هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    عبد العزيز السلطاني يكتب.."لياقة الرياضية" عندما يصبح الحلم مؤسسة والرياضة رسالة    مدرب جوهور: "نحترم قوة الأهلي ولا نخشى مواجهته في جدة"    سفير خادم الحرمين لدى الولايات المتحدة المكسيكية يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم فوق العادة ومفوضًا لدى غواتيمالا    الأسهم ترتفع لمستويات قياسية جديدة مع تفاؤل المتداولين بمحادثات السلام    وكيل أمين حائل للمشاريع يستقبل فريق الوزارة تزامناً مع تدشين مكتب التشجير    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    مقتل 6 أشخاص بينهم أطفال وإصابة العشرات جراء ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا    أمانة الشرقية تعالج 9,422 بلاغًا    وكيل محافظة الأحساء يدشّن "الشهر الأزرق" للتوعية بالتوحد بجامعة الملك فيصل    جمعية فتاة الأحساء تُطلق برنامج "فواصل ونقاط" لتنمية مهارات المراهقين    النفط يستقر وسط شكوك محادثات السلام    سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى تكريم 121 طالبًا وطالبة بجائزة "منافس" لعام 2025    مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين جراء هجوم روسي على أوديسا الأوكرانية    عيد الفطر في ذاكرة الطائف: رؤية طفل قبل سبعين عامًا    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    غرفة مكة المكرمة توقّع عقد استثمار واجهات مبناها لتعزيز منظومة الإعلان الرقمي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة        رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    أكدت الانفتاح على مناقشة الجوانب الفنية بدرجات.. إيران: التخصيب حق غير قابل للنقاش    أدانت الاعتداءات الإيرانية.. الكويت ترفض استخدام أراضيها في أي نزاع    أكد موثوقية شراكاتها..الجدعان: المملكة مركز للاستثمار والاستقرار الاقتصادي    مروج تصاريح دخول المشاعر في قبضة الأمن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    وزارة الحج تطلق خدمة «حاج بلا حقيبة»    النصر يعبر الاتفاق ويقترب من لقب «روشن»    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عنه.. نائب أمير الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    أمير حائل يطلق المؤتمر الدولي للاتجاهات الحديثة في العلوم التربوية    راكان بن سلمان يبحث مع وزير السياحة ترسيخ مكانة الدرعية وجهةً سياحيةً عالميةً    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان مستجدات المنطقة    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    أرسنال يقصي سبورتنغ ويصعد لمواجهة أتلتيكو بقبل نهائي "أبطال أوروبا"    صندوق الاستثمارات يتخارج من الهلال لشركة المملكة القابضة    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    «الداخلية»: عقوبات ستطبق بحق مخالفي تعليمات تصريح أداء الحج    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «الشؤون الإسلامية» تحقق أكثر من (15) مليون ساعة تطوعية    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «القصيم الصحي» يطلق حملة «رشاقة القصيم»    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«عاصمة النفط» المجرية تخلت عن معدات التنقيب وشرّعت طبيعتها الخلابة للسياحة... والسكينة
نشر في الحياة يوم 28 - 08 - 2009

تعتبر مدينة زالا أغَرسك المجرية مركز الصناعة النفطية المجرية، إذ بدأ استخراج وتكرير النفط في المناطق القريبة منها في عام 1951. وهي مركز محافظة زالا الواقعة في غربي المجر، ويبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة وتبعد حوالى 220 كم عن بودابست. والمنطقة غنية بالغابات وطبيعتها خلابة تتميز بسلاسل التلال الواطئة الممتدة من الشمال حتى الجنوب، تخترق وديانها الجداول وتطرزها البحيرات الصغيرة.
مع أن المدينة ذكرت بهذا الاسم في الوثائق عام 1247 للمرة الأولى، فإن المنطقة كانت مسكونة منذ آلاف السنين. وهي منطقة زراعية كانت تابعة لأسقفية مدينة فسبريم شمال بحيرة البالاتون، لكن أهميتها زادت بعد احتلال العثمانيين مدينة كانيجا وجعلها عاصمة ولاية كانيجا قبل احتلال مدينة بيتش الكبيرة، عندها نقل القائد العسكري المجري مقره إلى زالا أغَرسك التي لم يحتلها العثمانيون إلا لفترات وجيزة عام 1664.
وعلى رغم كونها مركز محافظة زالا رسمياً منذ 1732، بقيت المدينة مهملة وصغيرة بسبب بعدها عن طرق التجارة الرئيسية وطبيعة تضاريسها والمستنقعات المنتشرة فيها، ولم تتطور إلا في العهد الاشتراكي بعد الحرب العالمية الثانية بفضل ظهور الصناعة النفطية وصناعة الملابس والأثاث والألبان وغيرها من المواد الغذائية.
ألا أن التغيرات السياسية التي جرت بعد 1989 أثّرت عليها سلباً بعد اغلاق الكثير من المعامل (مثل معامل تصنيع اللحوم والدجاج ومصنع الملابس الشهير). ولم تتحسن الأوضاع الاقتصادية إلا بعد منتصف التسعينات، فانشأت معامل جديدة مثل معمل الأجهزة الألكترونية وجلبت بعض الصناعات الأخرى، وبدأ الاهتمام بمظهر المدينة وترميم مركزها.
يقصدها السياح من دول النمسا وسلوفينيا وكرواتيا المجاورة، ومن مناطق أبعد كذلك للتمتع بجمال طبيعتها وللصيد في غاباتها في الخريف. ولتنشيط السياحة الداخلية والخارجية، بني منتجع للمياه المعدنية الساخنة يستقبل الزوار طوال العام، فيه خمسة أحواض داخلية حرارة مياهها بين 33-36 درجة مئوية، وأحواض خاصة للأطفال، وفي الجزء المكشوف أحواض للكبار والأطفال مياهها دافئة. وفي هذا الحمام خدمات للتدليك الطبي وحمامات البخار. وتتميز القبة الزجاجية فوق الأحواض بإنارتها الفريدة، إذ تتبدل الأضواء الملونة التي تنبعث من عشرة آلاف مصباح بشكل تدريجي يسر العين ويريحها، وتنار الأحواض بإنارة خاصة تحت الماء.
وشيّدت منطقة للألعاب المائية والسباحة إلى جوار هذا الحمام أطلق عليها اسم مدينة الماء (Aqua City) وهي مفتوحة خلال أشهر الصيف، وتبلغ مساحتها سبعة هكتارات ونصف الهكتار. أما المساحة المائية فتبلغ ستة آلاف متر مربع، وفيها عدد من المزالق وحوض للأمواج وآخر للقفز و «نهر» جار طوله 300 متر، وأحواض التدليك بالماء وأحواض اخرى للسباحة، إضافة الى عدد من المطاعم السريعة لتقديم مختلف الأطعمة ومنها الشاورما والسمك المقلي.
ويقع هذان الحمامان قرب بحيرة صناعية جميلة تكونت من بناء سد على أحد الجداول عام 1975، ثم أُنشئت عندها حديثاً قرية سياحية تتألف من 12 بيتاً خشبياً، مساحة كل منها 63 متراً مربعاً يتسع لأربعة أو خمسة أشخاص، مجهزاً بكل وسائل الراحة وأحدثها ويُدفَّأ بالمياه الساخنة المنبثقة من باطن الأرض، ومساحات مهيأة لأستقبال أصحاب الخيم والكارافانات حيث جرى توفير الوصلات الكهربائية والماء وغيرها. وتستقبل القرية الزوار صيفاً وشتاء للتمتع بجمال المنطقة والعوم وصيد الأسماك والتجذيف أو التزلج على الجليد في الشتاء.
ومن معالم المدينة المهمة متحفها المسمى متحف القرية، وهو في الحقيقة مجموعة من المتاحف الصغيرة التي تشقها الجداول وتظللها الأشجار، تتألف من متحف فولكلوري مكشوف صغير (على نمط متحف سكانسن في ستوكهولم) يعرض أبنية ريفية وبيوتاً سكنية من الخشب أو اللِبن (الطين) وطاحونة مائية تتميز بها المنطقة، ومن متحف لنماذج من أبنية الشعوب المعروفة بالشعوب الفنلندية – الأوغورية التي يقال إنها أقارب المجريين، ومن متحف الصناعة النفطية الذي يعرض كل ما يتعلق بالتنقيب عن النفط وحفر الآبار واستخراج الخام، مثل مضخات الخام التي كانت تدار بالبخار، وأبراج الحفر، ونماذج متنوعة الأشكال والأحجام من رؤوس الحفر.
وتقام في منطقة المتاحف الجميلة هذه احتفالات صيفية هدفها التعريف بالثقافة الشعبية الغنية لمحافظة زالا. ومن بين هذه الاحتفالات ذلك المرتبط بمريم المجدلية القديسة حامية المدينة الذي صادف في 26 تموز، قدم فيه الحرفيون والفنانون الشعبيون أفضل ما عندهم. ويستطيع الزوار صنع بعض المصنوعات بأنفسهم، في حين يجري تعليم الأطفال بعض الصناعات الشعبية مجاناً. وتتبارى أفضل المطاعم في المدينة في تقديم أشهى أطباقها الشعبية. وتقدم فرق الغناء والرقص الشعبيين التي تتألف من مختلف الأعمار عروضها، ترافقها الفرق الموسيقية.
وتعد كنيسة مريم المجدلية – وهي الكنيسة الرئيسية – من بين معالم المدينة المميزة، فقد شيدت على طراز الباروك في منتصف القرن الثامن عشر، وفيها جداريات من عمل الفنان النمسوي المعروف سيمبال.
وتتباهى المدينة بكثرة النوادي الرياضية التي يبلغ عددها 132، وبفريق كرة قدم معروف يحتل مواقع متقدمة في الدوري المجري من الدرجة الأولى، ويستوعب ملعب المدينة 14000 مشاهد.
وهناك كثير من الطرق المخصصة لرياضة المشي في الغابات المجاورة للمدينة، أهمها المحمية الطبيعية الواقعة على الطريق إلى البالاتون ومساحتها 84 هكتاراً كما يشتهر وادي أزاليا بجمال طبيعته، وهو محمية نجد فيها مختلف أنواع الصنوبريات التي زرعت في سبعينات القرن الماضي، مثل الصنوبر الأحمر السيبيري وصنوبر كولورادو والصنوبر العملاق والصنوبر القفقاسي. ويزدان الوادي بألوان زهور Rhododendron في الربيع، والتي أخذ الوادي اسمه من تسميتها المجرية. ويطل فوق الوادي برج التلفزيون البالغ ارتفاع مرصده 62 متراً، حيث يمكن منه رؤية كل المدينة وما حولها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.