أعرب المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد اليوم الخميس عن أسفه لما كشفه تقرير أممي بأن القوات المدعومة من الولاياتالمتحدة تقتل مدنيين أكثر مما تقتل متمرّدين، مؤكدا أن الحل يكمن في التوصل لاتفاق سلام. وكشف تقرير لبعثة الأممالمتحدة للمساعدة في أفغانستان أن القوات الدولية والموالية للحكومة الأفغانية مسؤولة عن مقتل 305 مدنيين في الفصل الأول من العام 2019، وهي المرة الأولى التي يتخطى فيها عدد ضحايا هذه القوات عدد قتلى الحركة المتمرّدة منذ إطاحة قوات التحالف بقيادة الولاياتالمتحدة نظام طالبان في عام 2001. وقال خليل زاد "نأسف بشدة لخسارة أرواح أبرياء خلال العمليات العسكرية. نحن لا نستهدف الأبرياء مطلقا". ويستأنف المبعوث الأمريكي قريبا في الدوحة محادثاته مع طالبان من أجل إنهاء النزاع في أفغانستان. وكتب في تغريدة أن "الحرب مليئة بالمخاطر" وأن "تداعياتها مدمّرة"، و"نحن نسعى لتفادي الخسائر البشرية، لكن الحل الحقيقي يكمن في وقف إطلاق النار أو خفض العنف وسط سعينا إلى التوصّل لسلام دائم". ودعا خليل زاد طالبان والأفغان إلى "العمل لجعل هذا العام عام السلام". وكان المتحدث باسم الجيش الأمريكي في أفغانستان الكولونيل ديف باتلر قال إن الولاياتالمتحدة "تتوخى أكبر قدر من الدقة والمساءلة" وإن القوات "تحتفظ بالحقّ في الدفاع عن النفس". ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيجاد سبيل عبر التفاوض لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان وإنهاء أطول نزاع حربي تخوضه الولاياتالمتحدة في تاريخها. ودعا الرئيس الأفغاني الذي ترفض حركة طالبان التفاوض معه اللويا جيرغا (مجلس الأعيان التقليدي) للانعقاد الأسبوع المقبل، لكن لم يتّضح ما سيكون عليه حجم المشاركة.