أمير منطقة جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    "حسن علام القابضة تطلق"نور خزام" مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع "تلال العقارية"    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تصاعد التوترات واضطرابات في الإمدادات    نجوم الحواري القدامى يعيدون وهج الكرة في جدة    حصاد الجولة 21 من دوري يلو : 29 هدف ونوانكو يطارد سيلا على لقب الهداف    أسواق العثيم تحتفي بشراكتها مع أكثر من 600 جمعية ومؤسسة خيرية وتوقع اتفاقية تعاون مع مجلس الجمعيات الأهلية    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    حكومة إيطاليا تقرّ مشروع قانون حصار بحري لمنع المهاجرين    ارتفاع الين مقابل الدولار المتجه نحو انخفاض أسبوعي    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    الذكاء الاصطناعي لا إلغاء للوظائف بل إعادة توزيع مهامها    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    مستقبل حضري للأجيال.. المربع الجديد يستعرض المشاريع وفرص الاستثمار    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    أكد تمكين الحوسبة والاستثمار والقدرات الوطنية.. السواحه: دعم ولي العهد عزز موقع المملكة في الذكاء الاصطناعي    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    افتتح ملتقى الرعاية في نسخته الثالثة.. الجلاجل: نموذج الرعاية الصحية خفض وفيات الأمراض المزمنة    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    السلمي يستقبل وفد لجنة الأخوة الأردنية-السعودية    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    «الرياض» تعزز شراكاتها الدولية    «الرابطة» : كافة مبالغ صفقة بنزيما من موارد الهلال    بيرنلي ينعش آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي بثلاثية في كريستال بالاس    أمير نجران يتسلّم تقرير أعمال مركز إدارة الأزمات والكوارث    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    المجلس الأعلى للقضاء يعقد اجتماعه الثاني    فان دايك يعيد ليفربول إلى درب الانتصارات    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    «الملك خالد بالخرج».. تعزيز التحول الصحي    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية في العُلا    تكثيف الرقابة لرصد تسربات المياه    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد جمعية البر الخيرية ويطّلع على تنظيم "السوق الشعبي"    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    الباحة: ضبط 3 وافدين لمخالفتهم نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجرأة أول متطلبات الإتفاق على المناخ
نشر في الحياة يوم 18 - 10 - 2009

إذا كانت الحاجة هي أم الاختراع، يجب أن نتطلع نحو اتفاق خلاق يتطلب جهداً كبيراً من أجل التغير المناخي في كوبنهاغن في كانون الأول (ديسمبر) المقبل. مثل هذا الاتفاق لن يعطي الخطوط العريضة فقط لما يتوجب فعله للحد من انبعاث غازات الدفيئة، بل كيف علينا أن نتكيف في شكل منطقي مع التغير المناخي، ومساعدة الدول في التعاطي مع تأثيراته السلبية.
إن التهديد المتزايد للحياة وأسباب العيش التي يشكلها التغير المناخي أصبحت ملموسة، وبالتالي أصبحت الحاجة إلى إجراء فعال يتفق عليه في كوبنهاغن أمر ملح جداً. مع ذلك فإن ضعف التقدم في مجال مناقشات المناخ الجارية حالياً تزيد من المخاوف حول قدرة الحكومات على التوصل إلى اتفاق ذي معنى في كانون الأول.
ولدى أولئك الذين يجلسون على خط المواجهة الأمامي – فإن أكثر المجتمعات عرضة للخطر والتي تعيش في مناطق العالم الخطرة – ضياع كل يوم يمكن أن يعني خطوة إضافية باتجاه انعدام الأمن الغذائي والمائي، ومجتمعات تسعى للانتقال من أجل تأمين خدمات كافية وآمنة، أو حتى إفراغ مناطق بأكملها لأنها لم تعد قادرة على دعم الحياة.
التغيرات التي تحدث في المناطق القطبية تسرع من وتيرة التغير المناخي العالمي. ويحذر العلماء من أنه إذا اختفى الثلج من جبال هيمالايا، سيشعر بتأثير ذلك أكثر من بليون شخص في آسيا. ماذا سيفعل المزارعون الأفارقة إذا اجتاحت الفيضانات محاصيلهم كما يحصل هذه الأيام في غرب أفريقيا؟
قد يبدو هذا إفراطاً في اليأس. وعلى كل حال، فإن التغير المناخي يزيد من تكرار وشدة الكوارث الطبيعية الخطرة، خصوصاً الفيضانات والعواصف والجفاف. وتؤثر الأحداث المرتبطة بالطقس على الناس وتجبر المزيد منهم على الانتقال كل سنة. وبحسب تقرير الاتحاد العالمي لمنظمات الصليب والهلال الأحمر «تقرير كوارث العالم 2009»، فقد تأثر خلال العقد الأخير حوالى 243 مليون شخص في شكل سنوي من الأحداث الخطرة المرتبطة بالمناخ، أو أكثر من ثلاثة في المئة من عدد سكان العالم. والدلائل العلمية كلها تشير إلى أن مثل هذه النزعات سيزداد ويتسارع.
بالطبع فإن قضية التغير المناخي معقدة، ولا يمكن فصلها في شكل واضح عن العوامل الأخرى مثل التزايد السكاني، وتزايد البشر ضمن المدن والتردي البيئي – كل هذه العوامل تزيد من المخاطر على المجتمعات الأكثر عرضة للخطر. لكن أولئك الذين يعملون في المجال الإنساني – سواء كانوا عمال المساعدة الميدانيين، المدافعين عن هذه القضية ذوي المستوى الرفيع أو أولئك الذين يقدمون التمويل – يدركون جميعاً في شكل جيد أن التغير المناخي الآن، هو عامل رئيس في زيادة عدد الناس الذين يتأثرون بالكوارث، وبالتالي زيادة الطلب على المساعدات الإنسانية. وتسبب الكوارث الناجمة عن التغير المناخي خسارة حياة العديد من الأشخاص هنا والآن، كما أن لها تأثيرات طويلة الأمد تعيدنا إلى المربع الرقم واحد في مجال محاربة الفقر.
لسنا من فاقدي الأمل – نحن بعيدون عن ذلك. ويمكن تجنب أو تقليل العديد من العواقب الإنسانية للتغير المناخي. فعلى سبيل المثال، حافظت برامج الاستعداد للأعاصير في بنغلادش وموزامبيق على مئات الآلاف من الأرواح ويمكن توسيع هذه البرامج لمعالجة الخطر المتزايد للعواصف القوية والفيضانات.
يمكن تطوير حملات الصحة العامة التي نجحت في العديد من القرى والمدن حتى تستطيع معالجة الأخطار المرتبطة بالتغير المناخي مثل انتشار حمى الضنك والملاريا. رفع مستوى الرعاية بالمسنين خلال موجات الحر، زرع الأشجار لمنع الانزلاقات الأرضية وموجات العواصف، تطوير أنظمة المحافظة على المياه لمكافحة الجفاف. وهناك مدى واسع من الحلول الصغيرة والكبيرة بين أيدينا. ونحن ملتزمون بأن نأتي بهذه الحلول إلى الأماكن حيث تكون حاجة لتبنيها.
لكن النظام الإنساني سيحتاج لإصلاح دقيق من أجل تبني هذه الحقيقة الجديدة. يجب تحقيق توازن أفضل بين الالتزام بالتجاوب مع الاحتياج الإنساني الشديد مع استثمار أكبر في مجال تخفيض مخاطر الكوارث وإجراءات الاستعداد للخطر في البلدان الأكثر عرضة للمخاطر. على مستوى العالم، نحن بحاجة لتطوير أنظمة إدارة المخاطر من أجل التوقع والتجاوب في شكل أفضل مع التأثيرات المناخية السلبية في المستقبل. ونحن أيضاً في حاجة إلى اكتشاف طرق مبتكرة أخرى للتشارك في الخطر، ربما من خلال أنظمة تأمين، وذلك لضمان حماية أفضل للناس في المستقبل.
ولمناسبة اليوم العالمي لتخفيض الكوارث نتذكر أن الوقت قصير. هناك فرصة فريدة لوضع مقاربة عالمية شاملة لتخفيف التغير المناخي. يجب أن يساعد قادة العالم الذين سيجتمعون الشهر المقبل في برشلونة في وضع الأساس للاتفاق. نأمل ذلك، لأن مصالح الشعوب المعرضة للخطر تعتمد على وجود اتفاق قوي توقعه الحكومات في كوبنهاغن. قد لا يشتمل على كل التفاصيل، لكنه في حاجة لأن يوضع موضع التنفيذ ليتم التأكد من أن الكلمات الجميلة التي سمعناها سيتبعها إجراء ذو معنى.
* الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة الطارئة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.