"انتقادات لاذعة".. الشباب يصدر بياناً نارياً ضد طاقم تحكيم نهائي أبطال الخليج    بخبرة "دورينا".. تفاصيل تعاقد الاتحاد السعودي مع دونيس    الأنصار بطلاً لكأس المملكة تحت 21 عاماً.. وبداية عصر ذهبي تحت لواء "البلادي"!!    استمرار هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تؤدي إلى جريان السيول    نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني "كليا وموريس آن" بعد عملية جراحية معقدة    المملكة ودعم مؤسسات الدولة في لبنان    المملكة والتراث غير المادي    وقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية.. رعاية مستمرة    "الإحصاء": صادرات المملكة غير البترولية ترتفع بنسبة 15.1 % في فبراير    معيار «الذروة» يعيد طرح سؤال.. من الأعظم في تاريخ اللعبة من زاوية مختلفة؟    حكومة الاحتلال تفرض وقائع استعمارية جديدة تقوّض فرص الدولة الفلسطينية    اللهم سقيا رحمة    د. عبدالرحمن الأنصاري.. «مكتشف الفاو»    الأطاولة.. روح الأصالة    السردية في الأماكن شكلت الرواية السعودية..    سباق التسلح العالمي.. الصواريخ فرط الصوتية عالية المخاطر    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    سقوط هيبة «الحكيم» في عصر التريند    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    هندسة المستقبل.. ملامح النهضة السعودية الحديثة    رسمياً... النجمة أول الهابطين إلى دوري يلو    السفير البلوي يسلّم أوراق اعتماده لرئيس نيجيريا    «الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    الريان القطري يتوج بطلاً لكأس أندية الخليج    خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد.. تعيين اليوناني جورجيوس دونيس مدربًا للأخضر    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    تطوير أرض "البلاد" ب 150 مليونا ومجلس الإدارة يؤكد على تسريع التحول الرقمي    القبض على لبنانيين ومصريين ومواطن لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    مركز الملك عبدالعزيز الحضاري ينظم جلسة حوارية بأمانة عسير    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    «طبية الداخلية» تدشّن تصحيح النظر بالليزك    نهضة المرأة في السعودية    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    موجز    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين اختفى المسحراتي من حياتنا؟
نشر في البلاد يوم 02 - 09 - 2008

اين اختفى المسحراتي من أحيائنا؟ لقد ذهب مع ذهاب تلك الأحياء القديمة وبعد أن تحول ليل رمضان إلى نهار ونهاره إلى ليل بهذا السهر حول الفضائيات .
المسحراتي كان له مكانته في أحيائنا العربية ففي المدينة المنورة كان عم " ابوصلاح " قصير القامة نحيل الجسم له لحية مهذبة الإرسال ..بيضاء ..وبوجه طفولي يحمل براءة الدنيا ..كان يرتدي ذلك الثوب الأبيض من قماش " السليطي " غير قابل للتمزق وعمامة حلبي " بكنار " مائل إلى الأصفر يلف بها رأسه ..وفي يده عصا مدببة الرأس في آخرها حديدة تحميها من عوادي الأرض والصخور ..ويهش بها على " حماره " الذي يعتني به كل العناية ..فتراه مقصوص الشعر محدد ملامح الذيل ..وفي يده فانوس " نمرة أربعة " بذبالته التي تنير له الطريق ..كان " عم أبوصلاح " ..ولا نعرف له اسماً آخر له صوت ندي عندما يطلقه في النصف الأخير من الليل الساكن من الحركة يلامس " القلوب " الهاجعة ..وهو ينادي بدرجات متماوجة من " حنجرته " الذهبية التي تذوب رقة وعذوبة بنغم " الصبا " بلا تعمد منه .
اصحى يانائم ..
قوم وحد الدائم
فترتجف " القلوب " كأنه مسها سلك كهربائي تسحب من لذة الاستماع فتنتشي " النفوس " فتسمع من على " الأسطح " ..التكبير والتهليل ..وأصوات القدور وهي تسحب من تحت " قطرات " برادية الماء التي كانت " ثلاجة " ذلك الزمن الذي كان فاقداً لكل أصناف المدنية ولكنه مشبع بالبراءة ..والرضا ..كانت سيدة البيت تأتي بذلك " الطشت " أو " التسط " كما يقول بعض النحاة وتضع فيه بعض الماء بعد أن رصت في حوضه بعض صحون " المهلبية " لسببين أولاً لكي تبرد سريعاً ..وثانياً لحفظها من بعض " النمل " إذ كان هناك خشية من غزوه لتلك " الحلوى " التي تتفنن في صنعها النسوة في ذلك الزمن الجميل ..ناصع الخطوط .
كان " عم ابوصلاح " شخصية فريدة في حياة ذلك الحي الهادئ الساكن ..القانع ومن يقدر له سماعه من الأطفال أو حتى الصبية فهو سعيد الحظ أنه سمع " عم أبوصلاح " ليتفاخر بذلك على أقرانه ونظرائه لكونهم لم يسعدوا بذلك الصوت الرخيم مع طلوع الشمس صباحاً .
ذات يوم فاجأ حيّنا " عم أبوصلاح " ولكن في غير شهر رمضان وفي بداية " الليل " لا في آخره بحماره المطواع له ..وبفانوسه مرتجف " الذباله " وبعصاه التي يدب بها على الأرض ..وبصوته " الرخيم " ..الحزين ..الخاشع وهو يسري في الأسماع ..
الصلاة جامعة ..
وحدوا الله ..واستغفروه ..
لترتفع أبصارنا إلى السماء ..لنجد على أطراف ذلك القمر البهي قليلاً من الظلمة والسواد ليملأنا خوف شديد ورعب أشد يقال لنا إن القمر قد خسف ولم نعرف ماذا يعني ذلك؟
ودار " عم أبوصلاح " دورته في الحي يتبعه " الكبار " وهم يستغفرون ويهللون وقطرات ماء الوضوء تتساقط من لحاهم .
كان " عم أبوصلاح " رجلاً له حلاوة الارتياح في النفس وكان يمثل براءة ذلك الزمن وطهر تلك الأيام ..ونقاء نفوس أهل ذلك الزمان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.