أمير القصيم يطلق 20 طائرًا من الحبارى في متنزه القصيم الوطني    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    روسيا ترسل غواصة لمرافقة ناقلة نفط تطاردها أميركا    والصومال تتطلع للسعودية كصمام لأمنها    وزير الحرب الأميركي: الحظر على النفط الفنزويلي يسري «في كل مكان»    لاعب الجزائر محمد عمورة يعتذر من المشجع «لومومبا» بعد سخريته منه    اختتام الجولة ال15 من دوري يلو ب32 هدفًا وأبها يواصل الصدارة    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان يستقبل نائب وزير الخارجية    مؤسسة التراث والرقمنة    بين الدفاع بالإيعاز والدفاع بالفطرة    تسليم وحدات سكنية لأكثر من 9 ألاف أسرة من أهالي الأحياء العشوائية بجدة    وكيل وزارة الإعلام اليمني: سياسة أبوظبي ورطت الزبيدي    الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي يعلن أسماء الحاصلين على العضوية الفخرية    NHC شريك إستراتيجي لأعمال منتدى مستقبل العقار الخامس 2026    وزير الخارجية يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية للولايات المتحدة    سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10455 نقطة    تركي الفيصل يترأس اجتماع لجنة اختيار جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026    أمير الرياض يطلع على مشروع ردم وتحصين الآبار المهجورة ومنظومة المياه بالمنطقة    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    عُمان تنشئ مركزًا ماليًا عالميًا على غرار مراكز خليجية    مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية الزبيدي لارتكابه الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تطلق معرض "ولاء" لتعزيز الأمن الفكري بالتعاون مع بلدية صامطة    الهلال الأحمر يتلقى 148,544 بلاغًا إسعافيًا بالمنطقة الشرقية    هيئة الأدب والنشر والترجمة تستعد لإطلاق مهرجان الكتاب والقراء بالطائف    السديس يلتقي مستفيدي خدمة "إجابة السائلين"    في تجربة شريفة الشيخ.. الخطُ العربي فنٌ حي    مقهى عكاظ يناقش "النص المسرحي باعتباره أدبًا" بالطائف    حول العالم    الشورى يطالب الجامعة الإلكترونية بتحسين بيئة التعلم    الهلال الأحمر بالجوف يباشر 5324 حالة إسعافية    دي غوري: لا أحد منا كان يعتقد الجمع بين عالمين كما فعل ابن سعود    مسجد قباء يستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025 ضمن منظومة خدمات متكاملة    صحي القنفذة يحصد اعتماد «منشآت صديقة للطفل»    مفاوضات بين تل أبيب ودمشق.. اتهام «قسد» بقصف حي الميدان في حلب    عون يدين الغارات على صيدا.. تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان    كانسيلو يقترب من البارسا.. وليفاندوفسكي يرفض الهلال    في ثالث مراحل داكار السعودية 2026.. السعودي ياسر بن سعيدان يتصدر فئة «التشالنجر»    في مستهل مشواره بكأس آسيا تحت 23 عاماً.. الأخضر يتغلب على قرغيزستان بصعوبة    فصل موظف كشف آلاف «الأخطاء الإملائية»    من سيرة منْ يقرأ في الحمام    ضد النسخ!    إحساس مواطن    58.2 مليار ريال صادرات الخدمات    المملكة ترسخ مكانتها العالمية في الاتصالات والتقنية    الفنان أحمد مكي يقاضي مديرة أعماله    «درون» لمراقبة المشاريع والمخالفات    تجديد مدة برنامج تنمية قطاع تقنية المعلومات حتى 2030.. مجلس الوزراء: الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل «برنامج المعادن»    الذكاء الاصطناعي يقدم نصائح صحية مضللة    بريطانيا تمنع إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً    مختص: فقدان كلجم كل أسبوعين معدل صحي للريجيم    %99 بلاغات الأدوية غير الخطيرة    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة    باستخدام طائرة درون.. حرس الحدود بتبوك يحبط تهريب 41 ألف قرص من الإمفيتامين المخدر    الموافقة على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن    الانتماء الوطني والمواطنة    نائب أمير القصيم :القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماما بالغاً    بالتعاون مع هيئة محمية الإمام تركي..«الفطرية»: إطلاق 124 كائناً مهدداً بالانقراض    القيادة تعزي ملك الأردن في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتساب المزور
نشر في المدينة يوم 20 - 11 - 2009


نقرأ بين الحين والآخر أن أفراداً زاروا موقعاً رسمياً في الأجهزة الحكومية أو الأهلية يحملون معهم خطابات يقدمونها للمسؤولين في هذا الموقع أو ذاك، ويدعون أنهم من المحتسبين وقد يلبسون شعارهم، ويعترضون على ما أسست له الأنظمة المرعية في هذه البلاد وينهون عنه، مثلما حدث مؤخراً في الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية في 23/11/1430ه كما ورد في جريدة الحياة في عدد يوم الخميس 24/11/1430ه، والذين احتجوا على ترشيح بعض السيدات لعضوية مجلس الإدارة في الغرفة، وقالوا: أن الشريعة حفظت للمرأة حقوقها بعيداً عن الخوض في الانتخابات، وأن الأفضل لها أن تبقى في البيت، وطالبوا الغرفة بإلغاء ترشيح المرأة، واعتبروه انتهاكاً للشريعة، وأن فوزها في الانتخابات إنما هو فتح باب تغريبي على المجتمع المحافظ، وقد ورد في الخبر أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المنطقة الشرقية قد تبرأت من فعل هؤلاء الأشخاص وكانوا ثلاثة وذكرت أنهم لا ينتمون إليها أساساً، ولا يمثلون إلا أنفسهم، ولم يذكر الخبر إن كانوا أعضاء فعلاً في الهيئة وصدروا في فعلهم هذا عن رأي شخصي لهم، ولم يكلفوا به من الجهة التي يتبعونها، مما دفعها للتبرؤ منهم، ام أنهم قد انتحلوا صفة أعضاء في الهيئة ليوهموا من ذهبوا إليهم أن لهم صفة رسمية فيدفعهم ذلك إلى قبول نصيحتهم التي جاءت في شكل أوامر حاسمة يراد لها أن تنفذ، والحقيقة أن هذا الأمر يتكرر ودوماً وتنشر عنه الصحف بين آونة وأخرى أخباراً من هذا اللون، ورغم خطورة هذا الأمر فهو لم ينل الاهتمام الكافي به، ليعالج بحكمة حتى يقضي على بؤره، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شروطه، وليس عملية فوضوية يقوم بها من شاء وقت يشاء، خاصة إذا تضمنت تعطيلاً لنظام مرعي أو تحريفه، فأمن هذا المجتمع يقتضي ألا يقوم بهذه المهمة إلا من وثق بعلمه وتقواه، وعين لهذا الأمر أصلح من يقوم به من قبل الدولة، خاصة في هذا العصر المضطرب بالأهواء، التي تحمل الدين ما ليس منه، والإدعاء بأن الأقوال والاجتهادات هي الدين ذاته، وعليه فلا يجب أن يستقبل أحد من المسؤولين في مختلف الإدارات حكومية كانت أم خاصة أحداً يدعي الحسبة حتى يطلع على أوراقه الثبوتية، أما من يدعي الحسبة وهو لا يملكها فيجب أن يبلغوا عنه الجهة الرسمية لجهاز الحسبة لتسليمه للجهات الرسمية لمحاسبته، فالأصل أن يتم الاحتساب عليه، مما يردعه عن انتحال صفة ليست له، وأما إن كان من أعضاء الهيئة فعلاً ومن المخولين بالاحتساب، وطالب بما يخالف الأنظمة المرعية، رفعوا بأمره إلى جهات الاختصاص لمحاسبته، فإذا كانت الهيئة جهازاً رسمياً من أجهزة الدولة فحتما يفترض في العاملين فيها ألا يطالبوا بمخالفة ما أصدرته الدولة من أنظمة مرعية يعمل بها في شتى المجالات، حتى ولو تهيأ لبعضهم أنها مخالفة شرعية، لقلة علم أو سوء فهم منهم، والاحتساب التطوعي اليوم أصبح احدى المشكلات في حياة الناس، حيث يتدخل في شؤونهم غير المؤهل علمياً للاحتساب، وذاك الذي لا يعرف من العلم إلا القشور، وترى لبعضهم شدة على الناس، وكأنه منح سلطة عليهم، يقرعهم ويؤنبهم، وقد يمد يده عليهم، وهذا مما قد يقود إلى فتنة يتضرر بها المجتمع، فردع مثل هؤلاء هو حسبة في ذاته، تمنع من أن تدب الفوضى في المجتمع، فصور التطاول على الخلق باسم الاحتساب تعددت وأصبحت صوراً مخجلة لابد من منعها ومحاسبة من يقومون بها، فهي تبدأ بالغلظة بالقول التي تتضمن سباباً وشتائم من العيار الثقيل، وتنتهي باستخدام اليد في عنف ظاهر غالباً، لهذا فحينما طالب بعضنا بإعادة النظر في نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح أوضاعها، لقصر المهمة عليها، ولدرء مفاسد الاحتساب مع الجهل، فإنما يريد مصلحة المحتسب والمحتسب عليه، ومصلحة هذا الوطن، ونحن لا نزال ننتظر مراجعة النظام الحالي، وإبراز نظام عصري للاحتساب يلغي السلبيات ويعظم الإيجابيات، وليس لنا قط قصد في الإساءة إلى الأفراد، الذين هم أعضاء في الهيئات يقومون بعمل هو في الأصل فريضة في الإسلام، وتقيدهم بشروط الاحتساب لا يعني انتقاصا لهم، واحترامهم لنظم البلاد لا يعني سلبهم الحق في الاحتساب، بل هو حماية لهم من نقص قد يعتريهم كما يعتري البشر كلهم لأنهم خلقوا بشراً لا كمال لهم، يخطئون ويصيبون، يثابون على الصواب، ويحاسبون على الأخطاء، فهل تقبل منا النصيحة دون البحث عن نياتنا، ذاك ما نرجوه والله ولي التوفيق .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.