أ ف ب - خلال أربعة أعوام فقط، اعتاد الارلندي كونور ماكغريغور على المال وأضواء الشهرة مع بروزه في عالم الفنون القتالية المختلطة (ام ام ايه)، ويستعد نهاية هذا الأسبوع الى البروز على ساحة الملاكمة. ويشدد المليونير الارلندي (29 عاماً)، والذي يواجه الملاكم الاميركي فلويد مايويذر السبت في مدينة لاس فيغاس الاميركية في نزال يعد من الأغلى في التاريخ، على انه لم ينس بداياته المتواضعة. وقبل اكتشاف موهبته ودخوله ميدان المنافسة في الولاياتالمتحدة عام 2013، تنقل ماكغريغور بين نقيضين: محاولة اكتساب مهارات مهنة السباكة، وفرض اسمه على ساحة الفنون القتالية المختلطة في بلاده. ويقول: «الأمر لا يصدق. الا انني لا أنسى أبداً الصعوبات. لا أنسى أبداً من أين أتيت. لا أنسى أبداً الأوقات الصعبة». ويضيف: «عندما كانت الأمور سيئة فعلاً، لم يكن لدي شيء. فعلاً، لا شيء. لست شخصاً غبياً، وكان صعباً علي ان أقف في صفوف العاطلين عن العمل» أملاً بالحصول على وظيفة ما. وخلال أعوام قليلة، انقلبت حياة ماكغريغور رأساً على عقب: من العوز والفقر، انتقل الى ركوب الطائرات الخاصة، وارتداء البزات المخيطة خصيصاً له، والتنقل مع حقائب مليئة بملايين الدولارات. ويقول ماكغريغور انه يحتاج دائماً الى تذكير نفسه بأن ما يعيشه هو واقع وليس حلماً «لأنني محاط بالفخامة لكن لا تخطئوا، هذه الفخامة هي وليدة التضحية». وخلال سنوات الشباب، حاولت عائلة ماكغريغور إبعاده عن مبارزات القتال، وشجعته على تعلم السباكة. ويعلق على ذلك بالقول: «كرهت كل ثانية كنت أعمل لنحو 14 أو 15 ساعة يوميا. أتلقى الأوامر، أحضر للناس غداءهم .. كل هذا الهراء». ويضيف: «فكرت بعدها بأن هذه الحياة ليست لي»، واختار في المقابل «ان أتبع أحلامي». وبدأ ماكغريغور مسيرته القتالية في إرلندا بشكل متذبذب، قبل ان يبرز بين العامين 2011 و2012، محققاً ثمانية انتصارات متتالية.