حضر الأهلي أمام الشباب كما لم يحضر منذ بداية الموسم، صحيح النتيجة النهائية للمباراة انتهت بفوز الشباب وتأهل الأهلي ولكن لاعبو القلعة رسموا أجمل صوره لهم هذا الموسم، ومن هنا ينطلق الأهلاويون بآمالهم وأمنياتهم أن يواصل الفريق هذه الصحوة «المتأخرة جدًا» ويخطف أغلى الألقاب. الشباب هو الآخر لعب أفضل مباراة له منذ زمن، وأعتقد بأنه لو لعب بنصف المستوى الذي ظهر به أمام الأهلي لتأهل بارتياح للأدوار النهائية في البطولة الآسيوية التي خرج منها على يد سد قطر. نعود لحاضر القلعة، فالمهمة ليست سهلة كما يصورها البعض للمضي قدماً في البطولة، فالفرسان الذين استطاعوا مجاراة النواخذة على أرضهم وبين جماهيرهم وخطف ثلاثة أهداف منهم ليسوا صيداً سهلاً، فرغم هبوط الوحدة إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى بقرار سحب النقاط الشهير إلا أن الفريق قدّم هذا الموسم عطاءً جيداً بواقع ظروفه الصعبة الإدارية والمالية، ففريق تحت 23 سنة ظهر بأداء رائع في كأس الأمير فيصل، والفريق الأول تأهل لنهائي كأس ولي العهد أمام الهلال وصعد للمنصات بعد جفاء أربعين عاماً، وها هو يواصل عطاءاته ويتقدم في كأس الملك للأبطال، فلاعبو الأهلي يحتاجون قبل مواجهة الخميس المقبل تهيئة نفسية أكثر من فنية. رقي المدرجات خسر الأهلي هذا الموسم الكثير وزادت حالة القطيعة بينه وبين البطولات، لكنه كسب الأهم والمهم واللاعب الأول في الأندية.. الجماهير، فقد عشنا خلف الشاشات مباراة رائعة الجمال في المدرجات ومن طرف واحد فقط هو الجمهور الأهلاوي، الذي وبطريقته المعهودة والراقية رد على قرارين صدرا في أقل من أسبوع ضده وأثبت بأنه صاحب الأولية والريادة، وما قدمه في مدرجات الأمير عبدالله الفيصل درس في كيفية تفعيل دور الجمهور لخدمة ناديه وبمظهر لا يمكن أن نراه إلا في «أوروبا والدول المتقدمة». بصمة خالد بهدوء حضر إلى النادي واجتمع باللاعبين وطالبهم بالتركيز في الملعب والعمل لإسعاد الجماهير الكبيرة التي تساندهم، ولم يكتف بذلك بل شاركهم وجبة العشاء في جو أسري أعاد ثقتهم في أنفسهم، وخاطب جماهير ناديه على طريقة العقلاء لترد عليه كما يحب أن يرى برسم أجمل معاني الحب والعشق والانتماء لناديها في مدرجات ملعب جدة متناسية هم الاختبارات، صدقوني لن يفعلها سوى خالد بن عبدالله.