تقدم المملكة العربية السعودية نسبة كبيرة من المساعدات الإنسانية لدول وشعوب العالم، وهو ما تعكسه تلك المساعدات التي قدمتها أو تعهدت بتقديمها إلى باكستان ولبنان وفلسطين والدول الأفريقية والدول الإسلامية والصديقة. وتعتبر السعودية من أكثر دول العالم اهتماماً بتقديم المساعدات الإنسانية، فهي تسعى عبر الشعار الذي ترفعه (مملكة الإنسانية) إلى أن تكون حقاً مصداقاً للشعار وإيصال المساعدات الإنسانية والعون لكل إنسان مهما كان دينه وعرقه. ومن أجل ذلك تخصص السعودية عبر الدعم الحكومي والحملات الشعبية مبالغ كبيرة جداً للمساعدات الإنسانية في جميع دول العالم ومنها العربية والإسلامية، تصل نسبتها إلى 4 في المئة من الناتج الوطني. ويعتقد البعض أن المملكة العربية السعودية تقدم معوناتها التنموية والإنسانية والكوارثية مجاملة سياسية أو اجتماعية، إلا أن المساهمات والمعونات الدولية تعد قراراً استراتيجياً اتخذته المملكة ضمن المنظمات الدولية المعنية بالمعونات والمساعدات الدولية، كونها إحدى الدول الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، وضمن أفضل عشرين اقتصاداً عالمياً. فالدول ذات الدخول المرتفعة تعمل على تقديم معونات تنموية واجتماعية واقتصادية لبناء الدول الأقل نمواً. وأطلقت المملكة بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حملة إغاثة للشعب الباكستاني لمساعدة المنكوبين جراء الفيضانات التي عمت البلاد، وقدمت خلالها 300 مليون ريال، إضافة إلى إطلاق جسر جوي وصلت منه حتى الآن نحو 20 طائرة.