المملكة تخصّص 10 مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي    فليك: سنسعد جماهير برشلونة.. وأنشيلوتي يرد: بيلينغهام جاهز    ليس لامين يامال.. بلانيس يؤكد تواجد نجوم برشلونة على رادار الإتحاد    انطلاق ملتقى " إضاءة عسير " الاثنين القادم    تعددية الأعراق والألوان تتوحد معك    ولي العهد يهنئ الرئيس اللبناني ويدعوه لزيارة السعودية    إسرائيل تخطط للسيطرة على 15 كم داخل سورية    حرائق كاليفورنيا: وفاة 11 شخصا والخسائر تقدر ب 135 مليار دولار    الذوق العام تنظم مسيرة "اسلم وسلّم" لرفع الوعي لسائقي دراجات تطبيقات التوصيل    ضبط (19418) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل خلال أسبوع    وكيل "الشؤون الإسلامية" للمشروعات والصيانة: تدشين الأدلة الفنية للمساجد إنجاز نوعي برؤية شاملة ومعايير عالمية    نادي جازان الأدبي يكرم الزميلة خلود النبهان    السودان.. أكبر أزمة نزوح أطفال في العالم    وصول الطائرة الإغاثية السعودية التاسعة لمساعدة الشعب السوري إلى مطار دمشق الدولي    أكثر من 300 جلسة رئيسية في النسخة الثالثة من قمة المليار متابع    طلبة منطقة "تعليم الرياض" يعودون غداً لمدارسهم لاستكمال الفصل الدراسي الثاني    بندر بن سعود ل"الرياض": الفائزون بجائزة الملك فيصل سفراء المملكة عالميًا    «الضباب» يحوّل رحلة ليفربول إلى كابوس    «طائرة كوريا».. «الأسودان» توقفا قبل 4 دقائق من التحطم !    استمرار هطول الأمطار على بعض مناطق المملكة    خالد عبدالرحمن ل«عكاظ»: جمعنا أكثر من 10 قصائد وننوي طرح ألبومين سامريات    أمريكا وبريطانيا توسعان عقوبات كاسحة على صناعة النفط الروسية    البرلمان الألماني يبحث الأربعاء تفشي الحمى القلاعية في البلاد    ابعد عن الشر وغني له    القائد الذي ألهمنا وأعاد لنا الثقة بأنفسنا    "النقد الدولي" يتوقع استقرار النمو العالمي في 2025    أمين الطائف هدفنا بالأمانة الانتقال بالمشاركة المجتمعية للاحترافية    فريق جامعة الملك عبدالعزيز يتوّج بلقب بطولة كرة السلة للجامعات    "لوريل ريفر"، "سييرا ليون"، و"رومانتيك واريور" مرشحون لشرف الفوز بلقب السباق الأغلى في العالم    العروبة يتعاقد مع العراقي عدنان حمد لقيادة الفريق فنيّاً    هاو لم يفقد الأمل في بقاء دوبرافكا مع نيوكاسل    رئيس مصر: بلادنا تعاني من حالة فقر مائي    ما بين الجمال والأذية.. العدار تزهر بألوانها الوردية    «الغذاء والدواء» تحذّر من منتج لحم بقري لتلوثه ببكتيريا اللستيريا    القبض على مقيم لترويجه (11,968) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي بمكة المكرمة    بالشرقية .. جمعية الذوق العام تنظم مسيرة "اسلم وسلّم"    ملتقى الشعر السادس بجازان يختتم فعالياته ب 3 أمسيات شعرية    الشيخ طلال خواجي يحتفل بزواج ابن أخيه النقيب عز    مزايا جديدة للمستوردين والمصدرين في "المشغل الاقتصادي السعودي المعتمد"    إحباط محاولتي تهريب 6 كلجم «شبو» مخبأة في بطاريات وصناديق    خطيب المسجد النبوي: تجنبوا الأحاديث الموضوعة والبدع المتعلقة بشهر رجب    محافظ الطائف يستأنف جولاته ل«السيل والعطيف» ويطّلع على «التنموي والميقات»    «عباقرة التوحد»..    الصداع مؤشر لحالات مرضية متعددة    الحمار في السياسة والرياضة؟!    سوريا بعد الحرب: سبع خطوات نحو السلام والاستقرار    أسرار الجهاز الهضمي    المقدس البشري    الرياض تستضيف الاجتماع الوزاري الدولي الرابع للوزراء المعنيين بشؤون التعدين    جانب مظلم للعمل الرقمي يربط الموظف بعمله باستمرار    أفضل الوجبات الصحية في 2025    مركز إكثار وصون النمر العربي في العُلا يحصل على اعتماد دولي    إطلاق كائنات مهددة بالانقراض في محمية الإمام تركي بن عبدالله    نائب أمير تبوك يطلع على مؤشرات أداء الخدمات الصحية    أمير القصيم يتسلم التقرير الختامي لفعالية "أطايب الرس"    ولي العهد عنوان المجد    عناية الدولة السعودية واهتمامها بالكِتاب والسُّنَّة    مجموعة (لمسة وفاء) تزور بدر العباسي للإطمئنان عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استراتيجية المسرح تعمل على إنضاج التجربة السعودية
نشر في الرياض يوم 02 - 08 - 2021

أشاد عدد من المسرحيين السعوديين بما تضمنته الاستراتيجية التي دشنتها هيئة المسرح والفنون الأدائية خلال الحفل الذي أقيم على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، مؤكدين أنها خطوة مؤسسية ومؤسِسِة في الوقت ذاته، كونها ستعمل على خلق أرضية صلبة للممارسة المسرحية وصناعة الفعل المسرحي الحقيقي الذي يستمد قوته من المنهجية التي اعتمدتها والمبادرات النوعية التي تحقق فعل التطوير آخذة في الاعتبار جميع الفرص المتاحة والتركيز على نقاط القوة المتوفرة حالياً مع الإلمام بمختلف التحديات وصولاً إلى إنضاج التجربة السعودية في مجال المسرح الذي يتجه معها نحو أخذ مكانه الذي يستحقه في سلم الحضارة بما يعكس التجربة الفكرية والإنسانية والحضارية للمملكة، ويتواءم مع الإرث الهائل للوطن ويواكب تحولاته.
الكاتب المسرحي عباس الحايك قال: إنه كممارس مسرحي، كان ينتظر منذ زمن مثل هذه الاستراتيجية التي أطلقتها هيئة المسرح والفنون الأدائية، حيث يرى فيها خارطة طريق لتصحيح وضع المسرح في المملكة، كونه واجه الكثير من التخبطات الإدارية وعدم الاعتراف الحقيقي به.
وأردف الحايك قائلاً: ها هو المسرح يُوضع الآن في مساره الصحيح والمفترض، فأن يكون للمسرح هيئة، وأن يكون للهيئة استراتيجية هذا اعتراف بهذا الفن وبأهميته.
وزاد: كل ما جاء في الاستراتيجية كان منتظراً ويمكن الوقوف عنده، من العناية بالبنية التحتية، والوصول المجتمعي والجغرافي لكل مدينة، ولك أن تتخيل أن يكون لكل مدينة مسرح، مروراً بالأكاديمية التي بُح صوت المسرحيين وهم يطالبون بها وها هي تتحقق، وتوفير تخصصات مسرحية أكاديمية في الجامعات السعودية، وتأهيل المسرحيين والتركيز على التدريب، والاهتمام بتأهيل المعلمين للإشراف على المسرح المدرسي كونه نواة مهمة لخلق جيل يتذوق الفنون ويتصالح مع المسرح.
واللافت هو عمل الهيئة على تحقيق منظومة بيئية متكاملة لقطاع المسرح تُحقق فاعلية أكبر للأداء على امتداد مناطق المملكة، وتضمنت أبرز عناصرها: المسرح الوطني، والمسرح الاحترافي، ومسرح المناطق، والمسرح المجتمعي. وكمسرحيين، في هذا الوقت، نحن محكومون بالعمل.. كما ردد الفنان إبراهيم الحساوي. المسرح يحتاج لكل الطاقات المخلصة انطلاقاً من هذه الاستراتيجية المهمة.
من جانبه بدا المسرحي سلطان بن أحمد النوة مبتهجاً بهذه الخطوة فتحدث قائلاً: سرنا جداً الإعلان المهم والمنتظر من هيئة المسرح والفنون الأدائية للاستراتيجية التي تهدف لتحقيقها الهيئة في المرحلة المقبلة، والتي تتطلب العمل الجاد، وتحقيق كل الرؤى والتطلعات التي ينشدها المسرحيون منذ زمن، وما شهدناه أثناء الحفل المقام والذي دعي له أغلب المسرحيين في المملكة وذلك بمثابة تكريم لهم جميعاً عندما خصصت الهيئة الدعوات الخاصة للحضور والمشاركة، ومن أهم ما برز في هذا الحفل الإعلان عن تجهيز مقرات في المحافظات والمدن لبيوت الثقافة تشرف عليها وزارة الثقافة، وتضم قاعات مسرحية ملائمة، وكذلك دعم الفرق المسرحية، والتركيز على الإنتاج المسرحي المحلي باستحضار الموروث والحكايا التي يزخر بها وطننا في كل مناطق المملكة، وإنشاء جمعية للمسرح والفنون الأدائية بالإضافة إلى الاهتمام بالرواد المسرحيين وتحفيز الشباب نحو التخصصية من خلال الابتعاث أو الدخول في دورات مسرحية طويلة الأمد.
وأضاف: ما تم إعلانه يبشر بغد مشرق ومختلف لمسرحنا السعودي وأنا بطبعي متفائل جداً، وننتظر التغيير والتطوير خلال الفترة المقبلة، مع استعداد جميع المسرحيين في المملكة للمساهمة وتقديم كل ما يلزم لأجل أن تحقق الهيئة الأهداف التي تتطلع لها، موجهاً شكره لجميع القائمين على الهيئة.
أما الكاتب والناقد علي السعلي فلم يكن على ذات القدر من البهجة، واستحضر مسرحية «في انتظار جودو» لصموئيل بيكيت، قائلاً: كانوا ينتظرون جودو وهم يعلمون أنه لم ولن يأتي، ومع ذلك ينتظرون! إنه الأمل الذي يتعلقون به، فالانتظار أرحم من الاحتضار وهم يساقون إلى الموت.. هذه المسرحية -خصوصاً في نهايتها- تشبه كثيراً هذا الأمل المنتظر حين دشّنت هيئة المسرح والفنون الأدائية، استراتيجيتها لتطوير القطاع، حيث ستقوم من خلالها بتمكين المواهب السعودية، وتفعيل دور العرض المسرحي، ونشر ثقافة العروض الأدائية لتصبح جزءاً من الثقافة الوطنية، كل هذا جميل وسننتظر النتائج، فقد شبعنا تنظيراً وكلاماً وفلسفة رغم أن كل الجهود إلى الآن تبشّر بالجميل والمفيد فيما إن تمّ على أرض الواقع، لكن بكل أمانة لدي بعض شكّ في الآليات -أقصد التنفيذ- الوزارة ومعالي الوزير يبذلون جهداً جبّاراً وكذلك كل المبادرات السابقة واللاحقة والتي سوف نسمع عنها من خلال زبدة هذا التدشين والاستراتيجية وهي: (المسرح الوطني، والمسرح الاحترافي، ومسرح المناطق، والمسرح المجتمعي).
الانطباع المبدئي بكل صراحة، متفائل بما نقرؤوه، متشائم مسرحياً بما أراه تنفيذاً، وتشاؤمي هنا ليس تقليلاً من جهود الأخوة في هيئة المسرح والفنون الأدائية، ومبادرة المسرح الوطني.. هنا إخلاص وتفاعل والتفاتة معها وفيها وعلى دربها سائرون، ولكن نريد أفعالاً لا أقوالاً وتنظيراً وفلسفة أُشْبِعَتْ وجاء دور تطبيقها عياناً بياناً!
ولا ننسى كذلك وهو ما يؤكده الوزارة ومعالي الوزير بأهمية خلق صناعة مسرحية سعودية وثّابة، تحقق مستهدفات «رؤية 2030» ووزارة الثقافة.
ومما لفت انتباهي في الاستراتيجية هو: عمل الهيئة في الوقت الحالي بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية على وضع التصاميم المعمارية لأول أكاديمية تطبيقية للمسرح والفنون الأدائية، استعداداً لإنشائها نهاية العام الجاري، وذلك بالشراكة مع شريك دولي مميز في تعليم تخصصات المسرح والفنون الأدائية، هذا إن تحقق فهي نقلة نوعية في سياق الأفعال الحقيقية، والذي يتمنّاه كل مسرحي شاب مقبل على إبداعه، وفيها خلق فرص عمل للمبدعين، ومن تخصصات ما بعد البكالوريس، الآماني كبيرة، والطموحات بإذن الله ستتحقق على يدي وزير الثقافة المثقف.
المسرحية سحر جنجي المهتمة بمسرح الطفل والمسرح التعليمي قالت: أهنئ الجميع بمسرح سعودي ينشر الدهشة في ساحاتنا، وأردفت: الخطة الاستراتيجية نشرت فرحاً مسرحياً في كل القلوب المحبة للمسرح ولخشبته، شهدنا معها حفلاً مهماً يزيح الستار عن رؤية مسرحية مدهشة وواعدة بمسرح سعودي ناجح ومميز يصل بنا إلى خشبات المسرح العالمية، وأضافت: المشروعات الاستراتيجية مدهشة ومهمة جداً ومدروسة بدقة، مؤكدة أنه حين تجتمع كلها في التنفيذ سنرى مجتمعاً مسرحياً بالدرجة الأولى، وبيّنت أن الخطة الاستراتيجية التقطت عناصر مهمة في تأسيس مسرح متكامل من النص إلى الخشبة ليصل إلى جمهور مثقف مسرحياً وفنياً.
وعن أبرز ما لفت نظرها في الخطة قالت: لفت نظري وأسعدني كثيراً الاهتمام الكبير الذي وجده المسرح التعليمي، فهنا نحن نضع اللبنة الأولى ونزرع النبتة لجيل مسرحي يتلقى منهجاً مسرحياً، لينمو الطفل وينمو معه حب المسرح، هذا المسرح الساحر الذي سيزرع في الطفل حب الفنون الأخرى، وتعزيز المسرح التعليمي هنا سيكتمل بمشروعات استيراتيجية أخرى كالنشاط المسرحي ومبادرات المسرح المدرسي على مستوى المنطقة، ليخرج الطالب ويجعل المسرح وفنونه تخصصاً جامعياً يبني به مستقبلاً مسرحياً وثقافياً لوطنه، هنا نحن نشهد خطوات جادة وصحيحة لخلق مسرح يعزز ثقافة الوطن لتكون عنواناً ناجحاً أمام كل مسارح العالم.
أشاد عدد من المسرحيين السعوديين بما تضمنته الاستراتيجية التي دشنتها هيئة المسرح والفنون الأدائية خلال الحفل الذي أقيم على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، مؤكدين أنها خطوة مؤسسية ومؤسِسِة في الوقت ذاته، كونها ستعمل على خلق أرضية صلبة للممارسة المسرحية وصناعة الفعل المسرحي الحقيقي الذي يستمد قوته من المنهجية التي اعتمدتها والمبادرات النوعية التي تحقق فعل التطوير آخذة في الاعتبار جميع الفرص المتاحة والتركيز على نقاط القوة المتوفرة حالياً مع الإلمام بمختلف التحديات وصولاً إلى إنضاج التجربة السعودية في مجال المسرح الذي يتجه معها نحو أخذ مكانه الذي يستحقه في سلم الحضارة بما يعكس التجربة الفكرية والإنسانية والحضارية للمملكة، ويتواءم مع الإرث الهائل للوطن ويواكب تحولاته.
الكاتب المسرحي عباس الحايك قال: إنه كممارس مسرحي، كان ينتظر منذ زمن مثل هذه الاستراتيجية التي أطلقتها هيئة المسرح والفنون الأدائية، حيث يرى فيها خارطة طريق لتصحيح وضع المسرح في المملكة، كونه واجه الكثير من التخبطات الإدارية وعدم الاعتراف الحقيقي به.
وأردف الحايك قائلاً: ها هو المسرح يُوضع الآن في مساره الصحيح والمفترض، فأن يكون للمسرح هيئة، وأن يكون للهيئة استراتيجية هذا اعتراف بهذا الفن وبأهميته.
وزاد: كل ما جاء في الاستراتيجية كان منتظراً ويمكن الوقوف عنده، من العناية بالبنية التحتية، والوصول المجتمعي والجغرافي لكل مدينة، ولك أن تتخيل أن يكون لكل مدينة مسرح، مروراً بالأكاديمية التي بُح صوت المسرحيين وهم يطالبون بها وها هي تتحقق، وتوفير تخصصات مسرحية أكاديمية في الجامعات السعودية، وتأهيل المسرحيين والتركيز على التدريب، والاهتمام بتأهيل المعلمين للإشراف على المسرح المدرسي كونه نواة مهمة لخلق جيل يتذوق الفنون ويتصالح مع المسرح.
واللافت هو عمل الهيئة على تحقيق منظومة بيئية متكاملة لقطاع المسرح تُحقق فاعلية أكبر للأداء على امتداد مناطق المملكة، وتضمنت أبرز عناصرها: المسرح الوطني، والمسرح الاحترافي، ومسرح المناطق، والمسرح المجتمعي. وكمسرحيين، في هذا الوقت، نحن محكومون بالعمل.. كما ردد الفنان إبراهيم الحساوي. المسرح يحتاج لكل الطاقات المخلصة انطلاقاً من هذه الاستراتيجية المهمة.
من جانبه بدا المسرحي سلطان بن أحمد النوة مبتهجاً بهذه الخطوة فتحدث قائلاً: سرنا جداً الإعلان المهم والمنتظر من هيئة المسرح والفنون الأدائية للاستراتيجية التي تهدف لتحقيقها الهيئة في المرحلة المقبلة، والتي تتطلب العمل الجاد، وتحقيق كل الرؤى والتطلعات التي ينشدها المسرحيون منذ زمن، وما شهدناه أثناء الحفل المقام والذي دعي له أغلب المسرحيين في المملكة وذلك بمثابة تكريم لهم جميعاً عندما خصصت الهيئة الدعوات الخاصة للحضور والمشاركة، ومن أهم ما برز في هذا الحفل الإعلان عن تجهيز مقرات في المحافظات والمدن لبيوت الثقافة تشرف عليها وزارة الثقافة، وتضم قاعات مسرحية ملائمة، وكذلك دعم الفرق المسرحية، والتركيز على الإنتاج المسرحي المحلي باستحضار الموروث والحكايا التي يزخر بها وطننا في كل مناطق المملكة، وإنشاء جمعية للمسرح والفنون الأدائية بالإضافة إلى الاهتمام بالرواد المسرحيين وتحفيز الشباب نحو التخصصية من خلال الابتعاث أو الدخول في دورات مسرحية طويلة الأمد.
وأضاف: ما تم إعلانه يبشر بغد مشرق ومختلف لمسرحنا السعودي وأنا بطبعي متفائل جداً، وننتظر التغيير والتطوير خلال الفترة المقبلة، مع استعداد جميع المسرحيين في المملكة للمساهمة وتقديم كل ما يلزم لأجل أن تحقق الهيئة الأهداف التي تتطلع لها، موجهاً شكره لجميع القائمين على الهيئة.
أما الكاتب والناقد علي السعلي فلم يكن على ذات القدر من البهجة، واستحضر مسرحية «في انتظار جودو» لصموئيل بيكيت، قائلاً: كانوا ينتظرون جودو وهم يعلمون أنه لم ولن يأتي، ومع ذلك ينتظرون! إنه الأمل الذي يتعلقون به، فالانتظار أرحم من الاحتضار وهم يساقون إلى الموت.. هذه المسرحية -خصوصاً في نهايتها- تشبه كثيراً هذا الأمل المنتظر حين دشّنت هيئة المسرح والفنون الأدائية، استراتيجيتها لتطوير القطاع، حيث ستقوم من خلالها بتمكين المواهب السعودية، وتفعيل دور العرض المسرحي، ونشر ثقافة العروض الأدائية لتصبح جزءاً من الثقافة الوطنية، كل هذا جميل وسننتظر النتائج، فقد شبعنا تنظيراً وكلاماً وفلسفة رغم أن كل الجهود إلى الآن تبشّر بالجميل والمفيد فيما إن تمّ على أرض الواقع، لكن بكل أمانة لدي بعض شكّ في الآليات -أقصد التنفيذ- الوزارة ومعالي الوزير يبذلون جهداً جبّاراً وكذلك كل المبادرات السابقة واللاحقة والتي سوف نسمع عنها من خلال زبدة هذا التدشين والاستراتيجية وهي: (المسرح الوطني، والمسرح الاحترافي، ومسرح المناطق، والمسرح المجتمعي).
الانطباع المبدئي بكل صراحة، متفائل بما نقرؤوه، متشائم مسرحياً بما أراه تنفيذاً، وتشاؤمي هنا ليس تقليلاً من جهود الأخوة في هيئة المسرح والفنون الأدائية، ومبادرة المسرح الوطني.. هنا إخلاص وتفاعل والتفاتة معها وفيها وعلى دربها سائرون، ولكن نريد أفعالاً لا أقوالاً وتنظيراً وفلسفة أُشْبِعَتْ وجاء دور تطبيقها عياناً بياناً!
ولا ننسى كذلك وهو ما يؤكده الوزارة ومعالي الوزير بأهمية خلق صناعة مسرحية سعودية وثّابة، تحقق مستهدفات «رؤية 2030» ووزارة الثقافة.
ومما لفت انتباهي في الاستراتيجية هو: عمل الهيئة في الوقت الحالي بالتعاون مع هيئة تطوير بوابة الدرعية على وضع التصاميم المعمارية لأول أكاديمية تطبيقية للمسرح والفنون الأدائية، استعداداً لإنشائها نهاية العام الجاري، وذلك بالشراكة مع شريك دولي مميز في تعليم تخصصات المسرح والفنون الأدائية، هذا إن تحقق فهي نقلة نوعية في سياق الأفعال الحقيقية، والذي يتمنّاه كل مسرحي شاب مقبل على إبداعه، وفيها خلق فرص عمل للمبدعين، ومن تخصصات ما بعد البكالوريس، الآماني كبيرة، والطموحات بإذن الله ستتحقق على يدي وزير الثقافة المثقف.
المسرحية سحر جنجي المهتمة بمسرح الطفل والمسرح التعليمي قالت: أهنئ الجميع بمسرح سعودي ينشر الدهشة في ساحاتنا، وأردفت: الخطة الاستراتيجية نشرت فرحاً مسرحياً في كل القلوب المحبة للمسرح ولخشبته، شهدنا معها حفلاً مهماً يزيح الستار عن رؤية مسرحية مدهشة وواعدة بمسرح سعودي ناجح ومميز يصل بنا إلى خشبات المسرح العالمية، وأضافت: المشروعات الاستراتيجية مدهشة ومهمة جداً ومدروسة بدقة، مؤكدة أنه حين تجتمع كلها في التنفيذ سنرى مجتمعاً مسرحياً بالدرجة الأولى، وبيّنت أن الخطة الاستراتيجية التقطت عناصر مهمة في تأسيس مسرح متكامل من النص إلى الخشبة ليصل إلى جمهور مثقف مسرحياً وفنياً.
وعن أبرز ما لفت نظرها في الخطة قالت: لفت نظري وأسعدني كثيراً الاهتمام الكبير الذي وجده المسرح التعليمي، فهنا نحن نضع اللبنة الأولى ونزرع النبتة لجيل مسرحي يتلقى منهجاً مسرحياً، لينمو الطفل وينمو معه حب المسرح، هذا المسرح الساحر الذي سيزرع في الطفل حب الفنون الأخرى، وتعزيز المسرح التعليمي هنا سيكتمل بمشروعات استيراتيجية أخرى كالنشاط المسرحي ومبادرات المسرح المدرسي على مستوى المنطقة، ليخرج الطالب ويجعل المسرح وفنونه تخصصاً جامعياً يبني به مستقبلاً مسرحياً وثقافياً لوطنه، هنا نحن نشهد خطوات جادة وصحيحة لخلق مسرح يعزز ثقافة الوطن لتكون عنواناً ناجحاً أمام كل مسارح العالم.
سلطان البازعي أثناء حفل إطلاق استراتيجية المسرح
علي السعلي
سلطان النوة
عباس الحايك
سحر جنجي
خلق صناعة مسرحية سعودية وثّابة
تفاؤل بمسرح سعودي ينشر الدهشة
المسرح التعليمي لبنة بناء جيل مسرحي مختلف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.