إطلاق أول برنامج لإكثار وتوطين أسماك المياه العذبة    الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض    البحرين تستدعي القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإيراني مستجدات مفاوضات السلام    الأهلي يكسب الدحيل بهدف ويبلغ ربع نهائي نخبة آسيا    أمطار وسيول تعم المناطق والأصار تحذر    قطاع المياه يتجاوز مستهدف المحتوى المحلي مسجلا 66.10%    في خضم الحرب خطاب سعودي مختلف    محافظ الجبيل "الداود" يستقبل جمعية محبة للتنمية الأسرية ويطّلع على برامجها    أمير منطقة جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    أمير القصيم يستقبل رئيس غرفة المنطقة ويتسلّم التقرير السنوي لعام 2025    الأمير فيصل بن سلمان يلتقي أعضاء هيئة تحرير المجلة العلمية لمكتبة الملك فهد    بدء تنفيذ الحصار البحري الأمريكي في مضيق هرمز    القبض على شخص لترويجه (13) كيلو جرامًا من القات بجازان    الفرس والعرب بين خطاب السياسة وجذور الكراهية التي يجب فهمها    نادي أبها.. حين يتحول الهبوط إلى هيمنة للصعود    اختتام التصفيات النهائية لمسابقة أمير الرياض لحفظ القرآن الكريم    وزير الاستثمار يفتتح ل"ينوفو" الإقليمي باستثمارات تتجاوز ملياري ريال    تمثيل سعودي جديد في الإقليم الكشفي العربي    "دور الريادة" تبدأ رحلة تمكين المشاريع الجامعية 2026    "OneFootball": الهلال والنصر يشعلان سباق بافارد.. ومانشستر يونايتد يدخل على الخط    نائب أمير حائل يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية    الدكتورة حواء القرني: بناء الثقة بالنفس يبدأ من الداخل لا من تصفيق الآخرين    ماذا أهملت فيك وأنت مشغول بغيرك؟    تزامن دقيق واستجابة حاسمة.. إنقاذ زوجين من جلطة قلبية خلال ساعات بمركز القلب في مدينة الملك عبدالله الطبية    وزير الثقافة يلتقي نظيره الإندونيسي في جاكرتا    بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي مستعمرون يقتحمون الأقصى لقاء "السجود الملحي"    نائب أمير عسير يُدشِّن تقرير الاستدامة لشركة "أسمنت المنطقة الجنوبية"    مدينة الملك سعود الطبية تُطلق تقنية متقدمة للسيطرة على نزيف الولادة دون استئصال الرحم    السعودية: بدء أعمال صيانة للكعبة بأحدث التقنيات والمعايير    أمير حائل ونائبه يقدّمان واجب العزاء لأسرة الرخيص .        اللغبي يرأس اجتماعًا تنمويًا ويكرّم الذروي بقوز الجعافرة    مجمع الملك سلمان يناقش الحقوق اللغوية للصم    المظالم: إنهاء خدمة موظف لعدم قيامه بمهامه    سيدات القادسية يتوجن بالبطولة السعودية لكرة السلة (3×3)    شركة تفصل موظفة وتستدعيها لتدريب بديلها    قبل مواجهة البايرن الحاسمة.. آخرها مبابي.. الضربات تتوالى على ريال مدريد    ضبطت 24 مواطناً وتلاحق متورطين خارج البلاد.. الكويت تحبط مخططاً لتمويل الإرهاب    تراجع التحويلات    حين يفشل السام في السيطرة.. يبدأ بتشويه الصورة    رسالة من إفريقيا    يوثق مسيرة حافلة بالإنجازات والأعمال المؤثرة.. اصدرته مؤسسة التراث.. تدشين كتاب الأمير سعود الفيصل    اتحاد الحى    أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بخروق هدنة الفصح    اختتام برنامج "احتواء اليوم.. تمكين الغد" بحضور أكثر من 2000 مستفيد    مسكن ألم شائع قد يؤدي إلى تلف الكلى    تكليف عبدالعزيز عبدالباقي متحدثاً رسمياً للصحة    مختص يوضح تأثير القهوة بالقرنفل على سيولة الدم    "حصاد دوري يلو" 28 هدفًا في الجولة 28 وسيلا سو يتصدر الهدافين    حوار وتهديد .. بكين تقدم 10 إجراءات تحفيزية لتايوان    آميدي رئيسا للعراق.. تحول سلس وملفات ثقيلة    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



200 مزارع يستعدون لموسم حصاد «الرز الحساوي»... الأغلى ثمناً
نشر في الحياة يوم 21 - 12 - 2009

يترقب نحو مئتي مزارع في محافظة الأحساء، نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) الجاري، حيث يحل موسم حصاد محصول «الرز الحساوي»، الذي يُقدر حجم إنتاج الأحساء منه بنحو 1560 طناً، فيما كان يصل قبل نحو 10 سنوات إلى 9747 طناً. إذ ساهم نقص المياه في الأحساء، إضافة إلى توقف صرف الإعانات لمزارعي «الرز الحساوي» في تقلص حجم إنتاجه.
ويعد هذا الرز «الأفخر»، ويلقى إقبالاً واسعاً لنذرته، إذ يصل سعر الكيلوغرام منه إلى 30 ريالاً، أي ما يعادل سعر خمسة كيلوغرامات من الرز المستورد من الدول الآسيوية. ويمتاز هذا الرز بلونه الأحمر، وعلى رغم ارتباطه في الأحساء، إلا أنه يُزرع في أماكن أخرى، مثل العراق أو الهند، التي يرجح أنه جاء من إحداهما قبل مئات السنين.
ويحصد المزارعون في الأحساء محصولهم من الرز على إيقاع كلمات قصيدة شعبية قديمة، تقول: «يا شايلين خياش متروسة وصيحتنا ترن... أتذكر يوم هب الهوا، هبوا في الذري... يا حلو عيش الحساوي وما خسر من يشتري». فيما أبدى مزارعون مخاوف من اندثار زراعة «الرز الحساوي» بسب قلة مياه الري. وطالبوا بتشكيل لجنة لدرس أوضاع المزارعين، بعد أن أخذ بعضهم يتجنب زراعته، بسبب قلة المياه في المنطقة.
نقص المياه قلص الإنتاج
ويقول اختصاصي النباتات الحقلية في مركز أبحاث النخيل والتمور في الأحساء التابع لوزارة الزراعة المهندس حجي العاشور: «إن الرز من المحاصيل المهمة، التي تزرع في الأحساء منذ مئات السنين، وكان الإنتاج وفيراً في كثير من القرى، حينما كانت المياه وفيرة، بحيث شجعت المزارعين المهتمين بهذا الصنف على زراعته»، مضيفاً «بسبب شح المياه حالياً، تناقصت المساحات المزروعة بالرز الحساوي، إذ تقدر الآن ب180 هكتاراً، ويبلغ معدل إنتاج الهكتار نحو 2500 كيلوغرام. ويتراوح سعر الكيلو منه بين 18ريالاً للصنف المتوسط، ويصل إلى 30 ريالاَ للصنف الممتاز. ويعتمد السعر على النوعية وجودة الإنتاج».
ويشير العاشور إلى أن زراعته تحتاج إلى «جو حار خلال مراحل نموه، بحيث تتراوح الحرارة بين 30 إلى 40 درجة مئوية، ويحتاج إلى مدة ضوء طويلة، ويفضل محصول الرز التربة الطينية الثقيلة ذات الحموضة الخفيفة التي تحتفظ بالماء. كما أن الرز يستهلك كمية كبيرة من الماء»، مشيراً إلى أن زراعته في الأحساء تكون على طريقة «الضواحي التي تكون محاطة بالنخل، فيقوم المزارع بهذه الطريقة بري الرز والنخيل المحيطة بضاحية الرز، فهو بذلك يكون أقل من غيره استهلاكاً للماء».
وتسبق زراعة الرز، عملية حرث التربة، وتنظيفها من كل الشوائب، وتترك للتشميس لأسابيع عدة، بعدها تأتي مرحلة الزراعة، التي تتم على مرحلتين، الأولى من خلال اختيار مكان الشتل، إذ تزرع الشتلات خلال شهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو)، أي في برجي «الثور» و»الجوزاء»، بنثر الحبوب، ثم تغطى بطبقة من الطين السميك، ويروى بالماء كل يوم، ثم ينظم الري كل ثلاثة إلى أربعة أيام. ثم يروى مرة ثانية بعد شهرين تقريباً، وتنقل بعدها الشتلات إلى الأرض التي ستزرع فيها زراعة دائمة، ويتم ذلك خلال شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، ويختلف ذلك بحسب النوع. وتغرس الشتلات في أرض مغمورة بالماء. ويجب أن تستمر عملية الري كل ثلاثة إلى أربعة أيام، والتوقف لمدة تصل إلى خمسة أيام، ويعاود الري مرة أخرى، وهكذا إلى أن يأتي موسم الحصاد.
ويقول المزارع جاسم العلي: «إن أفضل الأماكن لزراعة الرز الحساوي هي قرى شمال الأحساء، مثل القرين، والشعبة، والبطالية، لأسباب عدة، منها وفرة الماء، والتربة الطينية، وشدة خصوبة الأرض هناك»، مشيراً إلى اختلاف بين الأنواع الثلاثة في موعد الزراعة، ومدة النمو، إذ يزرع الحساوي «المحلي» في الفترة بين أواخر نيسان (ابريل) إلى أوائل حزيران (يونيو) بمدة نمو تمتد من 160 إلى 180 يوماً. أما النوعان الآخران فيزرعان من أوائل حزيران (يونيو) إلى أوائل تموز (يوليو) بمدة نمو تمتد من مئة إلى 120 يوماً.
أما موسم الحصاد فيحل بعد أن يكتمل النمو، باصفرار الرز بشكل كامل، في أواخر شهر كانون الأول (ديسمبر). وتكون عملية الحصاد يدوياً، ويربط على هيئة حزم، وينقل ليفرش ويترك لأيام عدة، إلى أن يجف، وبعدها تأتي الدراس أو (التذرية)، وهي عملية فصل «الشلب» (القشر الخاريج) عن النبتة الأصلية للرز، ويتم ذلك آلياً، فيحصل المزارع على رز «الشلب»، وهو غير صالح للأكل، ويحتاج إلى عملية أخرى لنزع «الشلب آلياً».
ويذكر العلي، أن الإنتاج في السنة يصل إلى قرابة أربعة آلاف موسمية، وهي عبارة عن كيسين كبيرين من الرز الكبير، يزن الواحد منهما 60 كيلوغراماً. ويتراوح إنتاج المزرعة إلى ما بين 10 إلى 15 موسمية. ويصل وزن الموسمية إلى 240 كيلوغراماً بحسب المساحة المزروعة. وشهد هذا الإنتاج تقلصاً تدريجياً خلال السنوات العشر الماضية، لكنه عاد تدريجياً أيضاً إلى الصعود، دون أن يصل إلى ما كان عليه قبل إيقاف صرف الإعانة التي كانت تعطى إلى المزارعين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.