أكد تسخير الإمكانات للمحافظة على سلامة الجميع.. وزير الداخلية: توجيهات كريمة بتعزيز الأمن والاستقرار    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    ضبط المخالفات المرتبطة بممارسة نشاط «الكدادة» .. الهيئة العامة للنقل ترصد 25 ألف مخالفة    12.97 مليار ريال أرباح «السعودية للطاقة»    مجمع صناعي للزيتون بالجوف    ثمن وقوف قادة الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات.. مجلس الوزراء: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    استهدفت قيادات في حزب الله.. إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت    جهاز أمن الدولة القطري يلقي القبض على خليتين تتبعان للحرس الثوري الإيراني    طائرة رونالدو غادرت إلى مدريد    ميلان يسعى للتعاقد مع نجم القادسية    السعودية الأقرب للاستضافة.. الآسيوي يتجه لإقامة ثمن نهائي النخبة من مباراة واحدة    إقرار سياسة تعزيز النمط التغذوي الصحي.. مجلس الوزراء: الموافقة على السياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية    تركية تقتل والدها بعد مناوشة كلامية    الخبرة بين مقتضى الأمانة وحدود المسؤولية    حي جميل.. تجارب تراثية وأنشطة تفاعلية فنية وثقافية    الإعلام الرياضي بين رسالة الأمس وضجيج اليوم    خصومة أدبية بسبب كتاب مُهدى    إصدار وثيقة مبادئ حوكمة لتعزيز كفاءة الأوقاف    استشاري يحذر من «سكري الدماغ»    مذكرة تفاهم لإنتاج منتجات عطرية مستوحاة من الطبيعة    أخضر التايكوندو يطوي صفحة الإعداد ويستعد لتحدي سلوفينيا وهولندا    مباريات حماسية في بطولة أكاديمية قمم الرياضية بخميس مشيط برعاية "الرأي"    «الآسيوي» يؤجل إياب النخبة وآسيا 2    نونيز على مفترق طرق داخل الهلال    مستقبل أربيلوا مع ريال مدريد في مهب الريح    احتفاء سعودي باليوم العالمي للحياة الفطرية 2026    ارتفاع مخزونات النفط الأميركية يخفق في خفض أسعار الخام    الخيار الاستراتيجي    1100 كشاف يقدّمون خدماتهم للمعتمرين والزوار بالحرمين الشريفين ضمن منظومة مؤسسية متكاملة في رمضان    العطاء يصنع الحياة!    أمطار خير على الرياض والشرقية    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا والمواطنين والمقيمين    الصيام في الشرق الأقصى    سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي    "ليالي الدرعية" تقدم تجربة رمضانية ثرية    "الحداية" موروث يتغنى ل"القيم" ويصنع بهجة الاحتفال    حكايات الأمومة حين تصنع النجاح    ترجيح انخفاض قيمة متوسط أسعار تذاكر الطيران الدولي في 2026    نفحات رمضانية    وهل أتاك آخِر أنبائهم    صناعة السلوك الاستهلاكي    بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية… خطبة الجمعة عن شكر نعمة الأمن والتحذير من الشائعات    "الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    5 أهداف إستراتيجية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في السعودية مطمئنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحتباس حراري أم عصر جليدي أصغر؟
نشر في المدينة يوم 01 - 01 - 2011

عاشت مدينة جدة و غالبية مدن و قرى منطقة مكة المكرمة عطلة نهاية أسبوع ماطرة غزيرة الأمطار مصحوبة بعواصف رعدية و بالبرد في بعض المناطق مما أدى إلى إرباك الحركة المرورية و إلى تعطيل مؤقت للملاحة الجوية و البحرية و توقف الرحلات الجوية لساعات ، و هو مشهد يتكرر للعام الثاني على التوالي ( 13 شهراً من أمطار يوم التروية لحج 1430 ه) و إن كنا نؤمل أن تكون مدينة جدة قد تجاوزت سلبيات تجربة العام الماضي و أن الأضرار أقل بكثير على الأقل لم يعد ثمة وجود لبحيرة الصرف الصحي التي هددت مدينة جدة بغرق كارثي حينذاك ، بينما حذر حرس الحدود في منطقة تبوك الصيادين و المتنزهين من نزول البحر لخمسة أيام حفاظاً على سلامتهم ، أما في المنطقة العربية فقد شهدت المدن السورية مثلاً خلال الأسبوعين الماضيين نزول كمية كبيرة من الثلوج عليها ، لا بل إن قطر الدولة الخليجية المعروفة بشدة حرارتها شهدت نزول الثلوج في أجزاء منها في شهر نوفمبر 2010 م ، و هو أمر قد لا يكون مسبوقاً.
أما عن بقية أرجاء المعمورة فقد شاهد العالم على شاشات الفضائيات حالة التجمد العميق التي لم تزل تعيشها أجزاء من أوربا و أمريكا الشمالية منذ زهاء الشهر و نزول الكميات الهائلة و من الثلوج بكميات هي الأعلى في سجلات المناخ العالمية على الإطلاق أدت إلى شلل في حركة النقل الجوي و على الطرقات البرية و أعاقت حركة الناس في أهم أعياد العالم الغربي الكرسميس و رأس السنة ، و تسببت في خسائر مالية كبرى لصناعة النقل الجوي و غيرها. أما في الصين فقد نزلت الثلوج بكميات خارج الذاكرة الجماعية الحية على أجزاء واسعة من البلاد ، و هبطت درجات الحرارة في بعض مناطق الصين إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. كل تلك المتغيرات في الطقس تعد مؤشرات قوية على أن العالم يشهد تغيراً مناخاً جذرياً تتجاذب الأطراف العلمية الجدل عن مسبباته بين نظريتي الإحتباس الحراري التي يصر القائلون بها و بالرغم من هذا الشتاء الشديد البرودة بأن عام 2010 م كان الأشد حرارة في السجل العالمي ، و بين القائلين بنظرية العصر الجليدي الأصغر.
نظرية الإحتباس الحراري نظرية مسيسة تهدف في المحصلة النهائية إلى فرض ضرائب مالية على البترول لصالح الدول الكبرى بزعم أن الإحتباس الحراري مترتب على زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو نتيجة حرق المشتقات البترولية ، الأمر الذي يخالف الرأي فيه كثير من علماء المناخ و يرون أن العكس هو الصحيح و أن سجل مناخ الأرض لحقب تاريخية موغلة في القدم تم دراستها من خلال الهواء الحبيس في ثلوج القطبين الشمالي و الجنوبي يؤكد على أن ظاهرة إرتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون كانت تبعاً لإرتفاع درجة حرارة الأرض. كما أن نظرية الإحتباس الحراري ارتبطت مؤخراً بفضيحة علمية أطلق عليها مسمى «كلايميت قيت» ملخصها تسرب آلاف من رسائل البريد الإلكتروني من جامعة «إيست إنجليا» بشرق بريطانيا و هي أكبر جامعة بها سجلات المناخ العالمية منذ البدء في حفظ سجلات المناخ عام 1850 م ، و تظهر تلك الرسائل تواطؤ العلماء المشتغلين بنظرية الإحتباس الحراري على التلاعب بالبيانات «لطبخ» تأييد النظرية.
من التدليس العلمي الذي يكتنف نظرية الإحتباس الحراري مقولة أن عام 2010 م كان الأسخن ضمن السجل المناخي العالمي ، و التدليس يأتي من عدم إفصاح القائلين بذلك عن أن هذا الاستنتاج مبني بشكل رئيسي على مخرجات نماذج المحاكاة بالحاسبات الآلية و بنسبة 75% و ليس على قياسات درجة حرارة الأرض ، بينما نسبة ال 25% المتبقية مأخوذة قياساً لكن من مواقع موضعية تتأثر بالإشعاعات الحرارية الموضعية و ليس من غلاف سطح الأرض الذي لم تسجل الأقمار الصناعية منذ بدء عملها عام 1959 م ارتفاعاً يذكر في درجات الحرارة فيه.
و يرى العديد من علماء المناخ العالميين بأن الكرة الأرضية قد دخلت بالفعل مرحلة ما يمكن تسميته عصراً جليدياً أصغر تماماً كمثل ذلك الذي مرت به أوربا بين عامي 1645 و 1715 م ضمن دورة فلكية تتكرر بانتظام ، و يستشهدون على العصر الجليدي الأصغر الحالي بمؤشرات عدة منها تجمد أجزاء من أوربا و أمريكا بشكل غير مسبوق في القرن الماضي و أن الصين مثلاً انخفضت فيها درجات الحرارة في شتاء العام الماضي و هذا العام إلى مستويات لم تتدن إليها في المائة عام الماضية ، أما العاصمة العراقية بغداد فقد شهدت الشتاء الماضي و لأول مرة في التاريخ المكتوب نزول الثلج عليها ، كما زادت كمية الثلج الذي نزل بأمريكا الشمالية عن معدلاته المسجلة خلال الخمسين سنة الماضية في حين بلغت معدلات تراكم الثلوج في بعض مناطق أمريكا أرقاماً فاقت كل المعدلات السابقة منذ أن بدأ تسجيل تلك المعدلات في السجلات. كما أن ذوبان الجليد في القطب الجنوبي في صيف 2009 م كان الأدنى في التاريخ الحديث و منذ بدأ تسجيلها بالأقمار الصناعية.
الأهم من الجدل العلمي هي أن تداعيات هذا الشتاء القارس قد أصابت كل تلك البلاد على حين غرة و عدم استعداد من الدول و الحكومات لمواجهة جبال الثلج المتساقطة و التجمد لعشرات الدرجات المئوية تحت الصفر بسبب جريها وراء نظرية الاحتباس الحراري المسيسة التي ثبت بطلانها. و إن الإستمرار في هذا النهج سيكون له تداعيات وخيمة على وفرة الغذاء على مستوى العالم كما يحذر من ذلك مركز الفضاء و العلوم الأمريكي (SSRC), ، و صحيح أننا في منأى عن التجمد في عصر جليدي وشيك ، بل و ربما ستشهد المنطقة العربية لا سيما الجزيرة العربية بشرى الرسول صلى الله عليه و سلم ( لن تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب كما كانت جنات و أنهار ) ، لكننا لن نكون في المستقبل المنظور في منأىً عن إرتفاع و ربما شح المواد الغذائية ، فهل سنتجاوز ترهات نظرية الاحتباس الحراري ، و هل توجد لدينا دراسات وطنية جادة لمواجهة احتمال الشح الغذائي و ارتفاع مضاعف في أسعار الأغذية الأساسية في عصر الجليد الأصغر القادم أو الذي حل بالفعل بالكرة الأرضية و قد يمتد ل 100 عام أو أكثر ؟؟؟.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.