سأل صاحب دعابة: - ما هو الشيء - ذو الأعراض المختلفة كالمرض - الذي يصاحب الإنسان في عصرنا منذ ولادته حتى بعد وفاته؟ ٭ قال أحد السامعين: الاسم. ٭ وقال آخر: الملف العلاّق. وربما لاحظتم أن هذا الشيء...! أي الملف يجري صنعه كي يُعلّق داخل خزانة حديدية صمّمت بطريقة لا تصلح إلا ل... الملف العلاق. وربما لاحظتم أيضاً أن معظم الدوائر تشتري تلك الخزانات لكن لا يدخلها ملف واحد. عند نضد (كاونتر) الاستقبال يستلمون من المراجع الملف العلاق ثم يذهب - أي الملف - إلى لا حيث. وربما أهله لا يعرفون مقرّه بعد ذلك. أميل إلى التفسير الثاني. فمنذ الولادة والتلقيحات ودخول المدارس وامتحانات ونتائج وطلب القبول يحتاج المرء إلى «ملف علاق» كذلك يحتاجه الإنسان عند تسجيل مركبته، ويحتاجه عند طلب رخصة قيادة، وربما احتاجه الورثة بعد الوفاة. إذاً إنشاء مصانع ملفات علاّق، أو علاّقي هو بحد ذاته «نهضة صناعية»...! في بلادنا. ولن أنسى القول بأن السفر وإخراج الجواز يحتاج أيضاً لهذه المتلازمة. كذلك تقديم طلباات رخص الانشاء المعماري. ولو أن كل دائرة حكومية وضعت خزانة لتلك الملفات لاحتاج الأمر إلى مساحة ذات سعة تفوق سعة الدائرة الحكومية. أقترح وضع «حاويات» لتجميع تلك الملفات فهو أوفر وأنسب..!