حفظك الله ياخادم الحرمين الشريفين وتعود للوطن بالسلامة. طمأنت الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيسة مجلس إدارة مركز السيدة خديجة بنت خويلد، بنات وأبناء وطنها على صحة خادم الحرمين الشريفين، وأنه الآن يمر بمرحلة العلاج الطبيعي، مبينة "إنه مشتاق للعودة إلى أرض الوطن قريبا". ويأتي حديث الأميرة عادلة في معرض ردها على سؤال ل "الاقتصادية"، مؤكدة أن خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ملتزم حاليا ببرنامج العلاج الطبيعي المعد له ولم يحدد موعدا لعودته. واستعرضت الأميرة عادلة، في برنامج "هذه تجربتي" الذي نظمه يوم أمس مركز دراسات الطالبات في جامعة الملك سعود، تجربتها مع العمل التطوعي والخيري خلال 13 عاما، قائلة "منذ طفولتي تعلمت الانضباط والالتزام وتقدير النعم والانفتاح على الثقافات، وقد شجعني والدي على تحمل المسؤولية"، مؤكدة أن الهدف الوحيد لها من الانخراط في الأعمال التطوعية، أن تكون إيجابية في مجتمعها وعنصرا فاعلا في تطويره. وقالت الأميرة عادلة "إن دعمي للمرأة السعودية يعد أمرا بديهيا كوني امرأة ولأن المرأة هي نصف المجتمع وتربي النصف الآخر"، مؤكدة أنها طورت ما لديها من صفات شخصية كالجرأة في الحق والرغبة في التطوير والمرونة لخدمة مجتمعها في شتى المجالات، ولهذا استطاعت أن تصنع الفرق في حياة الآخرين. وأضافت الأميرة عادلة قائلة "أنا أحب التجديد والتطوير ولم تقف التحديات والصعوبات في طريق استمراري في العمل التطوعي الذي أكسبني كثيرا من المهارات، وأصبحت أكثر تقديرا لنعمة الله، بل إنها أصبحت مصدرا لسعادتي عندما أشارك الآخرين تفاصيل حياتهم وأساهم في تحسنها"، منوهة بأن الترغيب في العمل التطوعي لا يفيد فيه الإلزام ويجب أن يكون نابعا من الرغبة الشخصية. وأشارت إلى تجربتها في تنظيم زيارات لعدد من الأكاديميات السعوديات للمؤسسات الحقوقية في فرنسا، منوهة بأن الهدف هو التعرف على ثقافة الآخر والتعلم منه ونقل ما لدينا إلى الخارج، بحكم أن دور المرأة السعودية ما زال مغيبا عالميا، مع الحفاظ على الثوابت والعادات. وبدأت الأميرة عادلة أعمالها التطوعية في عام 1997 بتأسيس المؤسسة الخيرية للرعاية الصحية والمنزلية وتنفيذ برنامج الرعاية المنزلية للمرضى بدلا من الإقامة في المستشفى لمن يعانون أمراضا مزمنة، في الوقت ذاته توجهت جهودها إلى مساندة الأسر المنتجة في الطائف ونشر التوعية الصحية في المناطق الصغيرة. وتنوعت اهتمامات الأميرة عادلة التطوعية فهي رئيسة الهيئة الاستشارية للمتحف الوطني ورئيسة مجلس إدارة جمعية سند الخيرية لدعم مرض السرطان ونائبة لرئيسة لجنة برنامج الأمان الأسري الوطني، وتشرف حاليا على تأسيس مشروع تدوين سيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وأعلنت الأميرة عادلة خلال اللقاء الذي حضرته نخبة من الأكاديميات والطالبات عن انطلاق أول جمعية متخصصة في الحفاظ على التراث وانطلاق برنامج المرشدات السعوديات في جمعية الكشافة داعية الجميع للتطوع في خدمة برامج الجمعيات الخيرية. وأشادت في ختام حديثها بدور المرأة السعودية في المجال الخيري والتطوعي حيث إن أول ترخيص صدر للجمعيات الخيرية كان لجمعية نسائية، وهناك 25 جمعية خيرية نسائية في مختلف مناطق المملكة تغطي مختلف المجالات منها الصحي والاجتماعي والمهني. يشار إلى أن الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز حصلت على عدد من الجوائز العالمية كانت أهمها جائزة المرأة العربية المتميزة عام 2008 لدعمها قضايا المرأة والعمل التطوعي.