أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن التحالف الدولي الذي يقاتل ضد تنظيم داعش في العراقوسوريا بدأ يستعيد المناطق التي يسيطر عليها ويحرمه من مصادر التمويل الرئيسية، منددا "بالمستوى الجديد من انحطاط" التنظيم. وحشدت الولاياتالمتحدة أكثر من 60 دولة للقتال ضد تنظيم داعش، فيما أعلن كيري أمام مؤتمر الأمن العالمي في ميونيخ أن المعركة ستكون طويلة، مؤكدا وجود مؤشرات على نجاح الإستراتيجية، وصرح كيري في المؤتمر انه أغسطس شن التحالف 2000 غارة جوية، وقال أن ذلك ساعد على "استعادة خمس مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرتهم". ولم يحدد كيري ما إذا كانت تلك الأراضي المستعادة في العراق ام في سوريا، إلا انه أضاف أن التحالف "حرم المسلحين من استخدام 200 من مرافق النفط والغاز .. وعرقل تراتبيتهم القيادية .. وضغط على مواردهم المالية وشتت عناصرهم". وقال "نحن نرغمهم على تغيير أساليبهم" مشيرا إلى هزيمة التنظيم في مدينة عين العرب (كوباني) السورية وأضاف "معا تمكنا من إخراج داعش" وأضاف "لقد توقعوا أن يحققوا نصرا سهلا، والإعلام كان يتوقع نصرا سهلا .. وبدلا من ذلك وبعد معركة مكلفة خسروا فيها نحو ألف من مقاتليهم، اجبروا على الاعتراف علنا بهزيمتهم" وعقب قتل التنظيم المتطرف للطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا، كثف التحالف عملياته. ووصف كيري قتل الكساسبة بهذه الطريقة بأنه "مستوى جديد من الانحطاط" وفي إشارة كذلك إلى المذبحة التي ارتكبها مسلحون في مدرسة للأطفال في بيشاور في باكستان في ديسمبر، قال كيري "لا يوجد أي سبب تاريخي أو ايدلوجي أو نفسي أو سياسي أو اقتصادي أو طموح شخصي يبرر قتل الأطفال وخطف واغتصاب الفتيات أو قتل المدنيين العزل". وأضاف "هذه الفظاعات لا يمكن أن يكون لها ما يبررها ولا يمكن إيجاد عذر لها ويجب أن نعارضها بكل ذرة من كياننا. ويجب وقفها" وقال كيري انه من الساحل في غرب إفريقيا إلى بوكو حرام في نيجيريا والمسلحين في العراقوسوريا فانه "ضد هذا العدو فلا شك أننا نقاتل بكفاءة لا يمكن للعالم أن يشعر بالجبن في وجه هذا التطرف".