تحديث ضوابط الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة "قوى"    العالم يتحدث عن رونالدو.. هدف جديد يُشعل الإعلام ويُقرّبه من الألف    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. تدشين برنامج الوقاية من المخدرات وإطلاق المعرض التوعوي المصاحب    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يتابع سير أعمال مدينة نجران الصحية    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    الشؤون الإسلامية بجازان تنفّذ 405 فرص تطوعية خلال مارس بمشاركة أكثر من 2100 متطوع ومتطوعة    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الرياض تحتفي بنخبة العلماء في حفل "جائزة الملك فيصل" .. الأربعاء    اختتام ملتقى خطوة المهني 2026 لدعم الكفاءات الوطنية    ارتفاع الاستثمارات في الجبيل وينبع إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال في 2025    رابطة العالم الإسلامي تُدين العدوان الإيراني الإجرامي على عدد من المنشآت الحيوية بالكويت    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    توقعات بهطول أمطار رعدية مصحوبة بزخات من البرد    وزارة الطاقة: استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب شرق غرب البالغة نحو 7 ملايين برميل يوميا    أعلى معدل سنوي.. 160 مليار ريال إنفاق السياح الأجانب    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    ابن جلوي يكرم الفائزين في ذروة سنام 2026    طموح «كومو» ببلوغ دوري الأبطال يصطدم ب«الإنتر»    5 مسارات جديدة للشحن السككي.. منظومة سعودية متكاملة لدعم سلاسل الإمداد    الهيئة العليا للأمن الصناعي تنعى شهيد الواجب جراح الخالدي    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    "الهلال الأحمر " بالرياض يرفع جاهزيته مع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    الخارجية الفلسطينية تدين مجزرة الاحتلال في غزة    أكدت نشر ثقافة التسامح والمساواة.. السعودية تهتم بمبادئ التعليم من أجل السلام    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    أمير جازان يتفقد فرسان ويلتقي الأهالي    «البلشون الأبيض» يحضر في موائل «الشمالية» الرطبة    «حصن».. قمر البحث والابتكار    جاهزية ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية وعبدالله الفيصل لاستضافة مباريات دوري أبطال آسيا    "الولادة والأطفال ببريدة".. مركز للإسعافات والإنعاش القلبي    إطلاق معرض «اليوم السعودي للمسؤولية المجتمعية» في حائل    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    الهلال يكشف نوعية إصابة مالكوم وكنو    أمير القصيم يوجه بإزالة تعديات على أراضٍ حكومية.. ويكرم الفائزين بجائزة "منافس"    محافظ حفر الباطن يتسلم تقرير "منارة للعناية بالمساجد"    8 سجلات جديدة يوميا لقطاع التوصيل الإلكتروني    العالم يترقب نتائج مفاوضات باكستان بهرمز والمجمدة.. واشنطن وطهران تختبران حدود التهدئة    آمنون يا وطن    الهلال يكشف تفاصيل إصابة مالكوم وكنو    الخلود يطيح بالتعاون    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية لتعزيز التعاون الدفاعي    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    الأفلام الأعلى ربحا في تاريخ السينما العالمية    تآكل الأسنان خطر صامت متزايد    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    أمير منطقة جازان يشرّف حفل أهالي فرسان    صالح الحصين.. التواضع ونكران الذات    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«أتقن» و«لم يتقن»... علامتان دفعتا بقدرات الطلبة إلى «الحضيض»
نشر في الحياة يوم 27 - 04 - 2010

أتقن (×) ولم يتقن (/)... هاتان العلامتان أرهقتا معلمة المرحلة الابتدائية هدى القحطاني خلال محاولاتها اليائسة تكريس مفاهيمها، وتجنيد مهاراتها في تعليم الطالبات في الفصول الأربعة التي تشرف عليها التي يتجاوز عدد التلميذات في الفصل الواحد نحو 30 تلميذة. على هدى أن تقوّم كل طالبة من طالباتها ال 120 أربع مرات هي عدد مرات تقويم التفوق، وهذا يعني أن عليها أن تقوّم 480 مرة، إلى جانب تطبيقها أكثر من ثماني مهارات في الفصل الدراسي الواحد.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، فعدم اكتراث التلميذة بالاستذكار أولاً بأول، وعدم مبالاتها باستيعاب المهارة، ومحاولة تطبيقها لها منذ المرة الأولى نظير تأكدها التام من نجاحها في نهاية السنة، أياً كان أداؤها، كل ذلك أسهم في إعداد مخرجات فاشلة تفيض كتاباتها بالأخطاء الإملائية، وتعوق قراءتها العديد من الزلات اللغوية، بحسب كلامها.
تقول القحطاني: «على رغم الجهد الذي تبذله بعض الطالبات في الاستذكار، وسعيهن لتطبيق جل مهارات المادة بتفوق، إلا أن حصول بقية الطالبات على النتيجة نفسها في نهاية العام الدراسي المتمثلة في الرقم «1»، الذي يعني «أتقن» من دون أدنى مجهود بذلنه لعب دوراً كبيراً في قتل روح المنافسة والحماسة والرغبة في التميز في نفوس المتفوقات من جهة، كما شجع غيرهن من الطالبات على الاستمرار في إهمالهن، والمضي قدماً في لامبالاتهن من جهة أخرى».
واضطرت معلمة اللغة الإنكليزية للمرحلة الابتدائية فاطمة جردي إلى أخذ حصص إضافية إلى جانب نصابها المفترض، لملاحقة تلميذاتها ومحاولة تحسين مهاراتهن واستنطاق إجاباتهن من بداية السنة حتى نهايتها. تقول: «افتقار بعض الطالبات لمهارات بعينها مثل إتقان كتابة الحروف الكبيرة ونظيرتها الصغيرة، وفهم قاعدة أسماء الإشارة، واستيعاب الأسئلة العامة، وحصولهم على معدل «2» أو «3» تجبرني على إعادة تقويمهن في المهارات ذاتها، حتى يتم إتقانهن لها إلى نهاية الفصل الدراسي».
وأشارت إلى عدم دقة أساليب التقويم الحالي ووضوح معالمه، وافتقاره إلى تقويم مهارة مستقلة بعينها، فهناك تقويم محدد لمهارة تضم بين طياتها ثلاث مهارات، وفي أحيان كثيرة تتقن الطالبة مهارة في مقابل فشلها في إتقان المهارتين والعكس، ما يوقعني في حيرة بين وضع علامة (× أو /).
وأوضحت أنه في حالات كثيرة، تتقن بعض الطالبات المهارة في وقتها، ثم تنساها وتعجز عن تطبيقها في مرات تقويم أخرى، ما يتسبب في حيرة المعلمة من كتابة «أتقنت» أو «لم تتقن» في الحصيلة النهائية. وأضافت: «في حال عدم إتقان الطالبة بعضاً من مهارات الفصل الأول، وإتقانها مهارات الفصل الثاني، تعتبر ناجحة في جميع مهارات الفصلين، كما أن المعلمة تلزم ببذل محاولات عدة مع الطالبة، لتطبيق ما أخفقت فيه من مهارات في الفصل الدراسي الأول، ليتضاعف العبء على الدارسة عبر الجمع بين تطبيق مهارات الفصلين مرة واحدة».
في حين استاءت معلمة الرياضيات للمرحلة المتوسطة حالياً والابتدائية سابقاً منال حسن من حال مخرجات المرحلة الابتدائية، وما تعانيه من ضعف واضح في الفهم والاستيعاب وآلية الاستنتاج، ومساهمة نظام التقويم المستمر في إلغاء جانب التفكير والإبداع، واقتصار مهامه على حفظ الطالبة للمعلومة، «ما اضطرني إلى إعادة شرح بعض القواعد والمصطلحات الحسابية التي سبق لهن دراستها في المرحلة الابتدائية، حتى يتمكن من استيعاب منهج المرحلة المتوسطة». وأكدت أن هناك تبايناً كبيراً واختلافاً واضحاً بين مستوى الطالبة ذاتها في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، بحصولها على تقدير امتياز في مقابل تقدير جيد جداً أو جيد في المرحلة المتوسطة «على رغم أن المجهود والاستذكار الذي كانت ولا تزال تبذله واحد». وتعجبت من عدم تعاون بعض الأسر مع المدرسة في محاولة الرفع من حصيلة أبنائهم العلمية في حال إشعارهم بضعف الطالبة، وضرورة المساهمة في تدريبها، بل إن حصول أبنائهم في المرحلة الابتدائية على الرقم «1» في نهاية السنة أياً كان مستواهم الدراسي، أسهم في عدم اكتراث الأسرة بإجادة ابنتهم للمهارة، كما أنه حول الطالبة إلى شخصية غير مسؤولة تعتمد على استنطاق المعلمة لها الكثير من المعلومات بعد تلقينها وتحفيظها لها. أسباب عدة ومبررات كثيرة دفعت أحد معلمي المرحلة الابتدائية (فضل عدم ذكر اسمه) إلى اختصار الكثير من بنود التقويم المستمر، وتجاهل تطبيق لائحته بحذافيرها، والاكتفاء بوضع علامة أتقن (×) خلال عدد مرات التقويم، على رغم إخفاق الطالب في تطبيق معظم المهارات، وعن ذلك يقول: «إن تعرضي للمساءلة سابقاً من إدارة المدرسة، واتهامهم لي بالتقصير بسبب وضع علامة لم يتقن (/) في الحصيلة النهائية لمرات التقويم لأحد الطلبة واستحقاقه الرقم «4» الذي يعني «راسباً» في المحصلة النهائية، نتيجة لتواضع قدراته، وعدم اكتراثه بتحسين مستواه الدراسي، على رغم الجهود المضاعفة التي أبذلها معه لإتقان المهارات طوال السنة، إلا أن المدير طالبني باستغلال أسبوعي التعزيز في نهاية السنة، لرفع مستوى الطالب بأية طريقة كانت». ويضيف: «عند إعادة تقويمه للمرة العاشرة، وفشله في تطبيق المهارة، قررت إدارة المدرسة عمل لجنة مكوّنة من المدير، واثنين من المعلمين والمرشد الطلابي، عمدوا إلى استنطاق الطالب إجابة المهارة على لسانهم، وعندما فشلوا حتى في ذلك اختاروا «تنجيحه»، ما أصابني بالإحباط الشديد، واضطرني إلى سلك أقصر الطرق ما دامت المحصلة النهائية لدرجات الطالب ستكون «1»، شئت أم أبيت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.