت الأبيض السعودي ل"الرياض" لاشك أن محافظة قطاع الإسمنت على مستويات الأداء الجيدة التي حققها خلال العام 2020 بعد تسجيله تراجعا كبيرا في 2019م، خلال الفترة المنقضية من هذا العام أمر جيد ويدعو للتفاؤل، خصوصا في ظل وجود عدد من المؤثرات المحلية والخارجية التي تضغط على القطاع وتتسبب في التراجع المرصود منذ بداية منتصف العام. وأشار العائض، إلى أن تفضيل العديد من الأفراد تأجيل البناء بسبب الرغبة في الإحاطة بشكل أكبر بالمستجدات والاشتراطات الطارئة على أنظمة وفهم كود البناء بشكل أكبر أثر على حركة البيع المحلية، ومع وجود مخزون كبير في حدود 35 مليون طن فضل العديد من المنتجين تقليص معدلات الإنتاج خصوصا وأن حركة التصدير متراجعة حاليا بسبب ضعف الطلب العالمي في ظل استمرار تأثر كثير من دول ومناطق العالم بجائحة كورونا التي اثرت أيضا بشكل كبير أيضا على حركة الشحن وتسببت في زيادته بنسبة تصل إلى 1000%. بدوره قال المستثمر في قطاع البناء والتشييد، المهندس أسامة العفالق، إن تردد العديد من الأفراد وأيضا بعض المقاولين وتفضيلهم تأجيل البناء بعد التنظيمات والاشتراطات الجديدة الرامية لتحسين مسار ولضمان جودة قطاع البناء والتشييد أثر على الحركة وبالتالي تأثرت مبيعات المواد الإنشائية نوعا ما ولكن بالتأكيد سيستوعب الجميع فائدة تلك الأمور وتأثيرها في جودة المباني وفي عمرها الافتراضي، وسيعلمون بأن الزيادة الطفيفة الطارئة على تكلفة البناء ليست بشيء يذكر أمام الفائدة التي سيجنونها على الأمد الطويل. ووفقا للتقرير الشهري سجلت مبيعات الاسمنت في السوق المحلية خلال شهر نوفمير الماضي نحو 4.6 ملايين طن مقابل نحو 5 ملايين طن لنفس الشهر من العام الماضي، وسجلت المبيعات المحلية نحو 4.6 ملايين طن في نوفمبر الماضي مقابل 4.8 ملايين طن في نوفمبر 2020. كما أن صادرات الاسمنت والكلنكر بلغت نحو 543 ألف طن في نوفمبر الماضي مقابل 669 ألف طن في نوفمبر 2020 بانخفاض 18.9% لتتراجع للشهر الثاني على التوالي بعد أن واصل الطلب الخارجي على صادرات الاسمنت السعودي ارتفاعه خلال ال9 أشهر الاولى من العام الجاري وسط توقعات بأن تسجل الصادرات هذا العام مستوى قياسي جديد لم يتم تسجيله من قبل. وسجل إنتاج ومبيعات شركات الاسمنت ال17 العاملة في السوق السعودية حضوراً ايجابيا خلال ال11 شهرا الاولى من العام الجاري، حيث سجل الإنتاج ارتفاعا نسبته 1.1% عند نحو 48.8 مليون طن بنهاية نوفمبر الماضي مقابل 48.3 مليون طن لنفس الفترة من العام الماضي، فيما ارتفعت المبيعات المحلية خلال ال11 شهرا الأولى من العام الجاري بنسبة 2.6% لتسجل 47.3 مليون طن بنهاية نوفمبر الماضي مقابل 46.1 مليون طن لنفس الفترة من العام الماضي. وبلغت صادرات الاسمنت خلال ال11 شهرا الاولى من العام الجاري مستوى 7.8 ملايين طن مقابل نحو 5.7 ملايين طن لنفس الفترة من العام الماضي، لتصل بذلك صادرات الاسمنت السعودي إلى مستوى قياسي جديد غير مسجل على مدار الأعوام السابقة كاملة وليس 11 شهرا، وسجلت مخزونات شركات الاسمنت من الكلنكر بنهاية نوفمبر الماضي نحو 35 مليون طن مقابل نحو 38.4 مليون طن بنهاية نوفمبر 2020 أي بتراجع 9% نتيجة للتحسن في الطلب المحلي والخارجي خلال ال9 أشهر الأولى من العام الجاري. شعيل العائض أسامة العفالق