صدور قرارين لرفع التوطين في الهندسة والمشتريات    نائب أمير مكة يتسلّم شهادة تسجيل «هاكثون الابتكار الصحي للحج والعمرة» في «غينيس»    من وراء مشروعات تقسيم ليبيا والسودان واليمن وسورية؟    ترمب: واشنطن "ستدير" فنزويلا وتستغل احتياطياتها    وزير الخارجية يصل إلى مصر    الزعيم العالمي صدارة وبس.. نيوم يتخطى الحزم.. القادسية يقسو على الرياض    نائب أمير تبوك يستعرض تقرير سير الاختبارات في المدارس والجامعة    فيصل بن مشعل: القيادة داعمة للتعليم والبحث والابتكار    44 طالبًا من "تعليم الرياض" يتأهلون لمعرض "إبداع 2026"    الهلال يحتل صدارة ترتيب دوري روشن بثنائية أمام ضمك    34 مليون سائح يستكشفون ثقافة السعودية    محمد بن سلمان الشجاعة والقوة ومواجهة التحديات    الحقوا بنا إن استطعتم    من يملك القرار ومن يصنعه    عبور 70 شاحنة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    التحالف: بدء وصول مساعدات إنسانية سعودية إلى حضرموت    ولي العهد والرئيس التركي يبحثان الأوضاع الإقليمية والدولية    إصابة جديدة في صفوف المنتخب المصري قبل مواجهة بنين    بدء توافد المنتخبات إلى الرياض وجدة استعدادًا لكأس آسيا تحت 23 عامًا "2026 السعودية"    الصقارات السعوديات يسجلن حضورًا لافتًا في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    قالت نملة    نسب المولود مسألة قانونية وشرعية دقيقة    سوق الأسهم السعودية سجلت تراجعاً في 2025 بنسبة 12.8 %    بدء طرح منتج بنزين 98 للمركبات الرياضية والمحركات ذات الأداء العالي    تخصصي الملك فهد في بريدة ينجح في انقاذ مريضة نزيف دماغي حاد    الاستثمار الجريء يعزز صدارة السعودية إقليميا في 2025 للعام الثالث على التوالي    بلدية صبيا تنفّذ أعمال الأرصفة في حديقة أبو السلع ضمن مشاريع تطوير الحدائق وتعزيز جودة الحياة    عروض NVIDIA لموسم العطلات 2025 تصل إلى السعودية    (وطن 95) يواصل تنفيذ فرضياته الميدانية لتعزيز الجاهزية والتكامل الأمني    حين تبصر الأصابع: "برايل" كرامة المعرفة وقوة البصيرة    انطلاق "رالي داكار السعودية" بنسخته السابعة    ديوان المظالم يعلن عن فتح التقديم على التدريب التعاوني لطلبة الجامعات عبر منصة خبير الرقمية    مستشفيات الحياة الوطني تُشغّل عيادات وطوارئ مجمع الحياة بصبيا لتعزيز الخدمات الصحية في جازان    مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته ال10 يعلن اسم الفائز بجائزة الشداد والجزيرة الخاصة    " آل دليم" مستشارًا للرئيس التنفيذي لتجمع عسير الصحي    مُحافظ الطائف يدشّن مسابقة القرآن الكريم "بالقرآن نسمو ٢".    جمعية الثقافة والفنون بالدمام تدشن برامجها الثقافية والفنية لعام 2026    الأمير محمد بن عبدالعزيز يرعى حفل مهرجان "جازان 2026"    992 مليون ريال تكلفة المشاريع.. أمير الشرقية يدشن إنجازات تنموية في الأحساء    اعتقلت أربعة شباب فلسطينيين.. قوات الاحتلال تفرض قيوداً على التحرك بالضفة    الرئيس الإيراني يتعهد بحل مشكلات المحتجين    تواصل الانتهاكات ووضع الحواجز.. إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة    منصة لتعزيز التصوير وتوثيق الموروث الثقافي    «مؤلف ومخرج وحرامي» في السينما منتصف يناير    محافظ جدة يواسي أسرة فقيه في فقيدهم سليمان    آل فطاني يحتفلون بعقد قران فراس    آل محفوظ وصالح يتلقون التعازي    وزير المالية اعتمد خطتها.. 217 مليار ريال احتياجات تمويلية لعام 2026    ابتكار رئة بشرية مصغرة لاختبار الأدوية    خطيب المسجد الحرام: من أُعجب بنفسه وغفل عن ربه ذُل وخُذِل    مذكرة تفاهم سعودية - تشادية لبرنامج تنفيذي في المجالات الإسلامية    إمام المسجد النبوي: احذروا النفوس الشريرة والعقول المنحرفة    محمد بن عبدالعزيز يدشن مهرجان جازان 2026    «سلمان للإغاثة» يوزع (404) سلال غذائية في مديرية فرخار بولاية تخار في أفغانستان    نائب أمير الشرقية يطلع على مهام «إنجاب»    إنهاء معاناة شابة استمرت لسنوات مع متلازمة نادرة خلال "30" دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    إنجاز طبي «استبدال مفصل الكتف»    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبناؤنا وخطر الايمو ستايل
نشر في المدينة يوم 27 - 07 - 2010

نجد أن كثيرًا من العادات الدخيلة بدأت تغزو مجتمعنا الإسلامي المحافظ المتماسك في محاولة للنَّيل من ترابطه وتكاتفه وتعاضده.. ففي كل يوم نواجه خطرًا من عادات غريبة تنتشر بسرعة فائقة بين شبابنا وفتياتنا، أحيانًا تظهر على شكل ستايل الروك «عبدة الشيطان»، وموضة الشماغ، و(ماركة البلاي بوي)؛ فنجدهم في ملابس غريبة، وأحيانًا في تقليعات مثيرة للاشمئزاز، وأحيانًا على شكل ستايلات تخدش الحياء مثل: (طيّحني، وبابا سامحني) وغيرهما الكثير..
في مقالي لهذا الأسبوع سوف أطرح ظاهرة خطيرة جدًّا انتشرت مؤخرًا بين شبابنا وشاباتنا، تمثلت في ظهورهم بملابس غريبة، وقاتمة، وقلادات وسلاسل مرعبة، وقصات شعر مفزعة، وعادات مشمئزة، مع الأخذ بالاعتبار أن ذلك يعتبر من أنواع الغزو الفكري الذي يواجهه مجتمعنا المسلم، والذي يتّخذ عدة أشكال ومسمّيات في سبيل هدم قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الحميدة المستمدة من القرآن الكريم، والسنّة النبوية، مستهدفًا أبناءنا الفئة الغالية في مجتمعاتنا.
وللتعرّف على هذه الظاهرة المنتشرة حاليًّا والخطيرة، نجد أن الايمو ظاهرة بدأت أوائل التسعينيات في أمريكا الشمالية والدول الأوروبية، وهي عبارة عن عزف مقاطع موسيقية كانت تغني أغاني لها أثر في جذب الأطفال والشباب الذين يشعرون بالحرمان والهجران، وسُمّيت باسم فرقة (weezer)، حيث اشتهرت أغانيها بين هذه الفئة، وحصل قائدها على لقب «إله الايمو» وتميَّزت هذه الفرق وأتباعها بلباس ضيّق، وشعور داكنة محترقة، وماكياج خاص.
بعد ذلك انتقلت هذه الفرق الموسيقية إلى اتجاه سلوكي آخر وأخطر، حيث صارت السمة البارزة لهم بتشريط وتقطيع أجسادهم عند المعصم، أو الذراع، أو الساق، أو البطن، أو القيام بإحراق الجسم بسيجارة، أو كبريت مشتعل.. وعمل الثقوب على الآذان، والشفاه، والحواجب، والألسنة، واستخدام الإناث الألوان السوداء، وطلاء الشفاه والأظافر.. ويعتبر الدافع الكبير لهذا الإيذاء هو محاولة تحمُّل الألم العاطفي، أو الضغط الشديد الذي يتعرّضون له من قِبل والديهم، وبُعدهم عن الحب والعطف، وأحيانًا يتأثرون بظروف المجتمع المحيطة بهم.
وقد يكون الإيذاء أحيانًا نتيجة لمشاعر قوية لا يعرف الشخص كيف يعبِّر عنها كالغضب، والألم، والإحباط، أو فراغ روحي تكون نهايته الإيذاء والانتحار. علينا أن نعلم جميعًا -خاصة أبناءنا وبناتنا من فئة الشباب- أن هذه الظاهرة محرّمة لقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}
ولقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا}.
وأرى من خلال اطّلاعي على هذه الظاهرة الخطيرة أن يكون هناك وعي أسري وثقافي وفكري وإعلامي واجتماعي للحد من انتشار هذه العادة، فلابد أن يكون دور الأسرة فعّالاً في تقديم النصيحة والإرشاد والمتابعة.. كذلك المسجد في تقديم الخطب والمحاضرات التوعوية عن خطر هذه العادة، وتوعية المصلين، وكذلك تقع المسؤولية على الإشراف التربوي بالمدارس، والمعاهد، والجامعات، حيث يجب ملاحظة ومراقبة الطلاب والطالبات، وتوعيتهم، وإرشادهم، وتحذيرهم من هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا.
كما يجب أن نحدّ من انتشار هذه الظاهرة، وانتشار أدواتها، وإكسسواراتها، والفصوص، والأقراط، والرسوم، والخلاخل، وأدوات الأوشام، والملابس ذات الشعارات، والرسوم السيئة، ومراقبة شركات الاستيراد من قِبل الغرف التجارية والصناعية لمنع استيراد هذه الأمور، ومعاقبة مرتكبيها.. كذلك تشديد الرقابة على المجمعات والمقاهي والمراكز التجارية، وأماكن تجمع الشباب والشابات، وتقديم النصح والإرشاد والتوجيه لهم عن طريق الجهات المختصة.
ويجب على القائمين على وسائل الإعلام المختلفة الحذر أثناء تناول هذه الظاهرة ومعالجتها من أن تؤدي إلى المزيد من انتشارها بين أفراد المجتمع، بمحاولة تقديم الطرح المدروس، وتحديد الأبعاد والأهداف بعيدًا عن الابتذال والوصف المبالغ فيه.
والتركيز على تنظيم الندوات والمحاضرات وورش العمل التوعوية للموجهين التربويين والمتخصصين في علم النفس والاجتماع والإعلام لمعالجة هذه الظاهرة؛ لتقديم الحلول المفيدة، والحد من انتشارها وتفاقمها بين شبابنا وشاباتنا. وبإذن الله، وبتعاون وتكاتف الجميع، نستطيع أن نحصّن مجتمعنا من هذه الأفكار والظواهر الدخيلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.