أعلنت دائرة الأشغال في أبو ظبي "أكبر إمارة نفطية في دولة الإمارات" عن مشاريع مستقبلية تبلغ كلفتها خمسة بلايين درهم نحو 1.5 بليون دولار أميركي وان هذه المشاريع من شأنها أن تغير من شكل إمارة أبو ظبي وتنقلها الى القرن المقبل، فيما أعلنت عن انتهائها من انشاء شبكة طرق بلغت كلفتها 20 بليون درهم. وقالت الدائرة في تقرير حصلت "الحياة" على نسخة منه أنه تمت الموافقة على اقامة مشاريع عدة، هي الآن مطروحة في مناقصات وتشمل اقامة عدد من الفنادق والمدارس وحديقة للحيوان في أبو ظبي اضافة الى ثلاثة معابر جديدة تربط جزيرة أبو ظبي ببقية الإمارة لتخفيف الضغط عن جسري المقطع والمصفح اللذين يربطان مدينة أبو ظبي ببقية أنحاء الإمارة. وتضم المشاريع الجديدة انشاء نادي غولف جديد في أبو ظبي ومبنى جديداً لتلفزيون أبو ظبي ومبنى جديداً لوزارة الإعلام والثقافة وميداناً للرماية في أبو ظبي والعين وداراً للقضاء الشرعي، ومدينة التوعية المرورية للأطفال. كما تضم هذه المشاريع اقامة مسرح مفتوح على شاطئ الراحة على الطريق الذي يربط أبو ظبي بدبي. وركزت الدائرة على المشاريع السياحية ومن أهمها انشاء حديقة للحيوان في أبو ظبي تضم الحيوانات البرية والطيور والأحياء المائية، وجميع المرافق والخدمات التابعة لها. وتشمل المشاريع السياحية انشاء متحف ثان لدولة الامارات في امارة أبو ظبي - بعد متحف مدينة العين. ومن المتوقع أن يركز المتحف الجديد، الذي سيشيد بالقرب من حديقة الحيوان وبعيداً عن زحمة وسط المدينة، على تراث الإمارة وخصوصاً تاريخها العريق في مجالات الغوص والصيد بالصقور. كما تشمل المشاريع السياحية اقامة فندق خمسة نجوم على قمة جبل حفيت في مدينة العين الذي يعتبر من المناطق السياحية الرائدة في مدينة العين. وسيضم الفندق 120 غرفة نوم اضافة الى قاعات الخدمات والترفيه اللازمة والمسابح وملاعب التنس والاسكواش والسلة والطائرة وناد صحي متكامل. وتؤكد مصادر في الدائرة ان امارة أبو ظبي ستمضي في تنفيذ خططها التوسعية لجهة اقامة مشاريع مستقبلية حتى سنة 2010 من دون أن تتأثر بتقلبات أسعار النفط. وقالت ان المخطط المقبل يأتي استمراراً لمشاريع ضخمة تم تنفيذها وكلفت عدة بلايين من الدولارات لانشاء بنية تحتية قوية في أقصر وقت ممكن. وتضمنت هذه المشاريع الحيوية انشاء الطرق والجسور التي تربط بين المدن والقرى في الإمارات اضافة الى البيوت والمدارس والمراكز الطبية والمساكن الشعبية. وتؤكد الدائرة ان المخطط الرئيسي لعام 2010 يشمل انشاء منطقة تسوق جديدة وكبيرة تضم مجمعات ومتنزهات ومناطق للترفيه، وساحة للمدينة محل الأسواق القديمة وتكون خالية من حركة المرور. ويجري في اطار هذا المخطط الآن استصلاح جزيرة الحديريات في الغرب من أبو ظبي لتكون امتداداً لجزيرة أبو ظبي. وسيتم في الحديريات التي تبلغ مساحتها نصف جزيرة أبو ظبي انشاء مناطق سكنية ومرافق راقية مجاورة، اضافة الى مرافق الترفيه التي تشمل منطقة ساحلية كبيرة ستضم بانتهاء المشروع مرساً للقوارب واليخوت، ومتنزهات ومناطق تسوق. وسيتم ربط الجزيرة وكل المرافق فيها بجزيرة أبو ظبي عبر جسرين اثنين على الأقل. وتتوقع الخطة ان تحتاج امارة أبو ظبي بحلول سنة 2010 الى نحو ستة آلاف فصل دراسي جديد اضافة الى التوسع في جامعة الامارات الواقعة في امارة العين لتستوعب 20 الف طالب، وكذلك اقامة مدارس مهنية ومعاهد ومرافق صحية تشمل انشاء أربع مستشفيات ومراكز صحية جديدة في أبو ظبي مع توسعة المستشفيات القائمة. وذكرت الدائرة ان مخططها لسنة 2010 يشمل أيضاً انشاء مرافق ترفيهية وثقافية ورياضية تشمل ملعب تنس وبرك سباحة ومركز غولف قيد الانشاء واستاد للعبة الكريكيت في أم النار، ومركزاً للفروسية ومجمعاً للرياضات الآلية الى الشمال من مدينة أبو ظبي يضم عربات يد وسباق سيارات وقيادة سيارات في أرض وعرة وقيادة يخوت على الرمال. وتشمل مشاريع الترفيه المنوى انشاؤها قبل سنة 2000 انشاء قبة فلكية اصطناعية وحديقة نباتات ومجمع للترفيه البحري، ومنطقة لرسو القوارب واليخوت ومجمع سياحي في مدينة المرفأ، وفندق على شكل واحة ومركز لمغامرات الصحراء. وقال التقرير انه بحلول سنة 2000 سيتغير منظر الكورنيش على امتداد مدينة أبو ظبي بانشاء مشروع "جزيرة اللؤلؤ" الترفيهية العملاقة على مساحة 400 هكتار ستضم متنزهات على الشاطئ ومجمعات كبيرة للحيوانات تجسم الأدغال. وتم التخطيط أيضاً لانشاء طريق رئيسي جديد سيبدأ في الجهة الشرقية من أبو ظبي ويمتد الى جزيرة السعديات بواسطة جسر ثم يمر بواسطة سلسلة من الجسور عبر جزر عدة أصغر من السعديات ليتصل أخيراً بطريق الشهامة، ما سيأمن وصلة اضافية سريعة الى طريق دبي. وسيكون هناك أيضاً طريق ذا منظر جميل لأنه يجتاز بحيرات ضحلة ومناطق جزر كثيرة تزخر بأشجار الغار الطبيعية، ومن المقرر ان يتم تخصيص هذه المنطقة لحفظ الكائنات البحرية ضمن الخطط الخاصة بأبو ظبي في العام 2010، بحيث لا تكون قيادة السيارة على هذه الطريق سريعة فقط وانما جميلة أيضاً. وسيكون من الممكن لسكان أبو ظبي الذهاب الى العمل والاياب منه بواسطة نظام "تاكسي مائي" أو خط أحادي السكة أو بواسطة نفق تحت البحر. وهناك أيضاً اقتراح لانشاء نظام نقل كبير بالكوابل لربط جزيرة أبو ظبي بالكورنيش، والأمر الذي سيكون من شأنه تغيير منظر الأفق في أبو ظبي واعطاء ركاب سيارة الكوابل منظراً رائعاً للمدينة والجزيرة. وتشمل الخطط الأخرى انشاء جسر ثالث يربط جزيرة أبو ظبي بالبر الرئيسي يكون مجاوراً لأم النار في نهاية الطريق الشرقي الدائري لربطه بطريق الشهامة، ومن المتوقع تنفيذ هذا الجسر بحلول سنة 2000. وتقترح الخطة الرئيسية كذلك انشاء جسرين اضافيين بحلول 2010، كما تقترح انشاء نظام نقل جماعي عبر خط حديدي يربط مراكز العمل بالمناطق السكنية، كما يمكن مد خطوط الى المطار والمناطق الصناعية. وتؤكد دائرة الأشغال ان امارة أبو ظبي تستعد بأكملها لتغيرات مهمة في السنين المقبلة في كل ناحية من نواحي تطورها.