إسقاط 40 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل    سعر أونصة الذهب يتجاوز 5 آلاف دولار    رياح مثيرة للأتربة والغبار على معظم مناطق المملكة    أمانة جازان تُحقق المركز الأول في مؤشر تحسّن وصولية الفرد للأماكن العامة    71,654 شهيداً فلسطينياً حصيلة حرب الإبادة    أوضاع الباطن تغري الرائد.. الزلفي يلاقي الجبيل.. العربي أمام الفيصلي    سعود بن بندر: "المنافذ" تمثل واجهة حضارية    أمانة الشرقية تحتفي بإنجازات «التميز»    جامعة القصيم.. حضور في «التايمز»    المفتي العام يرأس اجتماع هيئة كبار العلماء    الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لحزب الله بلبنان    وسط ضغوط أمريكية.. «الكابينت» يبحث إعادة فتح معبر رفح    اتهام Meta بالتضليل    استمرار التوترات مع الحكومة السورية.. رغم تمديد الهدنة.. تعزيزات ل«قسد» في الحسكة    يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة.. البنيان: ارتفاع الاستثمار الأجنبي في التعليم بالسعودية    109 متسابقين يتنافسون في رالي باها حائل الدولي 2026    رئيس الاتحاد الآسيوي يشيد بتنظيم المملكة ويهنئ اليابان    وزير الخارجية يصل إلى بولندا في زيارة رسمية    نخبة الفرق السعودية تتنافس في المراحل النهائية من تحدّي ESL السعودي 2026    احتيال ينتهي بمجزرة    أداء قوي للقطاعات غير النفطية.. 70.2 % فائض الميزان التجاري للمملكة    اكتشاف استمرارية حدادة البدو    غزال يسطو على بنك أمريكي    الكاميرا تفضح قسوة ممرضة مع رضيعة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    موروث الشعبنة قاعات الفنادق تقتل بساطة المنازل    ليلة طربية لراشد الماجد في موسم الرياض    أداء بلا روح.. الوجه الخفي لفقدان الشغف    «موهبة» تختتم معسكر النخبة الأول لتدريب    إيداع مليار ريال لمستفيدي «سكني» دفعة يناير    الاهتمام بالأسر المتعففة والأيتام    نوه بدعم القيادة ل«كبار العلماء».. المفتي: المملكة شامخة قوية بسواعد أبنائها    السمنة والضغط يرفعان خطر الخرف    العلاج الكيميائي يعزز مقاومة نقائل السرطان    جيل جديد غير مأزوم نفسياً    8 فوائد مذهلة لتناول ملعقة عسل صباحاً    الرياض يوقف سلسلة انتصارات الهلال    الصحراء مساحة تنمية واعدة بمشاركة أبنائها أولا    شاعر الراية يقدم أنموذجًا لدعم الشباب السعودي    انطلاق تمرين أمن الخليج العربي (4) في دولة قطر    أمير حائل يدشّن الحملة الوطنية "الولاء والانتماء"    غدًا .. تتويج أبطال كؤوس مهرجان خادم الحرمين الشريفين لفئة "اللقايا"    مؤتمر ومعرض للسلامة المرورية في جازان    معالي رئيس محكمة استئناف جازان يُعزي أسرة المني في أبوعريش    السعودية تزود 70 محطة كهرباء يمنية بمشتقات نفطية    أكاديمية الإعلام السعودية بوزارة الإعلام تُقيم برنامج "التحليل الفني الرياضي" بالتعاون مع "اتحاد الإعلام الرياضي"    نائب أمير منطقة جازان يستقبل وفد أعضاء مجلس الشورى    برعاية وزير الرياضة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول للثقافة الرياضية الثلاثاء المقبل    «سلمان للإغاثة» يوزع 2.500 كرتون تمر في مديرية تريم بوادي وصحراء محافظة حضرموت    بدء استقبال طلبات إفطار الحرمين لشهر رمضان    أمير إمارة موناكو يغادر جدة    رئيس وزراء جمهورية مالي يصل إلى المدينة المنورة    حمدي إلى القفص الذهبي    هيفاء وهبي تُغازل جمهورها بالجنوبي    عرض أزياء يجمع الغربية والوسطى والجنوب    خالد عرب يحتفي بفائق عبدالمجيد    8 فوائد صحية في «أوميغا 3»    الشعب السعودي أسرة متلاحمة مع قيادته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد سالم سرور الصبان ل«الحياة»: تأثيرات الوقود الصخري لم تظهر بعد
نشر في الحياة يوم 04 - 12 - 2013

اعتبر المستشار الاقتصادي والبترولي محمد سالم سرور الصبان، أن هدوء الجبهات الساخنة في الدول المنتجة للنفط، سيؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط العالمية بأكثر من 20 دولاراً للبرميل الواحد، إذ تؤثر الأحداث السياسية والاضطرابات العسكرية والتغيرات المناخية التي تشهدها بعض مناطق الإنتاج النفطي حول العالم في أسعار النفط.
ودعا السعودية في حوار إلى «الحياة»، إلى إنشاء صندوق سيادي للاستثمار الجيد لفوائض السعودية الضخمة البالغة أربعة تريليونات ريال (1.066 تريليون دولار)، معتبراً هذا الصندوق أحد أهم أوجه التنويع الاقتصادي الذي نأمل في تحقيقه. وحذر من تأثيرات الوقود الصخري الاقتصادية السلبية في دول «أوبك»، وقال: «الحقيقة التي يجب أن نواجهها كمنتجين ومصدرين للنفط، أن الوقود الصخري آت، وأن تأثيراته الاقتصادية السلبية على نصيب أوبك في مجمل الطلب العالمي على النفط لم تبدأ بعد في الظهور، ولم تبدأ العديد من الدول التي تقدر أنها تملك احتياطات كبيرة منه، باستكشافه وإنتاجه».
وحول توجه السعودية إلى إنشاء محطات نووية لإنتاج الطاقة، قال «إن بإمكان السعودية التفوق في امتلاك وتطوير تقنية الطاقة الشمسية، كما تفوقت في المياه المحلاة، ولعل مراكز البحوث في جامعاتنا، تستطيع أن تمد هذه الصناعة بما يسمح لها بالتفوق وتصدير الطاقة الشمسية إلى دول الجوار، بل وربما إلى أوروبا».
وقال: «هنالك نمو أقل في الطلب العالمي على النفط، تقابله إمدادات متزايدة من سوائل النفط التقليدية وغير التقليدية، تحدث ضغوطاً على الأسعار نحو الانخفاض، ناهيك عن الانخفاض المتوقع في الإيرادات، ومن هنا، فإن حكومات دول الخليج تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في مدى قدرتها مستقبلاً في مواجهة عجز منتظم في موازناتها، أو أن تخفض في شكل كبير من إنفاقها العام، والذي قد يمس بعض الأساسيات».
الوقود الصخري
وعن تقليل الأمين العام ل «أوبك» عبد الله البدري من تأثير إنتاج الوقود الصخري في السوق النفطية، مستشهداً بكلفة إنتاجه العالية، قال الصبان: «طلب وزراء أوبك في اجتماعهم الماضي من الأمانة العامة للمنظمة درس موضوع الوقود الصخري، ومدى تأثيره في سوق النفط العالمية، وما تصريح الأمين العام للمنظمة حول هذا الموضوع إلا انعكاس لما جرى التوصل إليه في دراسة المنظمة. ونظراً إلى الكثير من عوامل عدم اليقين حول مستقبل الوقود الصخري، ركزت منظمة أوبك في تصريحاتها للساحة العالمية على السيناريو الأكثر تفاؤلاً من جانبها، وهو الذي يقلل من أهمية الوقود الصخري، ويعطي وزناً أكبر لعوامل مثل التأثيرات البيئية وتكاليف الإنتاج، مع افتراض ثبات التطور التكنولوجي في هذا المجال».
وأضاف: «بالطبع، فإن إعلان هذا السيناريو يقلل من احتفال الغرب بقرب التقليل من الاعتماد على ما يستورده من النفط، وهو الهدف الذي ظل يحاول تحقيقه منذ 1974، وبالتحديد حينما أنشأت الدول الغربية وكالة الطاقة الدولية لتحقيق هذا الهدف. وبالتالي، فبمواجهة كبار المستهلكين للنفط لا بد من إعطاء التشكيك في الوقود الصخري أهمية أكبر، وأن العالم سيستمر في الاعتماد على دول أوبك في الحصول على حاجاته من النفط».
لكن الحقيقة التي يجب أن يواجهها المنتجون والمصدرون، وفق الصبان، «أن الوقود الصخري آت، وأن تأثيراته الاقتصادية السلبية على نصيب أوبك في مجمل الطلب العالمي على النفط لم تبدأ بعد في الظهور، ولم يبدأ العديد من الدول التي تقدر أنها تملك احتياطات كبيرة منه، مثل: الأرجنتين والصين وبعض الدول الأوروبية والأفريقية، باستكشافه وإنتاجه. كما أن الحديث عن الكلفة المرتفعة يعيدنا إلى الجدل الذي كنا نتداوله في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي حول نفط بحر الشمال، وأن ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق مستوى 20 دولاراً ووصولها إلى أكثر من 30 دولاراً للبرميل هو الذي مكَن منتجي نفط بحر الشمال من الإنتاج والاستمرار في الإنتاج، وأنه بنزول أسعار النفط عن 20 دولاراً للبرميل سيؤدي إلى خروج حقول بحر الشمال من الإنتاج».
وذكر بما حدث في 1986 «إذ أن الأسعار انخفضت إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل بل وإلى أقل من 10 دولارات للبرميل، ومع ذلك استمرت هذه الحقول في الإنتاج، بل زاد إنتاجها سواءً من القائم منها أو من ما جرت إضافته من حقول جديدة جرى الاستثمار فيها، على رغم المستويات السعرية المتدنية جداً للنفط وقتها. إذاً، علينا أن لا نقلل من أمر التأثيرات السلبية المحتملة للوقود الصخري على حصة أوبك في سوق النفط العالمية، وأن لا نقلل كذلك من أهمية تسارع التطورات التكنولوجية التي تساهم مستقبلاً في خفض التكاليف الاقتصادية والبيئية لإنتاج هذا النوع من الوقود، وهو احتمال وارد جداً».
السعودية
وعن توقع دراستين تحول السعودية إلى مستورد للنفط، نتيجة النمو المستمر للاستهلاك المحلي، قال الصبان: «الدراستان المشار إليهما هما لسيتي غروب وتشاتم هاوس، وكلاهما له سمعته الجيدة من حيث الموضوعية والقدرة على التحليل. هاتان الدراستان تعتبران بمثابة تحذير مهم وضروري من أن مشكلة استهلاك السعودية المحلي من الطاقة قد تفاقم ووصل إلى معدلات غير مقبولة (ثلاثة ونصف إلى أربعة ملايين برميل مكافئ يومياً)، وأنه باستمرار معدلات النمو السنوي لهذا الاستهلاك (سبعة إلى ثمانية في المئة)، فإن السعودية قد تلجأ إلى استيراد النفط بحلول عام 2028، كما أوضحت الدراستين».
ولفت إلى «أن هذه النتائج أحدثت صدمة محلية، بغض النظر عن مدى واقعية افتراضاتها، وأرسلت رسالة تحذير واضحة لمتخذي القرار في المملكة بأنه لا بد من إجراء تعديلات جذرية، من خلال التأثير في معدلات الطلب المحلي على الطاقة والاتجاه نحو الترشيد، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة. ولعل إسراعنا في بناء شبكة قطارات بين وداخل المدن سيكون له أثر إيجابي كبير في خفض الاستهلاك». وحض على وضع مقاييس لجميع ما نستورده من السيارات والأجهزة المنزلية وغيرها، بحيث تكون ذات مستويات مرتفعة من حيث كفاءة الاستهلاك.
وزاد: «في جانب العرض، بدأت السعودية في التحول التدريجي نحو تطوير مصادر الطاقة البديلة التقليدية منها وغير التقليدية. إن الدراستين تفترضان أمرين قد لا نتفق معهما: أولهما أن السعودية ستستمر في اتباع سياساتها الحالية من دون تغيير، وأثبتت الخطوات التي اتبعت إلى الآن – وإن كانت بطيئة - عدم صحة ذلك. وثانياً أنه ليس بمقدور السعودية زيادة طاقتها الإنتاجية عن مستوياتها الحالية وهي 12.5 مليون برميل يومياً، وهذا أيضاً افتراض غير واقعي، بغض النظر عما إذا كانت السعودية ستقدم على هذه الخطوة أم لا». وقال: «أنا الآن أكثر تفاؤلاً من عام ونصف مضيا على صدور الدراستين، لجدية الخطوات المتبعة وللتشخيص السليم لطبيعة المشكلة، ولن نصل إلى أن نستورد النفط ولا في أي نقطة من الزمن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.