هناك مدن شاهدها الإنسان خلال رحلته مع الحياة لازالت في ذاكرته.. ولاشك ان تلك المدينة أو المدن لها صفات رائعة ابقتها في الذاكرة.. كجمالها وأناقتها ونظافتها ونقاء هوائها وصفاء أجوائها.. وكذلك وعي ورقي قاطنيها. ولو أردنا أن نتحدث عن مدننا وخاصة الرئيسية منها ولنأخذ مكةوجدة على سبيل المثال سنجد أن هناك امكانية كبرى لتكون كذلك ولكن هناك من الأسباب ما يعكر صفو جمالها وأناقتها ويمنع تحقيق هذه الأماني فالشوارع لم تعد ممتعة للسير فيها على الأرجل أو القيادة للعربة.. فالحفريات أصبحت ما بين كل حفرة وحفرة حفرة.. والأتربة أصبحت تزكم الأنوف بفعل الغبار المتطاير وخاصة بعد الأمطار بيوم أو يومين.. والعربات التي تطلق مختلف أنواع الأدخنة تجوب شوارعنا بلا حسيب أو رقيب.. والذباب يتجول في شوارعنا وبيوتنا وأسواقنا بمنتهى الحرية بعد أن وجد في أماكننا مرتعاً خصباً له!!. أما التشجير.. فهو مخصص لشوارع دون أخرى وأتذكر هنا لقاء تم بين نخبة من الإعلاميين ومعالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور اسامة البار (الصديق المحترم) .. وذكرت له أمنية وهي أن تكون شوارعنا مثل جمال الشارع الذاهب الى مستشفى النور التخصصي بمكةالمكرمة حيث انه شارع يعكس نموذجاً للشوارع التي نتمنى أن تكون عليها شوارعنا.. ممتع للنظر.. ممتع للقيادة ممتع للسير.. نظيف.. سفلتته مميزة.. اضاءة رائعة وتشجير جميل وترصيف رائع.. وسألت معاليه لماذا لا تكون شوارع العاصمة المقدسة كذلك؟!!. وأحال الاجابة للمهندس جمال حريري حينما كان يعمل معه ووعدا خيراً!!. لكن الحقيقة التي يجب أن نصارح بها معاليه ومعالي أمين بلدية جدة.. ان هاتين المدينتين افتقدتا أناقتهما ولا ندري هل للمشاريع سبب في ذلك؟ لكن النظافة لم تعد تلك النظافة.. والشوارع أصبحت متعبة للسائق وللعربة والتلوث يتزايد.. وبالتأكيد نحن لا نتحدث عن الشوارع الخلفية فالحديث عنها يطول!! وإنما نتحدث عن الشوارع الرئيسية.. ثم ماذا يمكن فعله تجاه الكتابات التي تشوه واجهات شوارعنا أليس لها من حل؟!!. أرجو أن يتسع قلب الأمينين لهذه الملاحظات التي لا يحتاج الأمر إلى اجتهاد لاكتشافها خاصة لمن تربى وترعرع فيهما على مدى خمسة عقود.. لن نقبل أن تكون مدينتنا إلا في طليعة المدن وهناك من الرجال من هم قادرون على ذلك وعلى رأسهم معالي الأمينين وفق الله الجهود.. وحفظ الوطن والمواطن والمقيم من كل سوء. آخر السطور: يقول سقراط: (الرجل مدين للوطن بالروح)