استقرار اسعار الذهب    توافد قاصدي المسجد النبوي لأداء صلاة القيام    السعودية: إيران تبرر عدوانها بادعاءات واهية وستكون الخاسر الأكبر حال تصاعد التوترات    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع وزير خارجية نيوزيلندا مستجدات الأوضاع الإقليمية    الخارجية: المملكة تعزي حكومتي وشعبي الكويت والإمارات في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية    أبدى استياءه من اختيار مجتبى خامنئي.. ترمب: قرار إنهاء الحرب على إيران مشترك مع نتنياهو    إسرائيل ترجح شهراً و«الحرس الثوري» يتحدث عن 6 أشهر.. تقديرات متباينة لمدة الحرب على إيران    "أمين مجلس التعاون": وحدة الموقف الخليجي مصدر قوة لدولنا واجتماع وزراء الإعلام يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي للإعلام الخليجي    مواد كيميائية تغير لون iPhone    رقابة عقارية    رينارد يكشف خطة إعداد الأخضر للمونديال    في ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. برشلونة يواجه نيوكاسل.. وليفربول في اختبار غلطة سراي    أمانة جدة تتلف 5 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة    الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    وزارة الداخلية تختتم معرضها للتعريف بخدماتها لضيوف الرحمن في محافظة جدة    «التخصصي» عضو في التحالف العالمي للجينوميات والصحة    لخريجي البكالوريوس والماجستير.. تدريب صناعي «منتهي» بالتوظيف    المفتي يوصي عموم المسلمين بالاجتهاد في خواتيم رمضان    أمريكية تنتحل صفة طبيبة وتترك مريضاً ينزف    أبرز الإخفاقات الطبية (3)    الفتح يستأنف تدريباته تأهباً لمواجهة الهلال في دوري روشن    موسم القادسية الرمضاني.. 127 ألف زائر في ليلة الختام    اتحاد كأس الخليج ينفي صدور قرار نهائي بشأن استكمال دوري أبطال الخليج للأندية    الاتحاد العراقي يطلب تأجيل ملحق المونديال    نعمة الأمن وحكاية وطن ورجال    مؤشرات لتراجع حركة الشحن الجوي بممر آسيا الشرق الأوسط 40 %    مدرك يصل إلى 245 ألف مستفيد    سعود بن نايف: تنمية الكوادر البشرية ركيزة أساسية في مسيرة التنمية    طول أمد الحرب.. يعمق مخاطر النفط    مصر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي والاحتكام للعقل والحكمة وتلافي الحلول العسكرية للأزمات    الأمن والاستقرار    محافظ الدرعية يستقبل المشرف على قيصرية الكتاب    نقوش العُلا سجل حضاري عبر العصور    خلال 24 ساعة سبعة شهداء وعشرات الإصابات في غزة    تبرعت ب200 ريال فعوضت ب50 ألفا    هيئة كبار العلماء: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة وأجلّ القُربات    سعود بن بندر يتسلم تقرير الجهود الأمنية بالشرقية    السعودية الرقم الصعب في الشرق الأوسط    تخصص حياة الطفل.. حكاية علم إنساني    هل يكفي التفويض؟    المشي في رمضان.. صحّة وفوائد    سلام من المرأة عليها    ضياء عسير تختتم برنامج "كسوة العيد" بدعم يتجاوز 75 ألف ريال    ما وراء برميل النفط: الشريان المغذي للصناعات العالمية    إقبال متزايد على الفروسية في الرياض... والدكتور حاتم حسنين يدعو لافتتاح مدارس تدريب جديدة    نفحات رمضانية    المسجد النبوي يستقبل 3200 معتكف    وعي المجتمع    الفطيم BYD" السعودية تعزز دورها الريادي في المسؤولية المجتمعية بمبادرات إنسانية خلال شهر رمضان    وزارة الصحة تطلق حملتها الرقابية لضمان سلامة الأم أثناء الولادة وتعزيز جاهزية أقسام التوليد    الفراسة الإعلامية في مقابلة المديفر والفراج 2/2    الفراغ النفسي في الثقافة الجمعية    رمضان جدة يعيد أبناء الشرفية إلى مائدة الذكريات    آمنون    سلال غذائية وزعها مركز الملك سلمان.. مساعدات سعودية في آسيا وإفريقيا    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقارنة ظالمة
نشر في المدينة يوم 12 - 08 - 2010

لجأ أحدهم في أحد مواقع الشبكة العنكبوتية إلى إجراء مقارنة بين تكاليف بناء أكبر سفينة رُكاب تعمل بالطاقة الشمسية وتكاليف إنشاء «قطار المشاعر» الجديد. فأورد صورا ومعلومات عن سفينة تُسمى «واحة البحار» تُعتبر أكبر وأفخم سفينة نقل رُكاب في العالم، لم تتجاوز تكاليف إنشائها مليارا و 254 مليون دولار فقط.. رغم أنها تستطيع حمل 3600 راكب بجانب طاقمها المكون من 2,160 شخصا، واحتوائها على ملاعب مختلفة، وحمامات سباحة أولمبية، وأول حديقة عائمة تحوي قرابة 12,000 شجرة.
ثم ينتقل صاحبنا وبدون مناسبة إلى مشروع «قطار المشاعر» ليضع صورا للقطار من الخارج والداخل أشك في أنها لهذا القطار الجبار؟ ويقول إن المشروع يتكون من 20 قطارا، عدد عربات كل قطار 12 عربة، وخمسة أبواب في كل جانب، وسعة العربة هي 250 راكبا 20% جلوس والباقي واقفون. أما تكلفة قطار المشاعر فهي ستة مليارات وستمائة وخمسون مليون ريال أي مليار و773 مليون دولار.
وأقول هنا بكل شفافية إنها مقارنة ظالمة 100% فالمُنتج لا يُقاس بثمنه فقط ولكن بتفرده عن سلع ومنتجات أخرى مماثلة لها. ولقد نسي صاحبنا عدة مقاصد من وراء هذا المشروع الجبار تتواءم وكثير من مقاصد الحج السامية، ومنها:
1) أن من مقاصد الحج الرئيسة أن يتعارف المسلمون.. وليس هناك وسيلة لتعارفهم أفضل من حشرهم في مثل هذه القطارات وقوفًا وجلوسًا متلاصقين ببعضهم البعض لتتحقق بذلك أكبر صورة للتلاحم بين المسلمين؟!
2) في الحج يتجرد الإنسان من مباهج الحياة الدنيوية الفانية. ويعكس قطار المشاعر الذي جُرد من كل وسائل الرفاهية الدنيوية الزائلة هذا الهدف. إذ يشعر الناس جميعهم بأنهم يناجون ربا واحدا، بنداء واحد، ولباس واحد، ومناسك واحدة.. وقطار واحد..
3) والحج يذكر المؤمن باليوم الآخر وأهواله التي يشيب لهولها الولدان. وقد وُفق القائمون على مشروع «قطار المشاعر» في تقريب هذه الصورة للحجاج من خلال ركوبهم هذا القطار الذي سيذكرهم باليوم الآخر وأهواله.
4) وفي الحج يستعيد المسلم ذكريات أسلافه من الذين أَمُّوا هذا البيت المبارك ولاقوا الأهوال والصعاب حتى يصلوا إلى مبتغاهم حتى تم إنشاء «قطار الحجاز»، ثم تلاه إنشاء «قطار المشاعر» بشكل يقارب قطار الحجاز وقاطراته من أجل أن يستعيد الحجاج ذكريات أسلافهم الذين ركبوا نفس القطار منذ أكثر من مائة سنة مضت؟!
وهكذا فهناك أهداف كبرى عجز صاحب المقارنة الظالمة عن إدراكها. وللعلم والإحاطة فقد ظلت وسائل المواصلات المؤدية إلى طرق الحج قروناً عديدة محصورة في الإبل والخيول والبغال والحمير.. حتى تم التفكير بقطار يربط بين المشاعر فقفز إلى المُقدمة المشروع الجبار الذي أطلق عليه «قطار المشاعر» الذي جاء ليحل محل الخيول والبغال والحمير فأخذ من كل منها ملامح انعكست في مواصفاته الفريدة. وإذا كان صاحبنا قد أنهى موضوعه عن قطار المشاعر بتعليق يقول فيه: «لو كانوا عملوا سفينة زى اللي فوق كان أحسن»، فأرد عليه بالقول «إنهم لو كانوا عملوا سفينة بمثل مواصفات القطار لكان لدينا اليوم تايتنك أخرى بمواصفات سعودية.. تغرق في شبر مويه»؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.