دمشق - وكالة سانا – أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري، ان الحكومة السورية تعد مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن نظام «بي أو تي» بات حاجة إستراتيجية لإدارة الاستثمارات في البلد.وأضاف خلال ندوة نظمتها «هيئة الاستثمار السورية» بالتعاون مع وزارة النقل و «برنامج الأممالمتحدة الإنمائي»، أن اللقاء جزء من الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز المشاركة مع القطاع الخاص في تمويل المنشآت الاقتصادية واستثمارها وإدارتها. وأوضح الدردري، في الندوة التي ركزت على ضرورة تفعيل عقود الاستثمار وفقاً لنظام «بي أو تي» في قطاع الطرق في سورية، أن هذا النهج يتطلب إدخال التمويل من القطاع الخاص وجذب القدرات الإدارية والفنّية العربية والدولية لدعم القطاع العام في البلاد. وان الخطة الخمسية العاشرة أظهرت أن البلد في حاجة إلى استثمارات تبلغ قيمتها 1800 بليون ليرة سورية، علماً أن الحكومة قادرة على رصد مبلغ 900 بليون فقط ، وبالتالي، على القطاع الخاص أن يؤمن القسم المتبقي من التمويل للوصول إلى معدلات النمو المتوقعة. ولفت إلى أن «مرفأ طرطوس»، منذ أن تولّت شركة عالمية إدارة محطة حاوياته، حقق انطلاقة كبيرة في كفاءة مناولة المستوعبات، متمنياً أن تحقق إدارة محطة حاويات «مرفأ اللاذقية» الأهداف ذاتها. وأشار إلى أن الحكومة تعد مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووضعت ورقة سياسات أقرها مجلس الوزراء، وتعد لمؤتمر وطني كبير يعقد في 30 من الشهر الجاري، تشارك فيه الشركات العالمية ومكاتب المحاماة والمؤسسات المالية والقانونية المتخصصة في قضايا الشراكة، وتعرض خلاله التجارب المهمة في مجال «بي أو تي» كعقود محطات الطاقة الكهربائية وإنشاء المطارات والمرافئ وإدارتها. وأضاف أن الندوة تركز على قطاع الطرق لأهميته بالنسبة لسورية، التي سجلت نمواً كبيراً في حجم الصادرات والواردات في السنوات العشر الماضية، اذ ارتفع حجم الميزان التجاري السوري من 15 بليون دولار في عام 2000 إلى 65 بليوناً في العام الماضي، ما يتطلب بنية تحتية من طرق ومرافئ وسكك حديد، تفوق بكثير الطاقة الموجودة حالياً وتكون «بمستوى دور سورية الاقليمي». وأوضح المدير العام «هيئة الاستثمار» السورية أحمد عبد العزيز، أن الندوة تلقي الضوء على نظام عقود «بي أو تي»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تطمح إلى تطوير شبكة طرق عالمية. وهناك أكثر من 20 فرصة استثمارية في وزارة النقل، بينها طريقان من شمال البلاد الى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، بطول 800 كيلومتر، اضافة الى خطة طموحة لتجديد شبكة سكك الحديد لأغراض النقل.