ناقشت حلقة برنامج «الوطن اليوم» على قناة «الآن» تزويج المرأة السعودية التي لا ولي لها في المحاكم خارج أوقات الدوام الرسمي، منعاً للحرج الاجتماعي، وتكليف قاضٍ بإجراء العقد خارج وقت الدوام. وأوضحت المحامية والمستشارة القانونية بيان زهران، خلال مشاركتها في البرنامج الذي قدمته المذيعة السعودية شيرين الرفاعي أمس، أن قرار وزير العدل وليد الصمعاني، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها خارج أوقات الدوام الرسمي، يعفي الخُطّاب من الحرج. ولفتت إلى أن الخُطّاب يتحرجون من إجراء عقد النكاح في المحكمة وقت الدوام، إلا أن القانون الجديد يقر أنه إذا امتنع الخاطب من إجراء عقد النكاح وقت الدوام الرسمي وطلب إجراء العقد خارجه فلرئيس المحكمة أن يكلف أحد القضاة بإجراء العقد في المحكمة خارج وقت الدوام الرسمي، إن لم يكن هناك قاضٍ مكلف بالعمل خارج وقت الدوام. وبيّنت زهران أن كثيراً من الخطاب يتحرجون من إتمام عقد النكاح وقت الدوام الرسمي، إذا كانت الفتاة لا ولي لها، والتشريع الجديد يوفر الحرج على أي خاطب يريد إتمام النكاح خارج وقت الدوام، مشيرةً إلى أن القانون يعالج مشكلة الفتاة التي ليس لها ولي أمر، عبر حصولها على «صك إنهائي» يستخرج في جلسة واحدة، بشهادة الأقارب أو الجيران أو المعارف أو مزكين. وقالت: «القانون يعالج مشكلة الفتاة المعضولة التي يحرمها أهلها من الزواج، ومعظم المعضولات تكون أعمارهن فوق ال30 عاماً، إذ تكون الفتاة في هذا العمر تجاوزت مرحلة الخجل». وأفادت بأن للفتاة رفع قضية في المحكمة ضد ولي أمرها إذا عضلها، وعليها إبلاغ مراكز الحماية الاجتماعية لتوفير سكن لها وإبعادها عن الولي إذا كان يعنفها نفسياً أو جسدياً. وأشارت إلى أن بعض الأولياء يطعن في ادعاءات ابنته، ويثبت أنه مؤهل من الناحية الدينية والخلقية، مع أن بعض الخطاب يختصر الإشكالات من البداية، ويحجم عن التقدم إلى مثل هؤلاء الفتيات. يذكر أن السعودية تعد من أعلى دول العالم في نسب عنوسة الفتيات وحالات الطلاق، إذ أكدت دراسة أجراها عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية علي الزهراني، لمصلحة جمعية «أسرتي»، ارتفاع عدد العانسات إلى 4 ملايين فتاة في 2015، مقارنة ب1.5 مليون عانس في 2011، مبيناً أن ذلك راجع إلى أسباب عدة، من بينها «غلاء المهور».