إسلام آباد، بكين – رويترز، أ ف ب، يو بي آي - أعلن ماوريتسيو جوليانو، الناطق باسم العمليات الإنسانية الخاصة بالأممالمتحدة، أن عدد ضحايا الفيضانات في باكستان الذين يحتاجون الى مساعدات إنسانية عاجلة ارتفع من 6 ملايين الى 8 ملايين شخص. وقال: «يخضع الوضع لتطورات عدة، وتظهر الأمور تباعاً. واستناداً الى تقديرات تقريبية يعيش أكثر من 4 ملايين شخص في السند والبنجاب، الأكثر تضرراً بالفيضانات في جنوبباكستان ووسطها، بلا سقف فوق رؤوسهم». وأضاف: «قد تضطر أسر الى اتخاذ إجراءات قاسية كي تنجو بينها بيع أطفالها، وهي مشكلة شائعة في باكستان، ما يثير قلقنا». وعقدت الأممالمتحدة اجتماعاً في نيويورك أمس، لتسريع وتيرة تسليم المساعدات الذي لا يزال بطيئاً. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن مساعدة تضاف الى 90 مليون دولار التي دفعتها بلادها حتى الآن، فيما عرض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لائحة بالاحتياجات الإنسانية للمنكوبين. وقال الناطق باسم الأممالمتحدة مارتن نيسيركي: «تزداد الوعود بتقديم هبات، لكننا لا نزال نحتاج الى أموال وخيم وأغذية ومياه وأدوية». ولمحت صحيفة «فايننشال تايمز» الى إمكان منح بنك التنمية الآسيوي قرضاً بقيمة بليوني دولار لإعادة إعمار البنى التحتية في البلاد، فيما منح البنك الدولي الاثنين الماضي باكستان قرضاً بقيمة 900 مليون دولار. وأعلنت إسلام آباد أول من أمس انها تلقت 300 مليون دولار من المساعدات الإنسانية من جهات عدة سواء عبر الأممالمتحدة أو في شكل ثنائي، في حين أطلق المعارض الباكستاني بطل الكريكت السابق عمران خان حملة لجمع أموال، مؤكداً أن «الناس لا يثقون بالحكومة» لتوزيع مساعدات على المنكوبين. ودفع تراجع الثقة بالحكومة المتهمة بعدم الكفاءة عدداً من الضحايا الى قطع طرق مرات للاحتجاج خلال الأيام الماضية، علماً أن بعضهم يتقاتل خلال توزيع المساعدات. وفي الصين، مشط عمال إنقاذ صينيون في قرية بولادي الصغيرة بوادي نهر نو في إقليم يونان جنوب غربي البلاد أمس، بحثاً عن ناجين بعدما طمر انهيار طيني إحدى القرى، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وفقدان عشرات آخرين. وغمرت الوحول مساحة شاسعة من الوادي الأخضر في قرية بولادي، بينما مدّ عمال إنقاذ ألواحاً خشبية فوق الحطام للوصول الى القرية المنكوبة التي يقطنها حوالى 100 شخص بعضهم عمال منجم صغير للحديد. وقال مسؤول إغاثة إن 10 شاحنات من المنجم و21 منزلاً دفنت. وضربت سلسلة كوارث مشابهة الصين هذا الصيف اثر هطول أمطار غزيرة أحدثت فيضانات عارمة وانهيارات لمنحدرات تلال. وقتل 1287 شخصاً في تشوتشو بإقليم قانسو (شمال غرب) حيث لا يزال 450 من سكان البلدة في عداد المفقودين. وتسببت عواصف في لونغنان المجاورة وفي إقليم سيشوان (جنوب) في مقتل عشرات آخرين.