أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    مناقشة أوجه دعم الوزارة لتمكين المستثمرين.. «السياحة» تطمئن على جاهزية مرافق الضيافة بمكة    أكد التعامل مع آثار الأوضاع الحالية بالمنطقة.. الفضلي: القيادة تدعم مبادرات تعزيز الأمن الغذائي    اعتمد خطة مركز أبحاث الجريمة.. وزير الداخلية: عطاء المتقاعدين لا يتوقف بانتهاء الخدمة    زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب مملكة تونغا    أنقرة: واشنطن وطهران ترغبان في الحوار    يسعى لتنفيذ محاولة إطلاق صواريخ خارج سوريا.. دمشق تحبط مخططاً تخريبياً مرتبطاً ب«حزب الله»    تحذيرات أمريكية متصاعدة قبيل المفاوضات الجديدة.. طهران تتهم واشنطن بانتهاك الهدنة    في دوري أبطال آسيا 2.. النصر يقسو على الوصل الإماراتي ويتأهل لنصف النهائي    تغلب على زاخو العراقي بركلات الترجيح.. الشباب يواجه الريان في نهائي أبطال الخليج    بثنائية «صلاح وفان دايك».. ليفربول يحسم ديربي ميرسيسايد    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    تعليق الدراسة الحضورية غدًا في القصيم وحائل وحفر الباطن    تعزز التفاعل وتستهدف جميع شرائح المجتمع.. واحة الملك سلمان للعلوم تطلق فعالية «مدار الابتكار»    «بينالي الدرعية» تنال جائزة آرت بازل 2026    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    خلال استقباله أولى رحلات «طريق مكة».. الجاسر: منظومة النقل بالحج تعتمد على التقنيات الحديثة    الجوازات تستقبل ضيوف الرحمن من الهند وتايلند.. وصول أولى رحلات «طريق مكة» من باكستان للمدينة    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    زائر يعود بعد 170 ألف عام    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    سلمان الفرج: النصر الأقرب للتتويج بدوري روشن.. وهذا رأيي في بوابري وهوساوي    طلائع حجاج بيت الله الحرام يصلون إلى البيت العتيق        قيمة تاريخية    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    عالمي ساطي    لبنان المخطوف يستعيد قراره بعد نصف قرن    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    كليات التربية السعودية: أزمة هيكلة أم اختزال للدور    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار إسلام آباد الدولي إلى المدينة المنورة    من يقود القطاع الصحي ليس سؤالًا إداريًا بل قرار سيادي    نائب أمير منطقة القصيم يستقبل مدير عام التوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    تعليم الطائف يحتفي بتميّز طلابه ويكرّم الفائزين بجائزة الأميرة صيتة للمواطنة    البديوي: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بنّاءة قائمة على التنمية والازدهار    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    الأمم المتحدة تدين مقتل جندي من اليونيفيل في جنوب لبنان وتدعو إلى محاسبة المسؤولين    إطلاق 15 شراكة بيئية    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه بالمرتبة ال15    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل «مدينة صحية»    صندوقنا السيادي يقود الاقتصاد للنمو المستدام    صدارة الذكاء الاصطناعي    أمانة القصيم تباشر التعامل مع «مطرية بريدة»    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    أمي التي فُقدت    الحج لمقدمي الخدمات: لا تساهل ولا تنازل عن التصريح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«درّجها عالشغل»... سرعة ورياضة وحماية للبيئة
نشر في الحياة يوم 15 - 05 - 2017

يزداد المشهد ألفة في بيروت يوماً بعد يوم: شاب على دراجة هوائية ينتقل من مكان إلى آخر، أو شابة تمارس رياضتها اليومية على دراجتها، في مدينة تعرف بشدة ازدحام طرقاتها بخاصة في أوقات ذهاب الموظفين إلى أعمالهم وعودتهم منها، فمنذ بضعة سنوات بدأ استعمال الدراجات الهوائية يزداد انتشاراً في طرقات العاصمة بيروت.
مع هذا التغير الملحوظ تنامت أعداد المتاجر التي تقدم خدمات بيع وتأجير وإصلاح الدراجات الهوائية، كما نشأت مجموعة تمتهن نقل الرسائل والطرود بواسطة الدراجات، وتلاقى محبو الدراجات الهوائية ليؤسسوا مجموعات مختلفة تهتم بممارسة النشاطات المتعلقة بهذه الرياضة، ونشر ثقافتها والترويج لها بين سكان مدينة يفضل عدد كبير منهم استعمال السيارات الخاصة على وسائل النقل الأخرى.
«ذا تشاين إفكت The Chain Effect» هي إحدى هذه المجموعات الشبابية التي اتخذت شكل جمعية تعمل على تسليط الضوء والتوعية حول استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة نقل مستدامة في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، من خلال فن الغرافيتي والمشاريع الاجتماعية والتخطيط المدني.
تم تأسيس الجمعية من قبل مجموعة شبان وشابات شغوفين بالدراجات، على أساس أن ممارسة هذه الرياضة كنمط حياتي يومي أمر يتعلق بالصحة البدنية والعقلية والبيئة والمساواة بين الجنسين، كما يغير العلاقة بين الدراجين من جهة، وسائر الناس والطرقات والأماكن العامة من جهة أخرى، إذ يصبح للمرء نظرة مختلفة تجاه هؤلاء وتتوثق علاقات أشد قوة بكل ما هو محيط.
اعتمدت The Chain Effect فن الغرافيتي على نحو رئيسي كوسيلة غير تقليدية لإيصال رسالتها، ففي أماكن عدة ضمن مدينة بيروت، وحتى خارجها، قام أفراد الجمعية ومتطوعون بتغيير مظهر جدران كبيرة فرسموا الدرجات الهوائية بألوان متعددة ولافتة للنظر مع رسائل سريعة: «بيروت أحلى عالبسكليت»، و «عجقة... صفة... مصروف؟ سوق بسكليت عمول معروف»، «If you Rode a Bicycle, you'd Be There By now».
وسيلة غير تقليدية أخرى اعتمدتها الجمعية كانت السبيل لتعزيز ثقافة الدراجات الهوائية لدى الجيل الناشئ، إذا قام أفراد من The Chain Effect بتحضير وتنفيذ ورشة عمل مع أطفال، لمساعدتهم وتدريبهم على إصلاح دراجاتهم الخاصة، مع تزويدهم بالأدوات وقطع الغيار المناسبة لهذه المهمة، فبعكس السيارة مثلاً، يمكن للدراج مع قليل من الخبرة والتمرس أن يقوم بإصلاح غالبية أعطال دراجته بنفسه، ومن دون الاستعانة بأي اختصاصي.
ويشرح رامي زويا ونعوم صايغ وهما من مؤسسي الجمعية أهداف الجمعية مثل دعوة الناس للتفكير بعادات التنقّل في مدينة صغيرة مزدحمة كبيروت، و «تشجيعهم على اعتبار الدراجة الهوائية وسيلة نقل فعالة وسريعة وممتعة وغير مكلفة»، ليس فقط كرياضة ووسيلة ترفيه. ونشر ثقافة ركوب الدراجات في بيروت من خلال التوعية وورش العمل والمعارض والمشاريع والبرامج الاجتماعية.
الجانب العملي لتحقيق هذه الأهداف هو عمل الجمعية على تسهيل استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة نقل في بيروت من خلال التدخلات العامة والمشاريع القائمة على الحلول. وعلى المدى الطويل، «تفعيل النقاش حول ركوب الدراجات في المدن بين المخططين وصناع القرار والمواطنين، والعمل نحو تعميم التخطيط لاستعمال الدراجات وإنشاء البنية التحتية لها»، وهو الأمر الذي ربما قد بدأ بالانتشار مع انطلاق محطات التأجير الإلكتروني للدراجات في مدينتي بيروت وجبيل، وظهور رئيس مجلس الوزراء اللبناني وهو يقود دراجة هوائية في وسط المدينة، الأمر الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة.
ويأتي نشاط الجمعية المقبل ضمن هذا الإطار، فتحت عنوان «درّجها عالشغل Bike To Work» ينظم على صعيد عالمي سنوياً يوم للتشجيع على استعمال الدراجات الهوائية للانتقال من وإلى العمل، وقد بدأ هذا النشاط أصلاً في الولايات المتحدة عام 1956. وهذا العام ستعمل The Chain Effect على تنظيم يوم مشابه في 17 أيار (مايو) لتشجيع الموظفين بخاصة من هم بين عمر ال18 و30 على تغيير عاداتهم اليومية في التنقل.
قد لا تكون الفكرة جديدة كلياً، لكن المختلف هذه المرة أن 8 متاجر متخصصة في بيروت وضواحيها، والحازمية وطرابلس والبترون وجونيه وأدونيس، ستقوم بتسليم من يرغب في الانضمام إلى هذا النشاط دارجة هوائية وخوذة اعتباراً من مساء يوم 16 أيار ولمدة 24 ساعة على نحو مجاني، فتتاح الفرصة بذلك حتى لأولئك الذي لا يمتلكون دراجاتهم الخاصة أن يشاركوا في هذا الحدث على أمل أن يفضي الأمر إلى تغيير عاداتهم في التنقل اليومي بعد هذه التجربة.
يتوقع نعوم صايغ أن يشارك قرابة 300 شخص في الحدث، على رغم بعض الأفكار المغلوطة تجاه استعمال الدراجات الهوائية للتنقل في مدينة كبيروت، إذ يعتقد كثيرون أن الأمر صعب بسبب طبيعة بيروت الجغرافية التي تتضمن مناطق مرتفعة يتطلب الوصول إليها على الدراجة جهداً كبيراً، الأمر الذي لا يعتبر دقيقاً بسبب قلة هذه الأماكن ووجود طرق بديلة للوصول إليها، كما أن التقنية الميكانيكية الحديثة في دراجات اليوم تسهل الأمر على الدراج، وفي المقابل تعتبر بيروت مدينة صغيرة يمكن الانتقال بواسطة الدراجة الهوائية بين أي نقطتين فيها خلال أقل من 30 دقيقة.
أمر آخر يصب في خانة الأفكار المغلوطة هو أن ركوب الدراجات أمر خطر على السلامة الشخصية في بلد يعاني فوضى مرورية عارمة كلبنان، وعلى رغم عدم توافر إحصائيات دقيقة في هذا المجال إلا أن أخبار إصابة دراجين بحوادث بسبب هذه الفوضى يكاد يكون معدوماً، حتى بين أفراد مجتمع الدراجين التقليدي. وفي العموم، يضمن الالتزام بإجراءات السلامة والقيادة الوقائية مستوى متقدم من السلامة للدراجين وللمشاة.
ينصح رامي ونعوم الدراجين المشاركين في «درّجها عالشغل»، وسائر الدراجين الآخرين، بالتزام شروط وإجراءات السلامة، كارتداء الخوذة المخصصة، واستعمال الإضاءة الخلفية والأمامية خلال الليل، واحترام قانون السير كالإشارات الضوئية وممرات المشاة والالتزام بتعليمات شرطة السير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.