ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة لإشعاله النار في محمية طويق الطبيعية    السد يسعى للتعاقد مع النصيري على سبيل الإعارة    روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد إذا تم تعيين كاريك مدربا مؤقتا    إطلاق قائمة ال 50 إعلاميا الأكثر تأثيرا في الوطن العربي لعام 2025    اقتصاد الشيخوخة... حين يتحول البر إلى خدمة مدفوعة    الرياض تستضيف الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين    الذهب يرتفع بأكثر من 2%.. ويخترق حاجز ال4600    رياح نشطة على معظم مناطق المملكة    "ناسا" تنقل قيادة محطة الفضاء الدولية إلى الأرض    المحيطات تسجل مستوى قياسيًّا جديدًا في درجات الحرارة لعام 2025    بيلانجر: هيئة الصحفيين السعوديين قوية ونموذج رائد لتمكين المرأة    الهلال يقهر النصر ويجذب الاهتمام العالمي    أمير القصيم يزور محافظة الأسياح ويلتقي المسئولين والأهالي    أمين عام التحالف الإسلامي يبحث مع القيادات الأمنية والعسكرية السيراليونية تعزيز التعاون الأمني والتنسيق المشترك    أمير القصيم يزور مفتي المملكة    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز    مهرجان «الكتّاب والقرّاء» يحتفي برموز الأدب السعودي    وزير الحج والعمرة يُدشِّن ملتقى القطاع غير الربحي    إنزاغي ل"البلاد": تعاقدنا مع بابلو لتعويض كوليبالي.. وجيسوس: إمكانات لاعبي الهلال كبيرة في المواجهات الحاسمة    الخليج يقتنص فوزاً ثميناً أمام الاتفاق بثنائية    بريمونتادا جنونية.. الحزم يحصد نقاط النجمة    حذر من خطورة الميليشيات.. العليمي: السعودية دافعت عن الشرعية ودعمت مسارات السلام    توزيع سلال غذائية في 4 دول    الضمان الاجتماعي: 100 ألف مستفيد من مسارات التمكين    نفذ ضربات استهدفت مواقع «الدعم السريع».. الجيش السوداني يتأهب في الأبيض    حلب تلتقط أنفاسها.. والجيش يتوعد: أي تحرك جديد ل«قسد» سيواجه بالقوة    ناقشا فرص جذب الاستثمارات بالقطاعات الواعدة.. السواحه ووزير التجارة الكندي يناقشان الشراكة في «الذكاء»    أشياء لا يستطيع الذكاء الصناعي القيام بها حتى الآن    كتمان القهر    أشرف زكي يكشف تفاصيل اختفاء شيرين عبد الوهاب    انطلاق ملتقى طويق للنحت 2026 في نسخته السابعة    متفرقات    دشن المرحلة الثانية من برنامج توعية المعتمرين.. آل الشيخ وسفير المملكة بقرغيزستان يستعرضان التعاون    الوصايا العشر لتفادي الأخطاء الطبية «2»    جامعة الملك عبدالعزيز تنجح في زراعة كلية لطفلة    الصومال يقطع الحبل مع الإمارات والعليمي يحذر من دعم الميليشيات    الخليج يكسب فوزًا ثمينًا من الاتفاق في دوري روشن للمحترفين    205% نموا في المدفوعات الفورية    41516 طلبا بإخلاء عقارات    زعيم الصدارة    الأمير محمد بن عبدالعزيز يستقبل أمين منطقة جازان    السعودية توزع مساعدات إنسانية في حضرموت والمناطق المحررة    معالجة 12 ألف بلاغ تشوه بصري    مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقي السفيرة الفرنسية لدى اليمن    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يلتقي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سامي الصقير    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب ( 116) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    مستشفى الولادة والأطفال بمكة يخدم ثلث مليون مستفيد خلال 2025    الشؤون الإسلامية في جازان تُنفّذ الدورة الشرعية الفرعية الثانية بمحافظة صامطة    نهاية الاختبارات بداية جديدة    دشن مركز التميز.. وزير البيئة: مراكز أبحاث تنمية الحياة الفطرية تعزز الاستدامة    تحالف ثنائي يؤسس "الصندوق الإسعافي"    لا تذل نفسك    أول شروق للشمس في مورمانسك    روبوت ذكي يغسل الأحذية ويعقمها    تدار بإشراف كوادر وطنية متخصصة.. 50 برنامجاً لإكثار الكائنات المهددة ب«ثادق»    نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجوب الارتقاء لمستوى وأصالة تراثنا وحضارتنا
نشر في الرياض يوم 03 - 08 - 2021

على جميع أبناء المملكة أن يُدركوا إدراكاً يقينياً بأنهم قادمون من حضارة إنسانية يمتد تاريخها لآلاف السنين استطاعت خلالها أن تُساهم بالارتقاء بمستوى الإنسان والإنسانية في جميع المجالات الفكرية والأدبية والعلمية والإعلامية، وتمكنت خلالها أن ترتقي بمستوى الإنسان والإنسانية أخلاقياً وسلوكياً وعقلياً
"أدرجت لجنة التراث العالمي اليوم خمسة مواقع ثقافية، من بينها موقع عابر للحدود الوطنية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والمواقع موجودة في المملكة العربية السعودية والنمسا وبلجيكا وتشيكيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وذلك إبّان الدورة الرابعة والأربعين المنعقدة عبر الإنترنت والتي تُدار أعمالها من مدينة فوزهو بالصين. وقد أُدرجت المواقع التالية اليوم: (1) المملكة العربية السعودية، منطقة حمى الثقافية: تقع حمى في منطقة جبلية قاحلة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وعلى أحد أقدم طرق القوافل القديمة التي كانت تعبر شبه الجزيرة العربية، وتتضمن منطقة حمى الثقافية مجموعة كبيرة من الصور المنقوشة على الصخور التي تصوِّر الصيد والحيوانات والنباتات وأساليب الحياة لثقافة امتدت على 7 آلاف عام دون انقطاع. وكان المسافرون والجيوش، الذين يحلُّون في المكان، على مرِّ العصور وحتى وقت متأخر من القرن العشرين، يتركون خلفهم الكثير من الكتابات والنقوش على الصخور التي بقي معظمها محفوظاً على حاله. وتأتي الكتابات على الصخور بعدة خطوط منها خط المسند والآرامي-النبطي والكتابة العربية الجنوبية والخط الثمودي والكتابة اليونانية والعربية. كما أنَّ هذا الموقع والمنطقة المحيطة به يذخران بآثار لم يجرِ التنقيب عنها بعد، وهي تتكون من أرجام وهياكل حجرية ومدافن وأدوات حجرية مبعثرة وآبار قديمة. ويقع هذا الموقع في أقدم محطة معروفة لتقاضي الرسوم وهي كائنة على أحد الطرق المهمة القديمة للقوافل، حيث توجد بئر حمى التي يرجع تاريخها إلى 3 آلاف عام مضى على الأقل، والتي لا تزال تعطي المياه العذبة حتى الآن". جاء هذا الخبر بالموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في 24 يوليو 2021م.
فإذا أضفنا إلى ذلك الخبر تصريح الأمير بدر بن فرحان، وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة التراث رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، الذي أوردته واس في 24 يوليو 2021م، وجاء فيه قوله: بتسجيل "منطقة حمى الثقافية" بنجران، اليوم خلال اجتماعات الدورة الرابعة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة في مدينة فوزهو في جمهورية الصين الشعبية، تكون المملكة قد نجحت في تسجيل سادس موقع سعودي في هذه القائمة العالمية الرفيعة، إلى جانب المواقع الخمسة المسجلة سابقاً وهي: موقع الحِجر المدرج في قائمة التراث العالمي عام 1429ه/ 2008م، ثم حي الطريف بالدرعية التاريخية عام 1431ه/ 2010م، ثم جدة التاريخية عام 1435ه/ 2014م، فمواقع الفنون الصخرية بمنطقة حائل عام 1436ه/ يوليو 2015م، ثم واحة الأحساء في شوال 1439 ه/ يونيو 2018م"، فإننا ندرك تماماً المكانة التاريخية العظيمة التي تتمتع بها المملكة بما تملكه من تراث انساني عريق، ومستوى ثقافي أصيل، ومكانة حضارية متقدمة بين الأمم والحضارات. نعم، إنه الواقع الذي يعرفه أبناء المملكة على مر التاريخ، وتشهد بذلك مؤسسات وهيئات وقيادات ورموز الثقافات والحضارات الأخرى بمختلف توجهاتها الفكرية والثقافية والدينية والعرقية. فإذا كانت هذه هي المملكة بِعظمة وعُمق تراثها وثقافتها، وعراقة وأصالة تاريخها وحضارتها، فإنه من الأولى أن ينعكس ذلك على مستوى طرحنا الفكري والثقافي والأدبي والعلمي والإعلامي؛ فهل انعكس ذلك فِعلاً وارتقى مستوانا إلى مستوى ومكانة المملكة بتاريخها وثقافتها وحضارتها العظيمة التي تمثلها؟ وهل انعكس ذلك على سلوكنا وممارستنا وأدائنا للأدوار التاريخية العظيمة التي ورثناها؟
قد تكون الإجابة بالسلب أو بالإيجاب عن تلك التساؤلات فيها نوع من عدم الدقة لاعتبارات علمية وتاريخية عديدة، ولكن الذي يمكن الاسترشاد به للحصول على إجابات عامة هو الواقع المشاهد الذي نعيشه في وقتنا الحاضر خاصة وأن وسائل المعرفة والاطلاع أصبحت مُتعددة ومُتوفرة، والرأي العام أصبح أكثر وعياً بما يملك من مقدرة على القراءة والوصول للمعلومة مما جعله قادراً على عقد المقارنات البسيطة من الواقع الذي يعيشه ويشاهده يومياً. فماذا يقول هذه الواقع؟
إن واقعنا المشاهد اليوم يشهد بأن مستوى طرحنا الفكري والثقافي والعلمي والأدبي والإعلامي لا يرتقي بأي حال من الأحوال للمكانة التاريخية العظيمة التي تمثلها المملكة بما تملكه من تراث إنساني عريق ساهم في تطوير أسلوب وممارسة الحياة الإنسانية، وبما تمثله من عمق ثقافي وحضاري أصيل ساهم مساهمة مباشرة في تنوير العقول، وتقدم العلوم، وتهذيب السلوك، وتنمية المجتمعات البشرية، وبما وصلت إليه اليوم من مكانة عالمية سياسياً واقتصادياً ومادياً وأمنياً. نعم، إن من يشاهد مستوى طرحنا الفكري والثقافي والأدبي والإعلامي اليوم يعتقد بأننا مجتمع حديث في نشأته حيث لا تراث يُعبر عن تاريخنا المجيد، ولا ثقافة وحضارة أصيلة نستند لها ونستشهد بها في طرحنا، ولا عمق فكري وأدبي وعلمي يُقنع أبناء الثقافات الأخرى بمدى إنسانية وأخلاقية وسمو منزلة قيمنا ومبادئنا العربية والإسلامية الأصيلة.
وفي الختام من الأهمية القول بأن على جميع أبناء المملكة أن يُدركوا إدراكاً يقينياً بأنهم قادمون من حضارة إنسانية يمتد تاريخها لآلاف السنين استطاعت خلالها أن تُساهم بالارتقاء بمستوى الإنسان والإنسانية في جميع المجالات الفكرية والأدبية والعلمية والإعلامية، وتمكنت خلالها أن ترتقي بمستوى الإنسان والإنسانية أخلاقياً وسلوكياً وعقلياً، مما يجعلهم مطالبين بالارتقاء في طرحهم وفكرهم بما يتناسب أو يتقارب مع تاريخهم المجيد ومكانة دولتهم العظيمة. نعم، إن أبناء المملكة قادرون على أن يكونوا عظماء كما كان أجدادهم، وقادرون على أن يكونوا رواداً في مجالاتهم كما كان أجدادهم، وقادرون على تمثيل دولتهم ومجتمعهم وثقافتهم بالشكل والأسلوب الذي يعبر عن مكانة دولتهم المتقدمة وتطلع قادتهم الكرام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.