أكدت الشاعرة عالية عبدالله، أن ذكر اسم قبيلتها في نهاية اسمها لن يضيف لها شيئاً في مجاليها الشعري والإعلامي، كون المتلقي لا يستفيد من معرفتها، مشيرةً إلى أنها تنتمي لقبيلة عريقة، يعرفها جميع المحيطين بها.وأضافت في حوار مع «الحياة»: «أنا كسولة جداً، وبدأت في أولى خطوات الديوان الصوتي، إذ سجلت أربع قصائد، لكنني لم أقتنع بالتسجيل أو ربما بصوتي، وتوقفت عن ذلك». وشدّدت على أن الشاعرات المزيفات اللاتي يكتب لهن رجال قصيرات الأجل، إذ تنتهي الواحدة منهن بانتهاء مصالح من يدعمونها. ما سر تكرار مفردات الظمأ والبرد والغيم في نصوصك؟ - هي مفردات تشكّل أي روح لها علاقة بالبادية، فمن الطبيعي أن تكون هذه المفردات هي الكائنات الحية في قصيدتي، وتكرارها أحياناً دلالة على حال تعيشها الشاعرة فترة كتابة النص، وقد تنتهي كالظمأ والبرد، أما الغيم فعلاقتي به أبديّة، فهو تباشير الغيث والخير. بمن تأثرت شعرياً؟ - لم أتأثر بأحد، وكنت أحاول أن تكون لي بصمة اختلف بها عن غيري، وأتمنى أن أكون قد نجحت في ذلك. ما هي بالتفصيل قصة الدعوة التي قدمت لك للمشاركة في «شاعر المليون»؟ - هي ليست دعوة، ولكنه اقتراح علي بالمشاركة من أكثر من شخص يعمل في هيئة أبو ظبي للتراث والثقافة، أتواصل معهم بشكل مستمر بحكم عملي في مجلة روتانا. شهد لعالية عبدالله تميّز ملفها الشعري... فما أسباب هذا النجاح؟ - نجح ملف الشعر في مجلة روتانا بفضل دعم هالة الناصر، وإيمانها بأهمية ودور الشعر الشعبي في ثقافتنا كمجتمع، وبمؤازرة سامي الجارالله، الذي ساندني وسهّل عليّ الكثير من الصعوبات التي واجهتني في البداية. هل ستتخلين عن وظيفتك في وزارة التربية والتعليم كمعلمة، وتتفرغين لعملك الصحافي؟ - لا طبعاً. الإعلام بالنسبة لي هواية لا أكثر، أحب ممارسته بحرية، من دون التخلّي عن وظيفتي الأساسية، وعلى رغم الاختلاف الجذري بين الصحافة ومهنة التدريس، إلا أنني آثرت الجمع بين الاثنتين. ما سبب تهربك من ذكر اسم القبيلة؟ - ليس تهرّباً، فأنا من قبيلة عريقة أعتز بانتمائي لها، وهي ليست سراً، بل معروفة لكل المحيطين بي، لكن ماذا يستفيد المتلقي من ذكرها أو كتابتها في نهاية اسمي، أعتقد أن الأمر لن يضيف لي شيئاً كشاعرة أو إعلامية. ما رأيك في الاحتكار؟ - خلق الإنسان ليكون حراً، وأنا ضد الاحتكار وأكره القيود أو أي مكان ضيق أياً كان. ما الذي تحرصين عليه أثناء كتابة القصيدة؟ - أحرص أن أكتب إحساسي فقط. ما رأيك في وجود الغيرة بين الشاعرات؟ - الغيرة شعور إنساني يوجد بدرجات عند الشعراء والشاعرات، وأعتقد أنها أخف أو معدومة عند أي شاعرة تثق بنفسها وبشاعريتها، وتمتلك أسلوباً وتجربة مختلفة عن غيرها. هل تعرضت لتهمة وقوف قلم رجالي خلف نصوصك كما يحدث لكثير من الشاعرات؟ وكيف تتعاملين مع مثل هذا الاتهام؟ - لم أتهم بلك... فكتاباتي لها خصوصية الأنثى، ولا أعتقد أن الرجل يستطيع كتابتها، لكن الموضوع بشكل عام مزعج، لماذا يصر الرجل على أن يتقن كل شيء حتى الطبخ وتصميم الأزياء، بينما يحاول التشكيك بشاعرية المرأة، وعدم قدرتها على كتابة مشاعرها في قصيدة جميلة. من تعتقدين أنهم يساهمون في دعم الشاعرات المزيفات؟ - أي شاعرة مزيفة مهما وجدت من دعم فهي قصيرة الأجل، تنتهي بانتهاء مصالح من يدعمونها، وهم أنفسهم المشككون بشعر المرأة، الذين يحرصون على أن يكون الشعر للرجل، ولامرأة يكتب لها رجل. ما قصة العمل الذي جمعك بالفنان فايز المالكي؟ - قصيدة كتبتها بمناسبة عودة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز من رحلته العلاجية، وطلب مني فايز المالكي أن يقوم بغنائها، بعد أن لحنها خالد العليان، وتم تنفيذ العمل في وقت قياسي لم يتجاوز 18 ساعة، أخرجه أحمد الدخيل الله. يقال إنكِ «نصراوية» وتستعدين لطرح قصيدة غنائية لنادي النصر؟ - أنا نصراوية أحب الهلال وأشجع الشباب، والقصيدة المغناة هي طلب مُلح من النصراوي الصغير ابني، وبسبب تكرار هذا الطلب بدأت أفكر جدياً في هذا الموضوع. بخلاف الكثير من الشعراء والشاعرات، لم تصدري حتى الآن ديواناً صوتياً أو مقروءاً ولم تنشئي موقعاً خاصاً بك على الانترنت، لماذا؟ - في كل هذه الأمور أنا كسولة جداً، بدأت في أولى خطوات الديوان الصوتي فسجلت أربع قصائد، لم أقتنع بالتسجيل أو ربما بصوتي، ولم أكرر المحاولة، أما الموقع فقد صممته لي صديقتي الرائعة لطيفة آل خليفة وجمعت له معظم قصائدي، وكانت أحرص مني على تدشينه، لكن إهمالي وعدم حرصي عليه أحبطها وأفقدها الحماسة من مواصلة الموضوع، ولكن قد أتفرّغ له مستقبلاً وأفكر فيه بشكل جدي، أما الديوان المقروء فهو جاهز، وما زلت في تفاوض مع أكثر من دار نشر تهتم بالشعر الشعبي.