اليمن: الاعتداءات الإيرانية على المملكة والكويت تصعيد خطير وعدوان سافر    الرئيس الأميركي يهدد بتفجير «خارك» وآبار النفط الإيرانية    الصمود والاستنزاف.. استراتيجية أوكرانيا الرابحة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.102) سلة غذائية في مديرية تبن بمحافظة لحج    نائب وزير الحج والعمرة: نُدير التحديات وفق خطط استباقية.. وانتقلنا من التنسيق إلى التكامل    الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة    مانجو جازان: إنتاج يفتح فرصا واعدة في التصنيع الغذائي    الأخضر يخسر ودية صربيا    رد الاتحاد السعودي على تقارير رحيل رينارد    اتحاد الغرف يطلق مرصدا لتحديات الخدمات اللوجستية    المظالم: أدوات رقمية لمساعدة الفئات الخاصة    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    الحربي ضيفا على مجلس رواء الرمضاني    خام برنت يرتفع بنحو 6 دولارات ليتجاوز 118 دولار للبرميل    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة "كانجارو موهبة" العالمية    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سعود بن نايف يستقبل منسوبي مرور المنطقة ويطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    أمانة نجران : أكثر من ٣٣ ألف جولة رقابية خلال رمضان والعيد    وادي الدواسر: تشهد سباقًا للهجن ب 21 شوطًا وسط حضور كثيف    الدكتور الهليس يتوج بجائزة الإنجاز مدى الحياة 2026    أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    الأسهم الصينية ملاذ آمن    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    دعوات روسية لاحتواء التوترات والحفاظ على الاستقرار    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    38 رخصة جديدة.. 180 مليار ريال استثمارات التعدين    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هيبة وطن    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الرقية وصناعة الوهم    شكراً أهل المدينة المنورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثقافة التربوية الإعلامية
نشر في الحياة يوم 04 - 06 - 2009

تظل التربية أحد علوم إعداد الأجيال المسلمة إعداداً كاملاً في جميع مراحل نموهم للحياة الدنيا والآخرة في ضوء القيم الإسلامية، وفي المقابل فالإعلام تعبير فني مقنن وموضوعي عن عقلية الجماهير وروحها وقيمها وتربيتها وتجاربها وأوضاعها وأهدافها وأخبارها وحل مشكلاتها المختلفة.
ومن هنا يجيء السؤال: هل الثقافتان التربوية والإعلامية تتكاملان فيما بينهما أم تتناقضان؟ فالأصول التي تمثل الجذور العلمية والتاريخية للثقافة هي المعبر الحقيقي عما وصلت إليه البشرية من تقدم فكري، ومن خلالها يتم رسم المفاهيم والتصورات، كما يتم رسم القيم والسلوك، وقد وعى الإنسان أهمية الثقافة في تكوين الوعي فأسس وجودها عبر السنين من خلال التراكم النوعي والكمي للفعل الثقافي والإنساني، إن ارتباط الثقافة بالمجتمع ارتباطاً متلازماً ضروري، إذ لا يمكن أن نفهم مجتمعاً إلا بفهم ثقافته، كما لا يمكن أن نفهم ثقافة أي مجتمع إلا بفهم المجتمع ذاته، سواءً كان ذلك في جوانبه الثابتة كالأديان والقيم الأخلاقية، أم في جوانبه المتطورة والمتغيرة كالإبداع والفن والأدب وغيرها. وهناك علاقة وثيقة تربط الثقافة التربوية بالثقافة الإعلامية، إذ إن الثقافة أساس للتربية، إذ تحقق من خلالها أهدافها وطموحاتها، ذلك أن التربية تستخدم الثقافة في بناء الأجيال كما يريد المجتمع، لأن نقل ثقافة المجتمع إلى الأجيال من أكبر مهام التربية، ولأنه بذلك تستمر هوية المجتمع أو الأمة، وتنتقل من جيل إلى جيل عبر التاريخ، وكل أمة تحرص على ذلك كل الحرص باستمرار.
أما الإعلام فله تأثيراته الإيجابية والفعّالة أكثر من المؤسسات الأخرى، نظراً لوصوله إلى كل بيت وإلى كل مدرسة وفي أي وقت مما لا تستطيع المؤسسات الأخرى أن تفعل ذلك، وتتعدد مصادر الثقافة الإعلامية التي منها وسائل الإعلام الفضائية والتكنولوجية والورقية، كما تبقى شبكة الإنترنت إحدى التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم العام بصفة عامة، كونها تمثل شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم، ودائماً ما يلعب «الإنترنت» دوراً كبيراً في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عليها في الوقت الحاضر، خصوصاً في مراحل التعليم الجامعي والعالي، ويمكن أيضاً استخدام تقنية الجوال في العملية التعليمية عن طريق إرسال رسائل قصيرة عبر الجوال بواسطة «الإنترنت» أو قد يتم بالرسائل المباشرة، وقد يستفاد منها باستخدام رسائل الجوال للتذكير بالمواعيد ولعقد الاجتماعات الخاصة، سواءً على صعيد المعلمين أو المديرين أو الوكلاء، فضلاً عن استخدامها كوسيلة اتصال عبر الرسائل بالتهنئة لأولياء الأمور، واستخدامها كوسيلة لإبلاغ ولي الأمر بغياب ابنه أو عدم حضوره، أو الكثير من الاستخدامات الأخرى التي قد تفيد وتخدم ما هو مهم.
يبقى القول بأن أهمية التربية الإعلامية تكمن في تيسير وصول الأفراد إلى المهارات والخبرات التي يحتاجونها لفهم الكيفية التي يشكل الإعلام إدراكهم وتهيئتهم للمشاركة كصانعي إعلام ومشاركين في مجتمعات افتراضية ضمن أخلاقيات المجتمع وضوابط حرية الكلمة، وأيضاً النسبة المتزايدة للاستهلاك الإعلامي في المجتمع، ونمو صناعة الإعلام وأهمية المعلومات في العصر الحاضر، والأهمية المتزايدة للاتصال المرئي والمعلومات المرئية، والتربية الإعلامية تشجع على التأمل بالقيم الشخصية، وتتضمن دمج التقنيات الحديثة في التعلم، وتشجع حركة الإصلاح التربوي، والتربية الإعلامية تشجع على تنشئة المواطنة المسؤولة والعمل الجماعي، وربط المناهج الدراسية بالحياة الواقعية، وهي متسقة مع التوجه لتنمية مهارات التفكير العليا.
محاضر في الإعلام
جامعة الإمام محمد بن سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.