عقد مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس جلسة خاصة لمناقشة اتهامات للولايات المتحدة بانتهاكات شديدة، والاستماع إلى تقريرها للرد على هذه الاتهامات. وهذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها المجلس تقريرًا شاملًا لمدى احترام أمريكا وتنفيذها لالتزاماتها الناشئة بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وخلال الجلسة دافعت الولاياتالمتحدة عن سجلها لحقوق الإنسان في مواجهة انتقادات من عدة دول -بينها كوبا وإيران- دعتها إلى إغلاق معتقل غوانتانامو والتحقيق في مزاعم بتورط جنودها في الخارج في عمليات تعذيب. واستمع الوفد الأمريكي أيضا إلى مطالب بإنهاء التمييز ضد الأقليات والمهاجرين وإلغاء عقوبة الإعدام. وقدمت الولاياتالمتحدة تقريرًا للمجلس الذي يبلغ عدد أعضائه 47 عضوًا يعدد الإنجازات ويعترف بأوجه القصور. وقال مايكل بوزنر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل إن حريات التعبير والتجمع والفكر والديانة ما زالت تحترم بقوة في بلاده، مشيرًا إلى أن امريكا توفر حماية قانونية كبيرة من التمييز الجائر وفي نصف القرن الأخير أحرزت تقدمًا كبيرًا في ضمان أن يحمي القانون تكافؤ الفرص لجميع الأمريكيين في مجالات مثل التعليم والتوظيف والصحة والانتخاب. وأقر بوزنر بأنه بينما تفتخر بلاده بإنجازاتها فهي غير راضية عن الوضع الراهن، وستواصل العمل لضمان أن تكون قوانينها عادلة وتطبق بعدل. وبدوره قال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية هارولد كوه إن إدارة الرئيس باراك أوباما بدأت تطوي صفحة ممارسات عهد الرئيس السابق جورج بوش وتضمن تماما معاملة المعتقلين معاملة إنسانية. وأضاف أنه يجب ألا يكون هناك أي شك في أن الولاياتالمتحدة لا تعذب ولن تعذب، مشيرا بهذا الصدد إلى أن الرئيس أوباما أمر بشكل واضح لا لبس فيه ولا يزال ملتزمًا بإغلاق معتقل غوانتانامو. وأكد أن إغلاق هذا المعتقل الذي يوجد به الآن 174 معتقلًا يتطلب مساعدة من حلفاء الولاياتالمتحدة والمحاكم الأمريكية والكونغرس.