نائب أمير القصيم: يوم العلم يعكس مسيرة وطننا الشامخ    مُحافظ الطائف يقف ميدانيًا على طريق وادي جليل ومشروع الإسكان ويلتقي الأهالي    الأمير فواز بن سلطان يكرم الجهات الحكومية والمتميزين في مبادرات التطوع البلدي    نادي لحاف يختتم منافسات مسابقة «عثر» الأولى ويكرّم الفائزين    الماجدية تُسجّل نمواً في صافي الربح بنسبة %22.6 ليبلغ 261.9 مليون ريال سعودي في السنة المالية 2025م        سمو نائب أمير الشرقية يطمئن على المرضى المنومين في الدمام    وكالة الطاقة الدولية تقترح سحبا قياسيا من احتياطيات النفط    وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية    وزير الثقافة يثمّن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية    التوعية طريق الوقاية ضد الحزام الناري    الفتح يفتح ملف الهلال    أمير نجران يدشّن جمعية نبض رياضي لتعزيز الوعي الرياضي وتحسين جودة الحياة    سباق القمة    ياعلمنا نحتفي بك كل عامي    أمير الشمالية يدشّن "مواردنا"    أمير المدينة يفتتح مبنى إداري "تكافل"    «اقتران الثريا» تقويم البدو الذي كسره دفء شتاء 26    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    البحرين تعلن اعتراض وتدمير 106 صواريخ و 176 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية    مجمع الأسيال.. قلب أودية المدينة    هتون الشريف: النص الجيد نجم رمضان    قباب ومظلات المسجد النبوي.. تحف معمارية متحركة    أطباق الجيران.. محبة وتكافل    خروقات إسرائيلية جديدة شرقي غزة    البديوي: وحدة الموقف الخليجي مصدر قوة لدولنا    سعود بن نايف: العناية بالقرآن وأهله نهج راسخ للمملكة منذ تأسيسها    «الوعي المفرط» يستنزف الطاقة النفسية!    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: الاعتداءات الإيرانية الآثمة إصرار على تهديد الأمن والاستقرار    مركز الملك سلمان يواصل مشروعات «سلة إطعام»    «الداخلية»: الإبلاغ عن المتسولين واجب وطني    اعتزازاً بقيمه الوطنية.. السعودية تحتفي «بيوم العلم»    السعودية أنموذج فريد للتلاحم الوطني    سخروا كل الإمكانات من أجلنا    غلطة سراي يتفوق على ليفربول في ذهاب ثمن نهائي أبطال أوروبا    من قصر الخريمة إلى السور.. زوار ليالي الدرعية يكتشفون تاريخًا متجذرًا وتجربة أصيلة    يحفظونها عن ظهر «حب»!    «ثروناو».. كوميديا تنبع من الموقف لا الافتعال    تقرير الحكم ينقذ «توني» من العقوبات    تألق حاجي يضعه ضمن خياراته.. «كونسيساو» يعيد ترتيب أوراقه قبل نصف نهائي كأس الملك    اللهم اجعله بلداً آمناً    «الحج »: الالتزام بمسارات الطواف يسهم بتنظيم الحركة    المملكة تدين استهداف قنصلية الإمارات في كردستان    قلل من تصريحات ترمب.. لاريجاني: إيران لا تخشى «التهديدات»    «ناسا» تحذر من أمراض «مريخية» تهدد الأرض    82.08 مليار ريال أرباح الربع الرابع.. 392.5 مليار ريال صافي دخل أرامكو السعودية عام 2025    «بكتيريا آكلة الأورام».. ابتكار جديد لعلاج السرطان    أنهت أمانة منطقة تبوك والبلديات التابعة لها استعداداتها للاحتفاء بيوم العلم السعودي الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام    آل طوق إلى المرتبة العاشرة ببلدية أحد رفيدة    تدشين مشروع "ثمرة " لدعم المزارعين بظهران الجنوب    موعد جديد لمباراة النصر والوصل    تفاوت أسعار الخضار والفواكه بين البقالات والأسواق الكبرى    أحياء جازان مطابخ شعبية    وطن يستظل بسيف العدل وكلمة التوحيد    4 مرتكزات للخدمات بالمسجد الحرام    نائب أمير جازان يطّلع على مبادرات إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي بالإمارة    السعودية: إيران تبرر عدوانها بادعاءات واهية وستكون الخاسر الأكبر حال تصاعد التوترات    اليوم ال 10 يشعل الخليج ويدفع النفط إلى حافة 120 دولارا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميركا هي الملوث الأكبر للبيئة . لماذا ترفض الولايات المتحدة "اتفاقية كيوتو" ؟
نشر في الحياة يوم 09 - 04 - 2005

ارتبط اسم"اتفاقية كيوتو"ارتبط بالولايات المتّحدة وتحديدًا بتحدّي القوة الكبرى في العالم الجهود العالميّة لايجاد سبل جماعيّة لمحاربة أخطار مشتركة كتلّوث البيئة والجرائم ضد الإنسانيّة وتجارة المخدّرات. فأمست"اتفاقية كيوتو"مثلها مثل"محكمة العدل الدوليّة"وحتّى"الأمم المتّحدّة"عبارات ترمز إلى نشوء مجتمع دولي وتجليّ الأحاديّة الأميركيّة في الوقت عينه.
اتفاقية كيوتو انبثقت عن قمّة الأرض في ريو دي جانيرو عام 1992 التي انتهت إلى ميثاق حول تغيّر المناخ وقع عليه الرئيس جورج بوش الأب، تبعها بروتوكول كيوتو عام 1997 الذي يحدّد الهدف المتمثّل في كميّة غاز معيّنة مسموح انبعاثها في كلّ دولة متقّدمة. كما يحدّد جدولاً زمنياً لبلوغ هذا الهدف. وبصورة عامّة، يهدف البروتوكول إلى محاربة انبعاث غازات سامّة كثاني أوكسيد الكربون التي تؤدّي إلى ارتفاع حرارة الأرض من خلال العودة في فترة زمنيّة هي خمس سنوات بين 2008 و2012 إلى كميّة الغاز المنبعث الذي كان عليه في كلّ دولة عام 1990.
لم يسر مفعول اتفاقية كيوتو إلاّ في منتصف شباط فبراير هذه السنة بعد جهود ديبلوماسية كثيرة أدّت إلى اقناع روسيا بالمشاركة في مجموعة الدول المتقدّمة التي وافقت على البروتوكول وبانضمامها يكون المشاركون يمثلون أكثر من 55 في المئة من الغازات السامّة المنبعثة في العالم، وشرط التمثيل هذا لا يسر مفعول البروتوكول من دونه. وتبقى خارج الاتفاقيّة الولايات المتّحدّة، التي تبعث أكبر كميّة من الغازات السامّة في العالم عشرون في المئة، كما أستراليا، وهي الدولة المتقدّمة الأخرى الوحيدة التي ترفض التوقيع على البروتوكول.
فيما يمثّل رفض جورج بوش الانضمام إلى الاتفاقية للكثيرين دليلاً إضافيًّا على خروجه عن المحاولات العالميّة لبناء مجتمع دولي، فإنّ حجّة الإدارة الأميركية العلنيّة لعدم المشاركة تتمحور حول عدم مشاركة دول نامية كبرى كالصين والهند في البروتوكول. وعلى رغم أنّ دول كهذه تبعث كميّات كبيرة من الغازات السامّة، إلاّ أنّ هذه الكميّات لا تزال ضئيلة لدى مقارنتها بتلك المنبعثة من دول متقدّمة كالولايات المتّحدة وأستراليا وألمانيا وغيرها. كما تعتبرالدول النامية انّ مشكلة ارتفاع حرارة الأرض سببها عمليّة التصنيع خلال القرنين المنصرمين التي حوّلت دول الغرب إلى الدول المتقدّمة التي هي عليها اليوم. وبالتالي فإنّه من العدل أن تكون هذه الدول هي أوّل من يحدّ من انبعاث الغازات السامّة. واتفاقيّة كيوتو تنصّ أصلاً على مشاركة الدول النامية في مرحلة لاحقة.
أمّا السبب الآخر وراء رفض الولايات المتحدّة المشاركة في الاتفاقية فهو اقتصادي، إذ ترفض شركات الأعمال والمصانع فيها تكبّد نفقات تكنولوجيا تحمي البيئة. حتّى أنّ نقابات العمّال ترى أنّ نفقات كهذه قد تؤدي إلى ارتفاع البطالة حيث تشجّع الشركات الكبرى على تفضيل الدول النامية حيث لا تحتاج إلى تكبّد نفقات هذه التكنولوجيا.
وعلى رغم ذلك، بدأت شركات اميركية كبرى مثل Du Pont وGeneral Motors جهودًا للحدّ من تلويث الهواء، لأسباب دعائيّة من جهة، ولكن أيضاً ترقباً لشروط عالميّة ستضطّر إلى الانصياع لها عاجلاً أم آجلاً. إضافة إلى ذلك، فإنّ ولايات مثل كاليفورنيا وماساشوسيتس وغيرها أدخلت بنفسها قوانين ضد تلوث الهواء من المصانع والسيّارات.
وتظهر دراسة قام بها اختصاصيان من انكلترا في The Energy Journal عام 2004، أنّ التحدث عن أعباء اقتصاديّة سيواجهها الاقتصاد الأميركي جرّاء اتّخاذ خطوات لمحاربة تلوّث الهواء غير مبرّر. ويرى الاختصاصيان أنّه إذا اتبعت الولايات المتحدّة خطة ثابتة وطويلة الأمد، وإذا افادت من الابتكارات المسموح بها في الاتفاقية، حيث يسمح مثلاً ببيع وحدات الغاز وشرائها، فتشتري شركة تحتاج إلى تخطّي كوتا الغاز المنبعث المخصّصة لها وحدات شركة أخرى تبعث كميّة أقل من تلك التي يسمح لها بها، فإنّ الكلفة الاقتصاديّة تكون ضئيلة جداً.
الموقف الأميركي الرافض لاتفاقية كيوتو موقف سياسي إذن، تنصاع فيه الدولة الأميركية لضغوطات شركاتها الكبرى، ويكلّفها ذلك خروجها عن جهود عالميّة مشتركة يصعب نجاحها في ظلّ غياب دعم القوى الكبرى لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.