(1) سميرة آه يا لبسمتها البدوية كم تشبه برق الشمال ويا للعيون الوسيعة مثل فضاء البراري إذ يعدو الظبي فيها وحيداً - إذا مسّه الخوف ويفرد فوق الغيوم جناحيه صقر السهول وتلبد تحت ظلال غصون الغضا في النفود الحباري آه يا للخدود التي تشبه الورد ويا ثغرها القرمزي كما الشهد ف(العين سود إكحلا. والشفة ورديه) ويا لغمّازيتها الساحرتين ويا للشعر والقدّ ويا وجهها البض كشمس العصاري هي رمز الجمال لكل رجال الصحاري إنها البدر يمشي على الأرض تحت السماء الطليقة والقطر لما تشح الخباري أما قال فيها شاعر البدو إذ (طبّت الملعبه) ثم صارت (تماري) (آه يا كثر زين في سميره جل قدرة ربي اللي صورتها لا غليظة ولا طويلة ولا قصيره مع ليانة عودها زين أطخمتها يرم طبت صار في الملعب حشيره صفق الجمهور والبيض أزعلتها خدها شمس العصير المستديره لاكستها بالذوايب واظهرتها غرثه ما مثلها وسط الجزيره فرعّت والقذلة الشقرا كستها) * * * يبقى القول إن مبعث هذه المشاعر التي حركها في القلب والذاكرة هو ما كتبه (الزميل) سامي الفليح في جريدة الوطن عنها بعد أن تأكد له أنها ليست في غيبوبة طويلة وترقد في أحد المستشفيات منذ أعوام كما أشيع، بل إنها معافاة طليقة لم تزل تشدو بين باريس والسويد. (2) كلماتنا كلماتنا التي كانت براقة يوماً ما علاها الغبار عباراتنا التي كانت متوهجة يوماً ما غطى الرماد أوراقنا التي كانت بيضاء يوماً ما اصفرّت بفعل تقادم الأيام كتبنا المرشوقة بمبيد الحشرات أكلتها الفئران كل ذلك كل ذلك الكمات، العبارات، الأوراق، الكتب، الفئران أكلتها (فئران الإنترنتات) وهربت منها نحو جحور الآلات! (3) نبطية أيه أنا أهوى الحفر مثل الرياض وكل دارٍ بها لوطني هي لي دار وايه عشقي للنفود وللفياض مثل عشقي للجبال وللقفار وايه عشقي لوادي بالسيل فاض مثل عشقي للسواحل والبحار وكل أرضٍ في بلادي لي أراض وكل ديرة في بلادي لي ديار