الاتحاد يُعلن رحيل كانتي    كريستيانو رونالدو يعود لتدريبات النصر    تراجع سعر بتكوين إلى ما دون 73 ألف دولار    المملكة تستعد لاستضافة مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة الأحد المقبل    السودان: البرهان يعلن فك الحصار عن مدينة كادقلي    تحضير لمحادثات نووية بين طهران وواشنطن    (إسرائيل) تقصف مستودعات ل«حزب الله»    أنماط مستخدمي الذكاء الاصطناعي    علامات الفاسد إداريًا والقضية 11    أمير منطقة جازان يعزّي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    القيادة تهنئ لورا ديلغادو بمناسبة فوزها في الانتخابات الرئاسية بكوستاريكا    لوكمان: فخور بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد وأسعى لصنع الفارق    بنزيما.. قنبلة الميركاتو الشتوي    القادسية يكسب الخليج بهدف ريتيغي في دوري روشن للمحترفين    المملكة توزع (390) قسيمة شرائية في مديرية القبيطة بمحافظة لحج    «المتحف الوطني».. سردية الإنسان من الحجر إلى الدولة    مجمع الملك سلمان يدعو لمؤتمره الدولي الخامس    "حي هوا" الثقافي ينطلق في ميادين الدرعية    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    مطار الملك عبدالعزيز الدولي يسجل أعلى أسبوع تشغيلي    588 منظمة غير ربحية حتى ديسمبر 2025    إرشاد لنصف مليون قاصدة للمسجد الحرام    مهاجم شاب يخلف بنزيما    إحباط تهريب (147,300) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    الفالح: الشراكة السعودية التركية تنتقل من مرحلة الاستكشاف إلى التنفيذ    تدشين أكبر مركز غسل كلى خيري بمكة المكرمة    برعاية أمير جازان.. الأمير ناصر بن جلوي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لحديثي الولادة 2026    ولي العهد وبوتين يستعرضان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية    مجلس الوزراء يوافق على السياسة الوطنية للغة العربية    مستشفى الملك خالد بالخرج يقدّم أكثر من 2.7 مليون خدمة صحية    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المدير العام للأكاديمية الوطنيّة(ناڤا)    أسعار النفط تستقر مع ترقب الأسواق التهدئة بين أمريكا وإيران    الحوار ما بين الثقافة وبناء الحضارات    المخالفات تحاصر بعض الشباب    ملتقى ويفز فضاء إبداعي    أمير نجران: القيادة تولي اهتماماً برسالة هيئة كبار العلماء    «بيئة القنفذة».. جولات مكثفة على الأسواق والمسالخ    فيصل بن بندر يرأس اجتماع مجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم    قوات الأمن تدخل الحسكة.. بدء تنفيذ الاتفاق بين دمشق و«قسد»    انتهاكات جسيمة في جنوب اليمن.. تحقيقات دولية تكشف شبكة سجون سرية تديرها الإمارات    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    مبادرات وزارة الإعلام تحول الطموحات لتجارب مهنية حية    عمرو سعد يعتزل الدراما «بعد رمضان»    ارتفاع الأسهم    أمانة جدة تتلف طناً من الخضراوات الفاسدة    كسوف كلي للشمس 12 أغسطس المقبل    المفتي يكلف أعضاء «كبار العلماء» بالفتوى في المناطق    المحترق    المملكة تعزي حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية في ضحايا منجم المعادن    وسط مؤشرات إقليمية للوساطة.. تحركات إيرانية لفتح مسار تفاوضي مع واشنطن    التلاعب النفسي    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمع الصلاة للمقيم
نشر في المدينة يوم 02 - 08 - 2011

لا يقتصر جواز الجمع بين الصلوات المفروضة على المسافر فقط، بل إن الإسلام - ليسره وسماحته - أباح للمسلم المقيم في بعض الحالات والظروف أن يجمع بين الصلوات، وقد أشرت في مقال سابق إلى خلاف فقهائنا رحمهم الله في أحكام جمع الصلاة للمسافر، وبينت طرفًا يسيرا من الرحمة والسعة المترتبة على اختلافهم المحمود، وسأذكر في هذا المقال شيئًا من الخلاف في أحكام جمع الصلاة للمقيم، وهو المسلم المستقر في مكان معين أربعة أيام فأكثر - على خلاف -.
لقد صح عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أنه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، بالمدينة من غير خوف ولا مطر، ولما سئل ابن عباس رضي الله عنه عن ذلك قال: أراد أن لا يُحرِج أمته، رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود والترمذي، أي أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن لا يضيق على أمته، وصح عنه أنه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، من غير خوف ولا سفر، رواه مسلم والنسائي وأبو داود، وبناء على اختلاف العلماء في التعاطي مع تلك الأحاديث وغيرها فقد اختلفوا في أحكام الجمع للمقيم من عدة جوانب، فقد اختلفوا في أسباب الجمع، واختلفوا في الصلوات التي يجوز جمعها.
ففي الوقت الذي يمنع الحنفية من الجمع مطلقا ولأي سبب من الأسباب - إلا ما قدمناه في مقال سابق من جواز الجمع في عرفة ومزدلفة - فإن الحنابلة يجيزون الجمع لأسباب كثيرة، ضابطها ما يترتب على عدم الجمع مشقة، فيجوز عندهم الجمع بسبب المطر والوحل والمرض والخوف والريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة وللشيخ الضعيف وللمستحاضة وللمرضع ولمن به سلس البول، أما الشافعية فقد أجازوا الجمع بسبب المطر فقط، وزاد عليهم المالكية بجواز الجمع بسبب الوحل أيضا، وما ذكرته لا يخلو في الجملة من اختلافات طفيفة في المذهب الواحد.
أما من حيث الصلوات التي يجوز جمعها فقد اتفق المجيزون، وهم الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، على جواز الجمع بين المغرب والعشاء فقط، أما الشافعية فقد زادوا عليهم بجواز الجمع بين الظهر والعصر، وهذا من مفرداتهم، بل يجوز عندهم أيضا الجمع بين الجمعة والعصر قياسا على جمع الظهر والعصر، ولذلك فإنني أستغرب دعوى بدعة الجمع بينهما وقد قال به الشافعية، وما أكثر دعاوى البدعة في زماننا!
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يجوز التلفيق بين تلك الآراء المختلفة؟ فعلى سبيل المثال: هل يجوز الجمع بين الظهر والعصر - على رأي الشافعية - بسبب الخوف - على رأي الحنابلة؟ والجواب أن من اتبع مذهبا من المذاهب الفقهية المعتمدة عند أهل السنة فلا يجوز له التلفيق بين الأقوال، إلا أن يترجح لديه ذلك - مع أهليته للترجيح -، وأما غيره فليسأل العلماء، وليأخذ بما يفتونه - من غير قصد تتبع للرخص -، إذ تتبعها داخل في اتباع الهوى، «ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.