أنهى مؤتمر «الاتحاد الوطني الكردستاني» أعماله أمس بانتخاب الأمين العام للحزب ونائبيه و45 عضواً قيادياً بالإضافة الى لجنة مركزية من 101 عضو وإحداث تغييرات في النظام الداخلي والخطاب السياسي. واستمرت أعمال مؤتمر الاتحاد، الذي وصفه زعيمه جلال طالباني ب «التاريخي»، نحو 12 يوماً فيما كان مقرراً أن يستمر 4 أيام فقط. وتعزو مصادر أسباب التأخير الى خلافات نشبت خلال المؤتمر حول المرشحين والنظام الداخلي تم تجاوزها لاحقاً. وكما كان متوقعاً حظي الرئيس العراقي جلال طالباني بأصوات غالبية أعضاء المؤتمر الذين بلغوا نحو 1300 عضو لتجديد ولايته أميناً عاماً فيما انتخب المؤتمر نائبين له هما برهم صالح وكوسرت رسول. وكانت أفكار سبقت المؤتمر تحدثت عن تقليص نواب الأمين العام الى نائب واحد لكن ظروف الاتحاد واتجاهات القوى فيها فرضت بحسب المصادر إعادة انتخاب نائبين. ولم تحدث تغييرات كبيرة في أسماء الأعضاء القياديين في المؤتمر لكن تحويل المجلس القيادي للحزب من 23 عضواً الى 45 أتاح دخول عدد من الأعضاء الشباب بالإضافة الى تمثيل نسوي تصدرته عقيلة الرئيس العراقي هيرو إبراهيم أحمد. وإضافة الى المجلس القيادي فان 101 عضو من اللجنة المركزية سيقومون بحسب المؤتمر مقام برلمان صغير للحزب يراقب أداء قياداته فيما سيتم لاحقاً من بين الأعضاء القياديين انتخاب 11 عضواً يشكلون مجلساً تنفيذياً يمارس تنفيذ سياسات الحزب وقراراته. وبعد انتخابه وعد طالباني أعضاء حزبه ب «تجديد ومواصلة النضال بكل ما أوتي من قوة»، وقال: «أجدد العهد بأني سأواصل النضال بكل قوتي وإمكاناتي من أجل تنفيذ النظام الداخلي والبرنامج السياسي للحزب وتوصيات وقرارات المؤتمر الثالث وتقوية وتمتين الاتحاد داخل الاتحاد الوطني الكردستاني»، مضيفاً: «يجب أن نحافظ على وحدة الاتحاد كقرة أعيننا». وأشاد طالباني بالمؤتمر الثالث للحزب ووصفه بانه «تاريخي»، وقال: «سنجعل من هذا المؤتمر مؤتمر نجاح وتقدم الاتحاد»، مشيراً إلى أن جميع القوى والجهات السياسية العراقية تحترم نضال وتضحيات الاتحاد الوطني، مجدداً الدعوة لأعضاء المؤتمر بانتخابات من هو جدير بأن يكون عضواً في اللجنة القيادية والمجلس المركزي للحزب.