ناشد عدد من سكان منطقة عسير الجهات الأمنية في المنطقة بالتحرك السريع والعاجل للقبض على أعداد المتسللين والمخالفين لنظام الإقامة والعمل، الذين يتواجدون بصورة مستمرة ولافتة للعيان في عدد من القرى والهجر إضافة إلى تواجد أعداد كبيرة منهم أمام الإشارات الضوئية وفي وسط المدن وبالقرب من المحلات التجارية والمدارس. وقالوا ل “المدينة” إن جبال ووهاد المنطقة مرتع خصب للعمالة المتسللة عبر البحر أو عبر الحدود، الجميع بناءون، حصاد للمزارع، رعاة غنم، وكذلك دهانون، ومليسون، وعمال النظافة، كلهم وغيرهم. في نفس الوقت حذرت الجهات المسؤولة في منطقة عسير من التعامل مع مجهولي الإقامة ومخالفي أنظمة الإقامة والعمل والمتسللين، في الوقت الذي تعالت فيه أصوات مجموعة من المواطنين والمقيمين في الفترة الأخيرة يشكون من تزايد أعداد المجهولين في المنطقة، وخصوصا في القرى النائية بعسير ويطالبون بتكثيف الرقابة عليهم.. فيما أكدت جهات أمنية بمنطقة عسير استمرار الرقابة وحملات المداهمة خاصة في القرى والهجر والبيوت الشعبية التي تقبع داخل الأحياء الشعبية. يقول سعيد علي العسيري: من أهالي منتزهات السودة: حقيقة أن المواطن لا بد أن يحمل الحمية والانتماء الوطني، بحيث يقوم بمساعدة رجال الأمن ويعتبر المواطن رجل أمن بذاته.. وانتشار هؤلاء العمالة السائبة من الإرتيريين أو غيرهم.. ماذا نتوقع منهم؟ ويشير الى استغلال بعض المواطنين لهؤلاء وقال: هناك من المواطنين الذين يستغلونهم للعمل بمبالغ زهيدة جدًا وما اقوله إلا أنه يجب علينا ان نخلي المنطقة منهم قبل أن تقع منهم كوارث تصيبنا في النهاية وأضاف: كم من مرة نبلغ الجوازات ولكن عندما تأتي الدورية يفرون الى الجبال ولا يستطيعون القبض عليهم. ويؤكد سعد مفرح القحطاني أن أعداد المتسولين في تزايد مستمر مرجعا السبب في ذلك إلى طيبة المجتمعالسعودي وتعاطفه معهم، مشيرا إلى أن المتسولين أحدثوا كثيرا من المشاكل أبرزها مشكلات السرقة، حيث لا يهم غالبيتهم الحصول على ما يسد رمقه بقدر ما يهمه جمع الأموال ولو بالطرق غير المشروعة. في المقابل أوضح مصدر أمني في جوازات منطقة عسير أن حملات ضبط مجهولي الإقامة مستمرة وأن فرقًا ميدانية من إدارة الجوازات ومكاتب مكافحة التسول تلاحق المتسللين والمتسولين في جميع المحافظات والمراكز، مشيرا إلى أن المواطن يعوّل عليه كثيرا في القضاء على هذه الظاهرة حيث يجب على المواطنين عدم التستر على مثل هؤلاء وعدم مساعدتهم والإبلاغ عنهم فورا على الرقم المجاني 992. حملة تطهير: من ناحيته أكد اللواء عبيد بن عباد الخماش مدير شرطة منطقة عسير أن الحملات التي نفذتها شرطة منطقة عسير أوقعت بإعداد كبيرة من مجهولي الإقامة ومحترفي عمليات السطو والنهب والسرقة ومرتكبي عدد من القضايا الجنائية. وأسفرت الحملة الأمنية التي نفذت شرطة المنطقة بناء على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير وتحت إشرافنا الميداني الذي سقط فيه عدد من الوافدين من عدة جنسيات ممن لهم قضايا أمنية، حيث تمت مداهمة أوكار المخالفين ومرتكبي الجرائم وعثر بداخلها على كميات من المسروقات والسلاح والمخدرات وحصاد عمليات السطو والنهب التي يقوم بها الوافدون وخاصة الأفارقة. وأضاف: الحملات الأمنية ستستمر طوال الأيام لتطهير منطقة عسير من هؤلاء المخالفين لنظام الإقامة بالمملكة وسوف يطبق بحقهم الجزاء الرادع، وناشد المواطنين بالتعاون مع الجهات الأمنية وعدم التستر عليهم والإبلاغ عنهم، محذرا المواطنين الذين يتسترون على العمالة المخالفين لنظام الإقامة أو إيواء هؤلاء العمالة انه ستطبق عليهم العقوبات الرادعة. تعاون المواطن مهم: من جانبه قال العميد: سعد بن أحمد بن زياد مدير جوازات منطقة عسير: بلادنا كرمها الله بالحرمين الشريفين، الذين يقصدهما الكثير من البلدان العالمية المسلمة لأداء المناسك.. من هنا تبدأ هناك ظاهرة التخلف، التي بحد ذاتها تعتبر ظاهرة غير نظامية يجب القضاء عليها مهما كانت الظروف. عيوننا مفتوحة على حدودنا: إلى ذلك أشار العميد محيا بن عطاالله العتيبي قائد قطاع حرس الحدود بعسير أن حرس الحدود يواصل مهماته لمراقبة ومتابعة المتسللين للأراضي السعودية عن طريق الحدود وهناك كاميرات حرارية في بعض المواقع التي تم اختيارها، ويتم من خلال هذه الكاميرات رصد تحركات المتسللين للمملكة وخاصة عبر الحدود السعودية اليمنية وهناك تعاون مشترك بين السلطات الأمنية السعودية واليمنية للحد من ظاهرة التسلل.. وبرغم تلك الاحتياطات التي اتخذتها الجهات المعنية إلا أن سلبية المواطن وعدم تعاونه مع رجال الأمن وإيواء المجهولين سبب انتشار الظاهرة والغريب أن هناك أيضا محاذير طبية خشية إصابة بعض مخالفي الأنظمة، الذين يقومون بجمع الأطعمة والملابس من مواقع تجميع النفايات بالأمراض الخطرة نتيجة تعرضهم لتلك الكيماويات والحشرات التي تتجمع في أماكن النفايات. وتابع: دوريات حرس الحدود بمنطقة عسير تمكنت من القبض على عدد من المهربين وبحوزتهم كميات من مادة الحشيش المخدر.. بالإضافة إلى ما تقبضه من المواطنين الذين خانوا وطنيتهم في تهريب المتسللين إلى أرض الوطن.. لكن العيون الساهرة على الحدود لن يفلتوا منها رغم صعوبة تضاريس المنطقة التي كانوا يسلكونها وهي تعتبر من أصعب تضاريس المناطق الحدودية إلا أن يقظة أفراد الدوريات لم يمنعهم من القبض على المهربين.وهؤلاء المهربون السعوديون يقومون بتهريب المتسللين إلى داخل عمق الأراضي السعودية مقابل مبالغ مالية وأثنى على جهود العاملين في الميدان وما يقدمون من تضحيات هي محل تقدير الجميع، متمنيًا من القاطنين في المناطق الحدودية التعاون لما فيه مصلحة بلدنا الغالي. كما أنني أثني على قادة المراكز وإفراد وضباط الخطوط الأمامية على جهودهم الملموسة وما تحقق من مقبوضات ووعد بالعمل المتواصل للسيطرة لمنع التهريب بإذن الله بفضل ما نجده من دعم ومتابعة من مدير عام حرس الحدود اللواء ركن زميم بن جويبر السواط. حملات أمنية: الناطق الإعلامي بشرطة منطقة عسير العقيد: عبدالله عائض القرني قال: لا شك أن هذه حالة تشكل خطرًا أمنيًا وأن الأجهزة الأمنية تقبض يوميًا على هؤلاء الأفارقة وأننا نحذر المواطنين من التعامل مع مثل هذه الفئة أو تسكينهم.وأضاف: نجحت الجهات الأمنية في مختلف محافظات ومراكز منطقة عسير في تمشيط أعداد كبيرة من الأحياء السكنية والقرى والهجر بحثا عن مخالفي نظام الإقامة والعمل والمتسللين إلى داخل البلاد من المناطق الحدودية ضمن الحملات الأمنية التي تنفذها الجهات الأمنية في مختلف مناطق البلاد. دور هيئة الأمر بالمعروف: وفي ذات السياق قال الناطق الرسمي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورئيس القضايا بفرع منطقة عسير الشيخ بندر بن عبدالله آل مفرح: أفراد الهيئة نجحوا خلال عدة حملات في إلقاء القبض على عدد من المجهولين يمارسون الدعارة ويصنعون الخمور، حيث تم العثور على عدة مصانع تم تدميرها خلاف توزيع الأفلام الخليعة أو ترويج الممنوعات. وشدد على أهمية تفعيل نظام البصمة لجميع الوافدين نظامي أو غير نظامي ممن يقبض عليه في أي جريمة وردع هذه الفئة بالجزاء الشرعي وتكاتف وترابط المجتمع وتربية النشء حتى نصل إلى المجتمع المؤمن الآمن. ووفقًا للتقرير الإحصائي للهيئة.. فإنه العمالة الإثيوبية قد احتلت المركز الأول في الوقوعات بنسبة (27.467%) خاصة في وقوعات الأخلاقيات التي بلغت (76) قضية، والمسكرات التي بلغت (55) قضية.