تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار، وتضاؤل آمال خفض أسعار الفائدة    البحرين تعترض وتدمر 112 صاروخًا و186 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    القيادة تهنئ رئيس جمهورية موريشيوس بذكرى استقلال بلاده        أمانة جازان تحتفي بيوم العلم    وزارة التجارة تكثّف جولاتها الرقابية على الأسواق بالمدينة المنورة    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين مواصلة حكومة الاحتلال إغلاقَ أبواب الأقصى المبارك أمام المصلّين    السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني الكوري    تنويع مسارات نقل السلع يضمن استمرار تدفقها للأسواق    واشنطن تهدد بالضرب بقوة.. وطهران تحذر من عودة التظاهرات    سعود بن بندر يستقبل مديري فرع "التجارة" و"تعليم الشرقية"    استعراض تقرير "مكافحة المخدرات" أمام أمير جازان    في الشباك    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية    التجربة السعودية في مكافحة التسول    شباب صينيون مستعربون... نخلات سامقات تثمر تعارفاً وتقارباً تحت سماء الصداقة    الشعائر والروحانيات والمعاني النابضة    «الشؤون الإسلامية» تقدّم برامج توعوية بجبل الرحمة    «الحج والعمرة»: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة    أكثر من 5700 كادر لخدمة زوار المدينة    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    فيصل بن نواف يلتقي الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    بطولات رمضان الرياضية تنعش ملاعب عسير    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    أكد أن دعم ولي العهد يطور البنية التحتية.. رئيس «سدايا»: تعزيز مكانة المملكة عالمياً بمجال التقنيات المتقدمة    ذكريات إفطار الكشافة    سحور لمتطوعي الهلال الأحمر    «مهم تدري».. مبادرة لرفع الوعي بالتقلبات المناخية    يواصل التحذير من تصاعد التوترات الإقليمية.. الأمن الروسي يوقف مخططاً إرهابياً بطائرات مسيرة    رغم استمرار الهجمات.. بزشكيان يجدد تصريحاته: إيران لا تستهدف دول الجوار    أكد أنه سيكون منصة لتعميق الوعي.. وزير الثقافة: معهد الأنثروبولوجيا منارة إلهام في دراسات فهم الإنسان    انهيار مبنى ال«500 عام».. والحوثي يختطف موثق الكارثة    عمرو سعد: شركة تتفاوض لعرض «الغربان» عالمياً    1046 طلب إعفاء جمركياً.. 10.4 % ارتفاع الرقم القياسي الصناعي    سفارة المملكة بالقاهرة تبرز هوية يوم العلم    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مليونا مستفيد من حافلات المدينة في 20 يوماً    وفق أعلى معايير الجودة لتعزيز تجربة المعتمرين.. 70 ألف خدمة لضيوف الرحمن خلال 10 أيام    وزير الخارجية والزياني يبحثان الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بالمنطقة    سمو وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني التركي    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    صور الفضاء مؤجلة في الشرق الأوسط    أمانة جمعية الكشافة العربية السعودية تحتفي بيوم العلم السعودي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    ثلاثي شرقاوي يتحكم في الصدارة    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة كوبنهاغن: المطلوب إجراءات متوازنة
نشر في الحياة يوم 09 - 12 - 2009

لا شك ان التغير المناخي وتزايد حرارة الأرض الخطيرين على شعوب الكون، ينبغي ان يكونا محور اهتمام جميع الزعماء الذين يشاركون في قمة كوبنهاغن حتى 18 الشهر الجاري. لكن الإجراءات التي تُدرس من أجل وضع اتفاقية كوبنهاغن الجديدة، يجب ان تكون متوازنة للجميع، للدول الصناعية والدول الفقيرة والدول المنتجة للنفط.
فهدف الدول المشاركة في قمة كوبنهاغن، وهي أكثر من 110 دول على أعلى مستوى التمثيل، وضع جدول زمني لخفض حرارة الأرض درجتين عام 2020 ومنع البحار من ابتلاع اليابسة تدريجاً عبر ضخ بلايين الدولارات من الدول الصناعية الى البلدان الفقيرة، لتحاشي قطع الغابات ووقف تصحر الأرض واختفاء ملايين الكائنات الحية.
محور قمة كوبنهاغن قضية تهم حياة الإنسان وصحته وتطوّر البيئة التي يعيش فيها. فعندما يزور الإنسان دولاً مثل مصر والهند والصين أو حتى بلداً صغيراً مثل لبنان يدرك مدى حاجة هذه الشعوب إلى إنقاذ بيئتهم من الكارثة التي تتفاقم دون أي معالجة جذرية لهذه المشكلة الحيوية.
ولكن كثيراً ما نرى إجراءات تتخذها الدول الصناعية بحجة انها لحماية البيئة لكنها تحمّل العبء للدول النامية والمصدرة للنفط مثلاً، إذ يلفت الدكتور محمد الصبان رئيس البعثة المفاوضة السعودية لمحادثات تغيّر المناخ الى ان تقديرات احد الخبراء بالخسائر التي ستتكبدها سنوياً من سياسات ضرائبية على البنزين اضافة الى دعم بدائل الطاقة مثل المواد الزراعية والوقود الحيوي تفوق 19 بليون دولار سنوياً لبلد منتج للنفط كالسعودية.
فالدول المنتجة للنفط وعدد من الشركات النفطية تطالب بتوازن الإجراءات من أجل حماية الكون من تزايد حرارة الأرض على ألاّ تكون وحدها الدول المنتجة للنفط تتحمّل عبء هذه الإجراءات، خصوصاً أن الدول الكبرى من حيث ستأتي زيادة الطلب على النفط للسنوات المقبلة هي الصين والهند والبرازيل. فهذه الدول ينبغي ألا تدفع ثمن إجراءات ضريبية وقوانين تعيق نموها. فالسعودية ستمثل في كوبنهاغن بوفد كبير يرأسه وزير النفط علي النعيمي ويشارك فيه منذ 13 كانون الأول (ديسمبر) وستظهر انها عكس كل ما يقال هي مطالبة بحماية الكون والأرض من التغيّر المناخي ولكنها تطالب بأن تكون أعباء الإجراءات متساوية وليست على طرف اكثر من الآخر.
فواقع الحال، إذا اتُّخذت إجراءات بيئية للحد من استخدام النفط يطرح السؤال لماذا إذن تندفع كل هذه الشركات العالمية للاستثمار في النفط العراقي؟ فوزارة النفط العراقية ستقدم في غضون يومين الجولة الثانية من العروض النفطية للشركات العالمية لتطوير حقولها العملاقة، فطاقة العراق الإنتاجية ستصبح مع هذه العقود خلال ست سنوات حوالى 6 ملاييين برميل في اليوم من النفط. إذن لماذا الإسراع في الاستثمار في إنتاج وتطوير الطاقات الإنتاجية للدول النفطية إذا كانت الدول الصناعية تسعى الى الحد من استخدامه واستبداله بمواد زراعية تحرم دولاً فقيرة من المواد الغذائية التي ستستخدم بحجة حماية البيئة؟
فموضوع حماية البيئة أساسي ومهم ولكنه ينبغي ان يكون متوازناً ومدروساً وبعيداً من التسييس كي يحمي فعلاً شعوب العالم من الكوارث البيئية. فهناك بعض السياسيين في عدد من الدول العربية أدركوا أهمية حماية البيئة وبدأوا يسعون الى وضع قوانين لها، ولكنها مسيرة طويلة لأنها تحتاج الى توعية واسعة منذ المدرسة وفي البرامج التعليمية. فمن بين هؤلاء رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الذي لديه أفكار وبرنامج متكامل في شأن النفايات في لبنان وفي شأن البيئة، وهذا مشجع جداً في بلد مثل لبنان، حيث تهمل، حتى الآن، الشؤون البيئية. بل إن التدهور البيئي خطير جداً على الشعب مثل التلوث في مصر وفي الهند وفي الصين وفي إيران. فالمطلوب من قمة كوبنهاغن اتفاقية متوازنة للجميع والعمل الفعلي على الحد من تزايد حرارة الأرض وتلوث المياه والهواء. وينبغي ان تكون كوبنهاغن محطة مهمة على طريق طويلة لهذا الهدف، والمهم ان تكون الإجراءات متوازنة وعادلة للجميع!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.