أجلت السلطات البريطانية آلاف الأشخاص من 650 شقة في خمسة أبراج سكنية في شمال لندن بشكل طارئ ليل الجمعة- السبت، وذلك بعد تسعة أيام على كارثة حريق أتت على برج «غرينفيل» غرب العاصمة وأودت بحياة عشرات الأشخاص. أتى ذلك في إطار خطة بلدية كامدن لإخلاء 800 شقة موزعة على خمسة أبراج ضمن مجمع يعرف باسم «شالكوتس استيت» للقيام بأعمال صيانة «طارئة»، بناء على توصية من دائرة الإطفاء. لكن حوالى مئة من السكان رفضوا مغادرة منازلهم، كما أفادت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أمس. وأفادت الصحيفة بأن الكساء الخارجي لواجهات هذه الأبراج هو ذاته الذي كان مستخدماً في برج «غرينفيل» الذي أطلقت عليه تسمية «برج الموت» بعد مقتل 79 على الأقل من سكانه في الحريق الذي اندلع ليل 13 حزيران (يونيو) الجاري. وأظهرت تحقيقات أولية أجراها مختصون، أن الكساء المؤلف من طبقتين من الألومينيوم بينهما مادة بولي أثيلين والمستخدم في مبان أخرى، هو السبب على الأرجح للانتشار السريع للنار في مجمل المبنى بعد حريق في شقة في الطابق الثالث. وأعلنت وزارة المجتمعات والحكومة المحلية أن 27 مبنى من لندن في الجنوب الشرقي إلى مانشستر في الشمال وبلايموث على الساحل الجنوبي الغربي، فشلت في اختبارات السلامة. وأبلغت جورجيا غولد المسؤولة في بلدية كامدن قناة «سكاي نيوز» أن البلدية وفرت مساكن بديلة بشكل فوري لسكان الأبراج الخمسة للتأكد من أنهم سيكونون في أمان، فيما يجري تغيير الكساء الخارجي للأبراج. وأضافت غولد أنه «بعد حريق غرينفيل تغيّر كل شيء، ولم يعد ممكناً أن نسمح لأنفسنا بالمخاطرة بأمن الناس». ونقل السكان إلى مركز إيواء موقت حيث أمضوا الليل، قبل توفير سكن لهم في فنادق وشقق مفروشة، في انتظار استكمال أعمال تغيير الكساء الخارجي التي ستستغرق بين «أسبوعين إلى أربعة أسابيع». وبثت محطات تلفزيونية لقطات لسكان الأبراج وهم يغادرون منازلهم ومعهم حقائبهم.