أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم الزراعية الدكتور إبراهيم عارف، أن التخلص من أربعة أنواع من النباتات الخطرة بات صعباً لأنها امتدت على رقعة جغرافية كبيرة، محذّراً من مشاتل متنقلة تأتي بنباتات تحمل أمراضاً من الأردن. وقال عارف ل«الحياة»: «رصد خبراء تسرب بذور غازية إلى أراضي المملكة أسهمت في انتشار أخطر أربعة نباتات في العالم هي البلس والأرجمون والتبغ والبرسوبس، باتت آفة خطرة تغزو النباتات الرعوية ولا تسمح للنباتات المحلية بالنمو ما يشكل تهديداً بالغاً على البيئة». وأضاف، أن إزالة هذه النباتات الغازية بات صعباً لأنها انتشرت على نطاق واسع في البيئة السعودية، مشيراً إلى أن التخلّص منها وإعادة تأهيل مناطقها تحتاج إلى ملايين الريالات بل إلى إدارة متكاملة. ولفت إلى أن توجيهاً صدر من خادم الحرمين الشريفين إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بدرس الطرق الكفيلة بمحاربة نبات «الأرجمون» بالتعاون مع وزارة الزراعة بعد أن انتشر هذا النبات بشكل كبير في مراعي الطائف، مشيراً إلى أن كلفة هذه الدراسة بلغت 5 ملايين ريال. وتطرق إلى أن توجيهاً سابقاً صدر من وزير الشؤون البلدية والقروية السابق محمد الجار الله بإزالة نبات «البرسوبس» لخطره على البيئة، فضلاً عن أنه يسبب الحساسية، مضيفاً أن نبات «الدفلة» الذي يوجد في عدد من الشوارع، ويستخدم للزينة يؤدي إلى الوفاة وصدرت توجيهات سامية بعدم زرعه. وحذّر عارف من مشاتل متنقلة تبيع نباتات زينة وشتلات أشجار فواكه جاهزة للزراعة من الأردن، كونها محملة ببعض الأمراض ويصعب تكييفها مع البيئة السعودية، داعياً إلى تشكيل فريق علمي يتابع هذه المشاتل بمساندة الجمارك. وتابع: «لو قيل إن الجمارك ستفحص هذه النباتات لقلنا إن الفحص يحتاج إلى دورة حياة كاملة، وهذا مستبعد لأنه لا يمكن أن تبقى هذه الشتلات في أماكن الحجر فترة طويلة». وأكد وجود مشاتل داخل المدن تبيع النباتات ومستلزماتها من دون رقابة تذكر «أما وزارة الزراعة فلديها مشاتل مستقلة تدار عن طريق الإدارة العامة للإرشاد الزراعي، وتهتم بالنباتات المحلية والفواكه، وهي المعنية بذلك على مستوى المملكة».