جاء في سجلات قضائية أذيعت امس ان الحكومة الأمريكية قدمت بطريق الخطأ 48 وثيقة سرية إلى زكريا موسوي المتهم بالتواطؤ في هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وتعين استعادة الوثائق السرية.. وهي ملخصات لاستجوابات أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي.. أثناء عمليات تفتيش استمرت بضعة ايام لزنزانة موسوي في سجنه في الكسندريا بولاية فيرجينيا حيث يجري اعتقاله في حبس انفرادي انتظارا لمحاكمته. وقدمت الوثائق السرية بطريق الخطأ إلى موسوي على مدى الاشهر القليلة الماضية في اطار الادلة التي سلمها إليه مدعون حكوميون اتحاديون. وموسوي هو الشخص الوحيد الذي وجهت إليه تهم رسمية في الولاياتالمتحدة فيما يتصل بالهجمات التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة في 11 سبتمبر ايلول 2001 على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» في واشنطن. وموسوي الذي يتولى الدفاع عن نفسه غير مسموح له بالاطلاع على وثائق سرية. وقال مسؤول بوزارة العدل ان الحكومة «واثقة تماما» من ان موسوي لم يقرأ قط الوثائق التي لم تكن تحمل خاتما «سريا». وأمرت القاضية الجزئية الأمريكية ليوني برينكيما باستعادة الوثائق مشيرة إلى انها تشكل انتهاكا امنيا خطيرا. وقالت القاضية انها راجعت اثنتين من تلك الوثائق. واضافت قائلة في الامر الذي اصدرته لاستعادة الوثائق «نرى ان مصالح مهمة للأمن القومي للولايات المتحدة قد تتعرض للخطر إذا احتفظ المتهم بنسخ من هذه المعلومات السرية». وقال مسؤول بوزارة العدل انه ما ان علمت الحكومة بخطئها حتى استعادت جميع الوثائق وأمهرتها بخاتم «سري». وأضاف قائلا «إننا واثقون تماما من ان موسوي لم يطلع قط على الوثائق» لكنه اضاف ان وزير العدل الامريكي جون اشكروفت طلب من مكتب التحقيقات الاتحادي اجراء تقييم للأضرار. وقال المسؤول ان التقييم سيشمل كيف حدث الخطأ وما هي الخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان ألا يحدث مرة اخرى. وقدمت اثنتان على الاقل من الوثائق إلى موسوي في يونيو حزيران. واجريت عمليات التفتيش لزنزانته في اواخر اغسطس اب واوائل سبتمبر ايلول. وموسوي الذي يحمل الجنسية الفرنسية وجهت إليه ست تهم بالتواطؤ في هجمات الحادي عشر من سبتمبر عقوبة اربع منها الاعدام. ونفى موسوي «34 عاما» ان يكون له دور في خطف الطائرات التي استخدمت في الهجمات لكنه اعترف بأنه عضو في تنظيم القاعدة.