الذهب والفضة يواصلان التراجع متأثرَين بقوة الدولار ومخاوف أسواق التقنية    توقعات بأمطار رعدية على ثماني مناطق بالمملكة منها الرياض.. اليوم    ترمب: نجحت في وقف حروب نووية عالمية ونسعى لمعاهدة بديلة ل"ستارت"    الإدارة وحدود النعل    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    أخلاق الشعر    وزير الثقافة يدشّن جناح المملكة ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب 2026    ما لا يقوله المتحف    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    جنابري يجدد عقده مع بايرن حتى عام 2028    القطاع الخاص السعودي غير النفطي يشهد تحسنًا في ظروف الأعمال التجارية    دار التوحيد نواة العلم    سوق الذهب.. بين الدفع النقدي وتباين الممارسات الضريبية    قطعان المستوطنين تدنس المسجد الأقصى    مدرب الأخدود: انهار فريقنا ذهنياً أمام الهلال في الشوط الثاني    مدرب الهلال إنزاغي: أمتلك فريقًا يساعدني ويمنحني كل ما أحتاجه    الفيصل يشهد افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 في ميلانو الإيطالية    الهلال يقسو على الأخدود بسداسية في دوري روشن للمحترفين    الأهلي يطارد الهلال بثنائية في شباك الحزم    اليوسف يرعى اختتام هاكاثون ذكاء القضاء بديوان المظالم ويكرم الفائزين    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    فيرجن موبايل تفتتح متجرها الرئيسي في الرياض .. محطة مفصلية لمسيرة بيوند ون بالمملكة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    سلمان بن سلطان يستعرض إنجازات المخطط الإستراتيجي لإدارة النفايات    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة للابتكار.. 40 دولة تشارك في مؤتمر «الموهبة والإبداع»    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا    سمو وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية إيران    القيادة تهنئ رئيس سريلانكا بذكرى «اليوم الوطني»    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    هندي يمشي 10 آلاف خطوة على كرسي    الاحتياط للسلامة    تعال إلى حيث النكهة    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    السعودية في وجدان كل يمني    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخلاص في العمل (1)
نشر في الندوة يوم 07 - 06 - 2011

من ابرز خصائص المؤمن الحق ومميزاته الاخلاص، ومعناه: ان يقصد الانسان بقوله وعمله وجه الله سبحانه وتعالى، وان يكون ظاهره كباطنه صفاء ونقاء، قال الله تعالى : (انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص)، وقال الله تعالى : (قل اني امرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وامرت لأن أكون اول المسلمين قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم قل الله اعبد مخلصا له ديني).
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر رضي الله عنه (يا ابا ذر اتقن السفينة فان البحر عميق، واستكثر من الزاد فان السفر طويل وخفف الظهر فان العقبة كؤود واخلص العمل فان الناقد بصير).
وقد يؤدي الانسان عملا او يقول قولا ابتغاء وجه الله تعالى غير طامع في تقدم او تأخر، او فائدة او منفعة وغير مقيم وزنا لجاه او مظهر او لقب أو اي اعتبار اخر يكون مخلصا، فالاخلاص في حقيقته ايثار لله على غيره بالطاعة والرضا والخوف والرجاء وهذا الايثار معناه الايمان بالله والتمسك به والفرار اليه.
ولأهمية الاخلاص وكونه روح كل عمل وسر كل نجاح وميزان الايمان الصحيح والعقيدة الصادقة، نوه الله تعالى بالمؤمنين المخلصين واشاد بهم واحاطهم بعنايته ورعايته، وتعهدهم بكرمه وفضله، فقال عنهم في كتابه الكريم : (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين)، وقال تعالى : (واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا)، وقال جل وعلا : (.. فبعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين).
ولا يزال التاريخ يردد في اعتزاز وافتخار اسماء المخلصين عبر العصور من المصلحين والزعماء والعلماء الاوفياء فباخلاصهم حرروا العقول والاوطان وحطموا القيود والأغلال وباخلاصهم انشأوا اجيالاً من بناة المجد وصناع الحضارة، وباخلاصهم تسابقوا بأرواحهم من اجل نشر الاسلام ورفع رايته، ، والنماذج كثيرة عبر العصور، فهذا جيل الصحابة رضوان الله عليهم الذي صنع حضارة شرقت وغربت، قادت العالم الأول نحو ألف سنة، تحول رعاة البقر فيه الى قادة للبشر، ولأدل على ذلك مقولة ربعي بن عامر لرستم قائد جيش الروم حين دخل عليه وسأله: من أنتم؟ فقال : (نحن قوم اتبتعنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الاديان الى عدالة الاسلام، ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والآخرة).
ولنأخذ هذه القصة كعبرة: روى شداد بن الهاد قال: (جاء رجل من الاعراب الى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واسلم ثم قال : يا رسول الله اهاجر معك، فأوصى به الرسول القائد بعض اصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم المسلمون غنائم فجعل الرسول يقسمها بين المسلمين، وكان الأعرابي يرعى ظهرهم ويحرسهم، فقسم له الرسول الأكرم حصة من الغنائم وأوكل احد المسلمين ليوصلها له، فلما دفعها اليه قال : ما هذا؟ قال : قسم قسمة لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم فحمل الاعرابي المؤمن غنيمته واتى بها الرسول القائد صلوات الله وسلامه عليه وقال : يا رسول الله ما هذا الذي ارسلت اليَّ؟ فقال: قسم قسمته لك مما افاء الله علينا، فقال الاعرابي المؤمن: بأبي انت وامي يارسول الله ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا بسهم واشار الى حلقه فأموت في سبيل الله فادخل الجنة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم (انك ان تصدق الله ليصدقنك)، ولم يلبث القتال ان احتدم بعد قليل حتى اذا انجلت المعركة اتى بالاعرابي وقد نفذ سهم من حلقه فارداه شهيدا، فقال الرسول : (اهو. هو؟ قيل : بلى يا رسول الله قال : يرحمه الله صدق الله فصدقه ولهذا فان مدار الاخلاص هو صلاح النية، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه).
فصلاح النية واخلاص الفؤاد يرتفعان بمنزلة العمل الدنيوي البحت فيجعلانه عبادة متقبلة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه طير أو انسان الا كان له به صدقة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.