نيويورك - موقع «سي أن أن» الإلكتروني - اعتبر تقرير لهيئة المكتب القومي الأميركي للبحوث الاقتصادية أن الركود الاقتصادي انتهى منذ منتصف العام الماضي، وقابله مسحٌ يتخوف المواطنون خلاله من حصول ركود آخر. وأفاد المكتب بأن الركود الاقتصادي الكبير الذي هز العالم لسنوات، انتهى في حزيران (يونيو) 2009 وفقاً لما أعلنت عنه الهيئة المسؤولة عن تحديد تاريخي بدء الركود الاقتصادي العالمي ونهايته. غير أن الأنباء ذات العلاقة لا تزال مصدر قلق ولا توحي بالارتياح لملايين الأميركيين والشعوب القابعين في ظل البطالة والغارقين في ديونهم، سواء نتجت من الرهن العقاري أو غيره. ويمكن القول إن هذه الأنباء لن تمنحهم شعوراً بالراحة نظراً إلى غموض المستقبل الذي يثير الشكوك. فقد أصدر المكتب القومي الأميركي للبحوث الاقتصادية، وهو هيئة مستقلة من خبراء اقتصاد، بياناً الاثنين قال فيه إن البيانات الاقتصادية تشير بوضوح الآن إلى أنها اتخذت منحى تصاعدياً منذ الصيف الماضي. وهذا يعني أن الركود الاقتصادي الذي دام 18 شهراً، وكان بدأ في كانون الأول (ديسمبر) 2007، يعتبر الأطول من نوعه الذي يضرب الاقتصاد الأميركي منذ الكساد العظيم. على أن البيانات الاقتصادية الضعيفة المتعلقة بالأشهر القليلة الماضية أدت إلى ازدياد الخشية من الوقوع في ركود جديد مضاعف. وأظهر مسح أجرته «سي أن أن مني» أخيراً، أن احتمال حدوث ركود جديد مضاعف خلال السنة المقبلة يزيد بنسبة 25 في المئة. وأقرّ المكتب القومي الأميركي للبحوث الاقتصادية في بيانه بهذه الأخطار، لكنه قال إن «اللجنة قررت أن أي ركود اقتصادي في المستقبل سيكون جديداً، وليس استمراراً للركود الأخير الذي بدأ في كانون الأول 2007». وأضاف المكتب أنه لم يخلص إلى أن الظروف الاقتصادية تحوّلت نحو الأفضل، أو أن الاقتصاد عاد ليعمل بقدراته الطبيعية منذ ذلك التاريخ. بل على العكس، أشار إلى أن حزيران ( يونيو) من العام الماضي يعتبر ذروة لذلك الركود، إذ بدأ الاقتصاد يتعافى تدريجاً منذ ذلك التاريخ، وإن بصورة بطيئة للغاية. وأوضح أن النشاط الاقتصادي لا يزال دون المستوى الطبيعي في المراحل الأولى من التوسع، وفي بعض الأحيان ظل يراوح مكانه. وحدد المكتب عناصر في تحديد خاتمة الركود، من بينها الناتج المحلي ومعدل البطالة والإنتاج الصناعي والدخل والمبيعات. فالناتج المحلي استعاد نحو 70 في المئة من مستوياته لما قبل الركود، غير أن 9 في المئة فقط ممن فقدوا وظائفهم خلال تلك الفترة نجحوا في استعادتها أو الحصول على وظائف جديدة. أما بالنسبة إلى الركود الاقتصادي الجديد المضاعف، فيظل نادر الحدوث، ووقع آخر مرة في الولاياتالمتحدة بعد الركود الذي أصابها عام 1980، الذي أعقبه ركود مضاعف بين عامي 1981 و1982.