أكد الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية أحمد بن عبدالعزيز الحقباني، أن المنتجات الوطنية في قطاع الكهرباء مع تعددها باتت تتمتع بجودة تنافسية وقيمة مضافة، مشيراً إلى أن 70 في المئة من مشتريات المنشآت الوطنية من المنتجات الكهربائية من مصانع محلية. وقال خلال كلمة ألقاها ضمن اللقاء الذي تم على هامش معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2015) في دبي أخيراً، إن الهيئة تسعى إلى تركيز جهودها تجاه إيجاد فرص نوعية لشركات التصنيع الوطنية في مجال تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة، وذلك إيماناً بجودة المنتج الوطني في هذا القطاع، وبما يتوافق مع حجم الطلب على منتجاته، ويسهم في تحقيق تطلعات مصانعنا الوطنية نحو الرفع من قيمة الصادرات السعودية في هذا القطاع الحيوي. وأضاف أن هذا القطاع اكتسب مكانة جيدة في الأسواق الخارجية من خلال أكثر من 60 مصنعاً سعودياً تتولى تقدم منتجات نوعية في قطاع الكهرباء، مثل صناعة الكابلات وأبراج الضغط العالي، وذلك بالتوازي مع أكثر من 100 مصنع وطني تتميز هي الأخرى في تقديم منتجات صناعية لقطاع المياه، وعلى رأسها مضخات مياه الضغط العالي والمضخات التوربينية. وأوضح أن اللقاء الذي عقد في الجناح السعودي الذي ضم الشركات السعودية المشاركة في المعرض، تم بناءً على مبادرة من هيئة كهرباء ومياه دبي بهدف تعزيز العلاقة الاستراتيجية المشتركة بين هيئة تنمية الصادرات السعودية وهيئة كهرباء ومياه دبي. وشدد على أن هذا اللقاء جاء إيماناً من هيئة تنمية الصادرات السعودية بدورها الأساسي في تشجيع الصادرات السعودية غير النفطية وتنميتها نحو انفتاح أكثر شمولية تجاه الأسواق الدولية والمنافسة عالمياً وكأحد أهم الخدمات التي أطلقتها الهيئة، التي تُعنى بمطابقة الأعمال بهدف ترويج المنتجات السعودية للشركات الدولية، بما يسهم في اكتشاف فرص جديدة تعكس قيمة وجودة المنتج السعودي. وأشار الحقباني إلى أن المشاريع التنموية المحلية لعبت دوراً في تحقيق مستويات نمو عالية في الطلب على هذه القطاعات نتيجة المشاريع التي تم إطلاقها خلال الأعوام العشرة الماضية أو المشاريع المستحدثة حالياً، ما قاد صناعات عدة إلى الوصول إلى مستويات تنافسية كماً وكيفاً، ولعل أبرزها صناعة الأنابيب التي استطاعت اكتساب خبرة نوعية في هذه الصناعة بمختلف الخامات والاستخدامات من خلال 300 مصنع محلي، وهي مشاريع استراتيجية تمس بشكل مباشر تطوير البنى التحتية وتهدف إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم في كل أنحاء المملكة. ولفت إلى أن هذه الأرقام تعد مؤشراً على مدى جودة المنتج السعودي في هذا القطاع، بما يؤكد اتساع نطاق الطلب عليه، خصوصاً مع وصول منتجاتنا الوطنية إلى العديد من الأسواق في الشرق الأوسط، وشرق آسيا مثل الصين وإندونيسيا، مروراً بأوروبا عبر أسواق ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، وانتهاء بأستراليا وأميركا وروسيا. ولفت إلى حرص الحكومة على توطين الصناعة من خلال بناء علاقة استراتيجية مع المصنعين والمستثمرين، ما أسهم في إنشاء العديد من المصانع وزيادة خطوط الإنتاج، لتبلغ مشتريات المواد للمنشآت الوطنية من مصانع محلية أكثر من 70 في المئة، مؤكداً أن أحد أهم أبرز ملامح تشجيع الصناعات السعودية يتمثل في تكوين قاعدة اقتصادية متنوعة تتخذ من الصناعة المحلية رافداً قوياً لاقتصادنا الوطني بالتوازي مع النفط الخام، عبر تشجيع جميع القطاعات والموارد لمساهمة أكبر في الناتج القومي.