السعودية تطلق شركة طيران في دمشق تحت مسمى "ناس سوريا"    غدا.. انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة    مهاجم الهلال يثير الاهتمام مجددًا.. ليوناردو تحت مجهر الأندية البرازيلية    ضبط أكثر من 20 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    النصر يتحرك للبحث عن خليفة كريستيانو رونالدو    القادسية يختتم تحضيراته لمواجهة الفتح في دوري روشن    الفريق الفتحاوي يختتم تحضيراته لمواجهة القادسية    الأزمات تكلف ألمانيا قرابة تريليون يورو    أستراليا تطلق تجربة سريرية رائدة لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    إدارة الطيران الأمريكية: إغلاق مطارين في بولندا بسبب "نشاط عسكري"    مصرع ثلاثة أشخاص في حادث تحطم طائرة خفيفة بأستراليا    أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة    احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية في العاصمة الإيرانية    الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيًا بالرصاص الحي بالضفة الغربية    نادي الاتحاد يصدر بيانا بعد لقاء النصر    النصر يحسم كلاسيكو الاتحاد بثنائية في دوري روشن للمحترفين    النصر يكسب الاتحاد في قمة الجولة 21    ساعة تقدير مع حُماة البيئة في قوز الجعافر    على حد الشفرة…أمسية تناقش قداسة النص وحرية المتخيل في مكيدة أرض كنعان    وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي.. الأمن والسلامة واستدامة البيئة صناعة سعودية    محمد بن عبد الرحمن الدريبي… سيرة من ذاكرة جازان    من الصف إلى الحكاية: نادي النَّوَى يراهن على أدب الطفل    35 وزيرا في الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني    رونالدو يغيب عن قائمة النصر لمواجهة الاتحاد    افتتاح كونغرس الروماتيزم الخليجي2026 «تطوير رعاية أمراض الروماتيزم من خلال التعاون والابتكار»    قائد قوات الدفاع الجوي يرعى حفل تخرج معهد الدفاع الجوي    ثقافة وفنون الدمام تعلن عن استقبال أعمال معرض ( بدايات 2 )    إطلاق قمة أمراض الدم الوراثية في نسختها الرابعة بالرياض    خطباء الجوامع أشد انواع الظلم الشرك في عبادة الله    المهنا: الدعاء لُبّ العبادة وسلاح المؤمن في السراء والضراء    جمعية سفراء التراث» تطلق ملتقى معسكر «في يدي حِرفة    الدولار يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر    ما لا يقوله المتحف    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الهجوم الإرهابي على بلدة "وورو" في جمهورية نيجيريا الفيدرالية    أخلاق الشعر    مدينة الملك سعود الطبية ضمن أفضل 100 مستشفى أكاديمي عالميًا والرابعة محليًا    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    جدة: البحر الأحمر يحتضن كونغرس الروماتيزم الخليجي 2026    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الإعلام الرسمي.. من الإبلاغ إلى صناعة التأثير    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    16 مليار ريال مبيعات أسبوع    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    الاحتياط للسلامة    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل الطرق تؤدي إلى روما
نشر في المدينة يوم 22 - 11 - 2009


الأدهى أن تقحم الثنائية التضادية بين الإسلام والكفر في كل شيء لتستخدم فيما بعد في قتل الإبداع والخروج من نمط التفكير السائد. عندما كنت طالبا على مقاعد الدراسة الجامعية كنت شغوفا بالقراءة في التاريخ لا سيما التاريخ القديم منه. حيث أرى أن هذا التاريخ أجمل وأصعب فروع التاريخ. ونظراً لعشقي للجمال وحبي للتحدي استهواني هذا التاريخ. ومما زاد من اهتمامي بهذا الفرع من فروع التاريخ أن القرآن الكريم جاء داعيا إلى الاهتمام بالأمم السابقة على الإسلام. وكان تاريخ الإمبراطورية الرومانية احد أهم جوانب التاريخ القديم التي استهوتني وما زالت تستهويني كثيراً . فالإمبراطورية الرومانية إحدى أطول الإمبراطوريات العالمية عمرا وأكثرها تأثيرا. بل لم يقتصر تأثيرها في العالم القديم بل استمر إلى عصرنا الحالي. كما أن نجاح قوة الإسلام الفتية في القضاء على نفوذ هذه الإمبراطورية في منطقة الشرق الأدنى القديم كان وراء شغفي بمعرفة ما الأسباب التي دفعت إلى ذلك. والحقيقة أنني باهتمامي بهذا التاريخ قد خالفت الكثيرين الذين كانوا يبتعدون عن هذا التخصص لصعوبته. وفي إحدى محاضرات الثقافة الإسلامية كان الأستاذ يتحدث عن إحدى القضايا ويريد أن يقول ان كلتا الطريقتين المشروحة تقود إلى نفس النتيجة. وأمام عدم قدرة على الإتيان بالمصطلح قلت له يعني «كل الطرق تؤدي إلى روما». فثارت ثائرة أخينا في الله. حيث أحمر وجهه وزمجر ورد قائلاً «اتق الله ألم تجد إلا هذه الدولة الكافرة لتستخدمها في مقولتك». والحقيقة أنني لم أفهم ما دخل الإسلام والكفر في مناقشة هذه القضية. بل أنني استغربت استخدامه المصطلح السياسي الخاطئ لوصف مدينة «روما». فروما في هذه المقولة هي تلك المدينة التي كانت تمثل عاصمة العالم القديم وليست دولة. فقلت له «وما تريدني أن استخدم يا دكتور؟». قال «قل كل الطرق تؤدي إلى مكة». ونظراً لاختلال العلاقة بين الطالب والأستاذ في مؤسساتنا التعليمية حيث تسودها الدكتاتورية وقتل التفكير والإبداع وجدتني محرجا أمام زملائي الذين أخذوا يرمقونني بأعينهم وحال لسانهم يقول «استغفر لذنبك». ومن حينها لم أحاول الدخول في مناقشة وحوار مع الأساتذة الذين كانوا يتهربون من هذه الطريقة. بل وجدتني أفضل طريقة الاستماع الصامت لما يلقيه الأستاذ دون المخالفة في الرأي أو حتى المناقشة. مع أن هذه الطريقة تخالف قوله صلى الله عليه وسلم لوابصة «استفت نفسك ولو أفتوك ولو أفتوك ولو أفتوك». مع العلم أن الأولى تدريب الطلاب على الفكر النقدي مادام ما ينقدونه ليس قرأناً ولا سنة نبوية. أقول لن تتقدم مؤسساتنا التعليمية حتى وان انفق عليها مئات المليارات وصممت مبانيها على أحدث الطرز المعمارية. بل وتنافست فيما بينها لحجز مقعد ما في أحد التصنيفات العالمية ما دامت بعض العقول المنغلقة والجامدة هي التي تدير العملية التعليمية. وهذا سبب الانغلاق والتقوقع على الذات وعدم القدرة على التعايش مع الآخر. والأدهى أن تقحم الثنائية التضادية بين الإسلام والكفر في كل شيء لتستخدم فيما بعد في قتل الإبداع والخروج من نمط التفكير السائد. بل وفي تصفية الحسابات الشخصية وإقصاء الآخر وتحقيق مكاسب فردية تكون في أغلب أحوالها مخالفة لروح الإسلام.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.