ارتفاع أسعار النفط مع موجة الجليد التي تضرب أمريكا    المملكة تستضيف خبراء دوليين لصياغة مستقبل الإنسان    المحافظات اليمنية تستقبل منحة المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء    الإعلام البرازيلي يكشف تفاصيل انتقال كايو سيزار من الهلال    إحباط تهريب (23) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر في جازان    نائب أمير تبوك يستقبل ممثل فرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة    تأكد جاهزية بونو وأكتشيشيك لمواجهة الهلال والقادسية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    جمعية التكافل الإنسانية بصبيا تُطلق مشروع «إعمار» لترميم منازل المستفيدين    عثمان الصيني أمينًا عامًّا للجائزة السعودية للإعلام 2026    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يؤكد دعم المملكة للسلام وإعادة الإعمار في غزة    نائب وزير البلديات والإسكان يشرح آلية التحول في القطاع العقاري    نائب أمير جازان يُدشِّن الحملة الوطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال    مركز القلب بالقصيم يطلق مبادرة "إشراقة تعافٍ" لدعم المرضى نفسيًا وجسديًا    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    اليمن: 3 ملايين طفل حرموا التعليم و170 ألف معلم بلا رواتب    المدرب دانجيلو: «أشعر أننا سنرى أفضل مستوياتها هذا الموسم»    بلابل الشعر العربية في أمسية مديد الثالثة بأدبي الطائف    إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول التوأم الملتصق التنزاني (نانسي ونايس) إلى الرياض    النصر يُعلن تعاقده مع حيدر عبدالكريم    بدء تطبيق المرحلة الثانية من توطين مهن طب الأسنان    تعليم الطائف يحتفي باليوم العالمي للتعليم 2026    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    الهلال يحافظ على الصدارة رغم التعثر.. والنصر والأهلي يواصلان الضغط مع ختام الجولة 18    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    «أمانة نجران» تُنجز 12 مشروعاً تنموياً ب117 مليون ريال    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    دوريات الأفواج الأمنية في عسير تُحبط تهريب (46) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    في روشن.. الاتحاد يعبر الأخدود بشق الأنفس    واشنطن: عناصر داعش المحتجزون بالعراق خطر يطال الجميع    تسعينية تحطم التلفاز دفاعاً عن «أبطالها»    «كرت أزرق» سوداني مصري إلى برلين    انطلاق تحكيم مشاريع نهائيات «إبداع 2026»    وسع سيطرته بالنيل الأزرق.. الجيش السوداني يفك حصار «الدلنج»    إيران تجدد تحذيراتها: أي هجوم سيقود لاضطراب إقليمي    أكد قوة الاقتصاد والنمو غير النفطي..الفالح: 4.7 تريليون ريال الناتج المحلي الإجمالي للمملكة    القيادة تهنئ الحاكم العام لكومنولث أستراليا بمناسبة ذكرى يوم أستراليا    «البروتين».. كنز لكنه مدمر للصحة    الأستراليون يصطفون لمشاهدة زهرة «الجثة»    المهارة التي تسبق شهادتك وتتفوق على خبرتك    كيف تقود المقالات معارك الفضاء الرقمي؟    العيسى في دافوس.. رهان على المشتركات الإنسانية    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    حضور عالمي يتجاوز الظرفية    إطلاق «موسم الشتاء» بمحمية الملك سلمان    سعود بن بندر يهنئ "أمانة الشرقية" لتحقيقها جائزة تميز الأداء البلدي    المملكة تصنع الفرق عالمياً    الجراح من القلب    مركز التحكيم الرياضي السعودي يوقع مذكرة تفاهم مع هيئة التحكيم الرياضي الخليجية    النصر يتغلب على التعاون بهدف في دوري روشن للمحترفين    أحد عشر عاما أعادت تعريف معنى القيادة    برعاية أمير الشرقية انطلاق مؤتمر الرعاية الصحية الأولية بالدمام    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    نوه بدعم القيادة ل«كبار العلماء».. المفتي: المملكة شامخة قوية بسواعد أبنائها    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    الاهتمام بالأسر المتعففة والأيتام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراكز الرعاية النهارية تؤمن حياة طبيعية للمعوقين
نشر في البلاد يوم 20 - 08 - 2008

تعد مراكز الرعاية النهارية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية تجربة متميزة لتقديم الخدمات التأهيلية المتخصصة وفق برنامج نهاري يتقاسم فيه المركز والأسرة مسؤولية رعاية المعوق وتدريبه .
وتتمثل الرعاية النهارية بتأمين حياة طبيعية للأفراد المعوقين من فئة شديدي الإعاقة ومتعدديها هي أقرب ما تكون إلى الحياة التي يعيشها بقية أفراد المجتمع من خلال خدمات تدريبية وتأهيلية وفق خطط متنوعة تتمثل في برامج التدريب والعلاج الطبيعي والوظيفي والعلاج بالعمل والعلاج باللعب، وبرامج تصحيح عيوب النطق والخدمات الاجتماعية والنفسية المختلفة بالتعاون بين المركز وأسر المعوقين، إضافة إلى برامج الإرشاد الأسري في كل ما يخص المعوقين وأسرهم .
وتسعى برامج الرعاية النهارية إلى تحقيق جملة من الأهداف وفقاً ل " واس " أبرزها ما يلي ..
/ 1 تدريب المعوقين على مهارات أساسية منظمة بوسائل تتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم .
/ 2 تنمية الحواس المتبقية لدى المعوقين تجعلهم يعتمدون على أنفسهم في اكتساب الخبرات والمهارات الحياتية المختلفة قدر المستطاع .
/ 3 تقديم برامج الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والبرامج التدريبية المناسبة لتمكين المعوقين من التكيف مع المجتمع الذي يعيشون فيه ومع محيطهم وبيئتهم الاجتماعية السليمة .
/ 4 تعديل الموقف السلبي لدى أسر المعوقين من أجل الارتقاء باتجاهاتهم وتعديل نظرتهم نحو أبنائهم المعوقين وعدم التقليل من شأنهم أو الشعور بالخجل من إعاقتهم .
/ 5 تخفيف العبء عن كاهل الأسرة وتدريبها على كيفية التعامل الصحيح مع ابنها المعوق .
/ 6 غرس الإحساس لدى المعوق بأنه يتمتع بما يتمتع به بقية أفراد أسرته وأقرانه من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات من خلال ذهابه إلى المركز والعودة منه في كل يوم، واستفادته من البرامج التأهيلية والتعليمية المتاحة بقدر ما لديه من استعدادات وقدرات .
/ 7 استخدام عدد من الأساليب الكفيلة بتنمية الشعور الإيجابي لدى المعوق نحو ذاته ونحو ما يتمتع به من قدرات كامنة وإمكانات .
/ 8 تنظيم برامج الإرشاد والتوجيه الأسري والتوعية بأحدث سبل رعاية المعوقين وتأهيلهم ومن ثم تفهم المشكلات وجوانب العجز والقصور الناجمة عن الإعاقة وهو ما يضمن المشاركة الفاعلة في تحقيق الأهداف التدريبية للفرد المعوق .
/ 9 غرس المفاهيم الأساسية ( الدينية، والتربوية، والسلوكية، والثقافية، والمهارية ) في أذهان الملتحقين ببرامج الرعاية النهارية وفق أساليب مبسطة قريبة من مستوى إدراكهم كي يتاح لهم ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي في محيطهم الاجتماعي وبما يتناسب مع قدراتهم العقلية .
/ 10 تنمية المهارات الحركية وربطها بالقدرات العقلية من خلال التدريب المستمر .
/ 11 إجراء تقويم شامل في نهاية البرنامج لتحديد مدى استفادة كل حالة من البرامج المقدمة ورصد الإيجابيات والسلبيات الناتجة من الخدمات التي تم توفيرها للاسترشاد بذلك في إجراء أي تعديل لاحق في خطط البرامج المستقبلية الفردية والجماعية .
افتتاح اول مركز في الرياض في 1411ه وبدأت مراكز وأقسام الرعاية النهارية خدماتها منذ عام ( 1411ه ) حيث افتتح أول مركز منها في الرياض .
وبلغ عدد مراكز وأقسام الرعاية النهارية التي تتبع للوزارة حتى الآن ) ) 11 مركزاً حكومياً معظمها في مراكز التأهيل المهني والاجتماعي والشامل .
وتستهدف مراكز وأقسام الرعاية النهارية فئات الإعاقة الجسدية الشديدة والشلل الرباعي أو الدماغي أو ضمور الأطراف أو حالات التخلف العقلي ( أقل من 50 درجة ) .وازدواجية الإعاقة مثل كف البصر والتخلف العقلي، أو كف البصر والصمم، أو كف البصر مع الشلل الشديد وغيرها من الاعاقات .ويتم قبول الحالات في مراكز وأقسام الرعاية النهارية وفق شروط معينة بينها أن يكون المعوق من حالات شديدي الإعاقة التي لا تنطبق عليها شروط القبول في أي من المراكز أو المؤسسات التعليمية ( التعليم العام أو التعليم الخاص ) أو التأهيل المهني .وأنلا يعاني المعوق من أي اضطرابات سلوكية أو نفسية تشكل خطراً على نفسه أو على الآخرين .وأن يتمكن المعوق من الاستفادة من خدمات المركز وبرامجه بناء على نتائج تقارير التقويم الدوري له، وأن تبدي الأسرة تعاوناً في تطبيق البرامج التأهيلية والتدريبية المنزلية التي توضع لابنها المعوق من قبل المركز مع الالتزام بقواعد المركز ونظمه .
وتحرص المراكز والأقسام التي تقدم برامج الرعاية النهارية على تأكيد التزام الوالدين بحضور الندوات والمحاضرات التدريبية التي تستهدف إرشاد الأسر وتوعيتها بأحدث سبل التعامل مع المعوقين، إلى جانب ضرورة المواظبة على المواعيد العلاجية والتدريبية في أوقاتها، 79 مركزاً حكومياً وأهلياً تواكب المستجدات العالمية
و تنفيذ التوجيهات والتوصيات المقترحة لتحقيق الأهداف المرسومة في البرامج التأهيلية للمعوقين .
وتعد هذه الأمور شروطاً لاستمرارهم في الاستفادة من خدمات برامج الرعاية النهارية سعياً إلى تحقيق أعلى مستوى من الاستجابة والتحسن لدى المعوق .
وإضافة إلى ما تقدمه المراكز من أوجه للرعاية المناسبة لهذه الفئة بقصد تنمية ما لديهم من قدرات، وإعدادهم للتوافق مع أنفسهم ومع المجتمع فإن هناك خدمات أخرى تقدمها مراكز الرعاية النهارية منها تقديم الإرشادات والتوجيهات اللازمة لأولياء الأمور الذين تتوافر لديهم ظروف صالحة لرعاية الطفل، وتقديم الخدمات التعليمية والطبية والعلاج الطبيعي داخل المراكز، بالإضافة إلى الإعانات المالية السنوية .
وتتمثل الرعاية المقدمة للمعوقين في مراكز وأقسام الرعاية النهارية في التالي :
أولا / الرعاية الاجتماعية :
وتعد أحد أوجه الرعاية الشاملة التي تقدم للمستفيدين من مراكز الرعاية النهارية، حيث تجرى دراسات وبحوث اجتماعية شاملة للحالات الملحقة يتم خلالها التركيز على حل المشكلات الاجتماعية التي ترتبط بالحالة وأسرتها .
وتسعى المراكز من خلال ذلك أيضاً إلى ربط الحالات المستفيدة من المركز بالمجتمع الخارجي وذلك عن طريق البرامج الترفيهية والزيارات المتبادلة وعقد الندوات والاجتماعات واللقاءات مع أولياء الأمور بهدف دمج الحالة في نشاطات جماعية واجتماعية بقدر ما تسمح به الإعاقة وحتى يتدرب المعوق على التفاعل الاجتماعي وتنمية شخصيته المستقلة قدر الإمكان .
وتتضمن الرعاية الاجتماعية مساعدة المستفيدين من خدمات الرعاية النهارية على التكيف مع أنفسهم ومع جماعة المركز ونظمه وبرامجه .وممارسة مختلف الأنشطة اليومية من أجل الترويح والترفيه .ومتابعة المستفيدين تعليمياً وتأهيلياً ونفسياً واجتماعياً وإزالة أي مشكلات قد تعترض طريقهم .و توفير كافة البرامج الثقافية والترويحية ووسائل الإعلام المختلفة كالمذياع والتليفزيون والفيديو مع انتقاء الأفلام المناسبة .وتوثيق صلة المركز بالأسر من خلال تبادل الزيارات وعقد الدورات والندوات والاجتماعات واللقاءات مع أولياء الأمور لتبادل الآراء والمقترحات فيما يخص أبناءهم المعوقين ووسائل رعايتهم والنظر في احتياجاتهم ومعرفة الأساليب المناسبة للتعامل معهم .وتدريب المستفيدين من خلال أقسام العلاج بالعمل على بعض الهوايات المختلفة وعرض أعمالهم من خلال المعارض التي تقام في المناسبات المختلفة .
ثانيا / الرعاية الطبية :
يقدم في مراكز الرعاية النهارية بعض الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية وفق ما تستدعيه حالات المستفيدين الذين يخضعون لمتابعة مستمرة إلى جانب الإسعافات الأولية لأي إصابة أو نحوها، كما أن هناك برامج في التثقيف الصحي والإرشاد للتعريف ببعض الإعاقات وأسبابها وطرق الوقاية منها وأساليب التعامل معها .
ويمثل الجانب التأهيلي الطبي ( العلاج الطبيعي والأجهزة التعويضية ) واحدا من أساليب الرعاية الطبية إذ يوجد بمراكز الرعاية النهارية وحدات خاصة بالعلاج الطبيعي يشرف عليها متخصصون في هذا المجال لتنفيذ خطط العلاج الطبيعي، بما في
ذلك تحريك الأعضاء المصابة بالشلل، وتقوية الأطراف، وتقليل نسبة التيبس بالمفاصل، وتحسين شكل العضلة وتقويتها والمحافظة عليها، إلى ما هنالك من مختلف ألوان العلاج الطبيعي تحت إشراف طبي، وتتم عمليات العلاج الطبيعي باستخدام أحدث الأجهزة في هذا المجال حيث تم توفيرها بشكل متكامل في كل مركز، كما يتم في هذه المراكز توفير احتياجات المستفيدين من الأجهزة التعويضية عن طريق مراكز التأهيل الطبي والمستشفيات الحكومية .
ثالثا / الرعاية النفسية :
وتشمل الرعاية النفسية في مراكز وأقسام الرعاية النهارية إجراء الفحوص والاختبارات النفسية المختلفة لتحديد درجة الذكاء ونوع الإعاقة ووضع المعوق في المكان المناسب لتأهيله وتقديم الرعاية اللازمة له وفق ذلك .وفحوص نفسية منتظمة لتحديد الآثار النفسية للبرامج على المستفيد ومعرفة مدى تكيفه داخل المركز وخارجه إلى جانب التعرف على قدراته العقلية واستعداداته النفسية وميوله الشخصية .ومتابعة الحالات الملحقة متابعة نفسية وإجراء الجلسات الفردية التي يشترك فيها الأخصائي النفسي مع فريق العمل لعلاج المشكلات السلوكية أو الوجدانية أو بعض الانحرافات أو الأمراض النفسية .والتعاون مع المستشفيات المختصة في مجال الرعاية الطبية النفسية .
رابعا / الرعاية التعليمية والتربوية :
وتتضمن البرامج التعليمية والتربوية المقدمة في مراكز الرعاية النهارية إعداد الخطط والبرامج التعليمية المنهجية التي تتناسب ودرجة ذكاء كل مستفيد واستعداداته الفردية للحالات غير القابلة للتعليم النظامي ( العام أو الخاص ) ، والسعي من خلال هذه الخطط والبرامج إلى اكتشاف القدرات والمهارات الخاصة لدى كل حالة بمشاركة أسرة المعوق أو ولي أمره أو احد أفراد أسرته .و إيجاد برامج لمحو أمية من لم يسبق لهم التعليم ولم يلحقوا بالمدارس في سن مبكرة خاصة أولئك الذين يعانون إعاقات مزدوجة حسية أو بدنية ولا يمكن دمجهم في مدارس التعليم العام .وممارسة الأنشطة التعليمية والتدريبية التي تهدف إلى تنمية وتحسين قدرات المعوقين للاستفادة من البرامج المتاحة بحسب المراحل العمرية لكل فرد معوق .ووضع برامج خاصة توجه إلى الحالة بما يتناسب معها خصوصاً، ومع ظروفها والعوامل المؤثرة فيها .
وتشمل البرامج والخطط الموضوعة في مراكز وأقسام الرعاية النهارية المهارات الحياتية اليومية، والمهارات الإدراكية والمهارات الاجتماعية، والمهارات الحركية الكبرى الدقيقة، والمهارات اللغوية، وخدمات الترفيه، والعلاج بالعمل، والعلاج باللعب .
خامسا / الأنشطة غير المنهجية :
يقدم للملتحقين بمراكز الرعاية النهارية إلى جانب الأشكال المختلفة من الرعاية والتأهيل مجموعة من الأنشطة والبرامج غير الصفية التي تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة من الخدمات المقدمة للمعوقين عموماً، وتتم هذه البرامج من خلال النشاط الثقافي ويشمل إعداد المسابقات الثقافية والدينية المتنوعة للمعوقين .و إقامة الندوات التي تختص بالتوعية الدينية والصحية والاجتماعية وغيرها وتنظيم المحاضرات وورش العمل لأمهات الأطفال وأسرهم لتوعيتهم بالأساليب التربوية السليمة للتعامل مع الأطفال داخل الأسرة ومراعاة حالتهم النفسية .و عرض الأفلام الثقافية والتوجيهية .و زيارة المعالم الحضارية في المملكة كالمدن الصناعية والسياحية .و المشاركة في المناسبات الوطنية المهمة كالمهرجان الوطني للتراث والثقافة .
كما تتم تلك البرامج من خلال النشاط الترويحي ويتمثل في إقامة الحفلات الترفيهية سواء داخل المركز أو خارجه بما يحقق المتعة والفائدة للمعوقين ويتناسب مع ظروف إعاقاتهم .والقيام بزيارات ترفيهية للحدائق والمتنزهات ومدن الألعاب وأهم المعالم الحضارية والأثرية والمؤسسات والمصانع .واعتماد اليوم المفتوح الذي يقوم فيه المعوق بممارسة مختلف الأنشطة التي تتناسب مع قدراته وميوله واستعداداته وتتفق مع رغباته الخاصة وهواياته .
أما النشاط الفني وهو واحد من الأنشطة غير المنهجية فيهدف إلى شغل أوقات الفراغ بمزاولة بعض الأعمال والهوايات الفنية المناسبة للمعوقين بغرض صقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم في المجالات الفنية كالرسم ونحت المجسمات وعمل اللوحات والملصقات وغيرها .وتتم المشاركة بمنتجات الأشغال الفنية واليدوية التي ينفذها الأطفال في المناسبات الوطنية والإقليمية والعربية المختلفة .
سادساً : الجهاز الفني والإداري :
يتوفر بمراكز الرعاية النهارية الجهاز الوظيفي باختلاف تخصصاته للقيام بالأعمال والواجبات والمسؤوليات المنوطة به، ويتمثل الجهاز الوظيفي لهذه المراكز في القسم الإداري ويضم الهيئة الإدارية بالمركز والمحاسبة والسكرتارية والوظائف الأخرى
المساعدة .والقسم الفني ويشمل الأخصائيات الاجتماعيات والنفسيات، والمعلمات، والممرضات، والمدربة الفنية، وأخصائيات العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي .والكوادر البشرية المساندة .
وللقطاع الأهلي دور ومساهمات في إقامة المراكز والأقسام التي تقدم برامج الرعاية النهارية حيث تقوم اللجان الأهلية بمراكز الخدمة الاجتماعية بإنشاء هذه المراكز والأقسام وتشغيلها وإدارتها تحت إشراف وكالة وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية والتنمية الاجتماعية .
وقد تم منذ عام 1420ه البدء في منح القطاع الخاص تراخيص لافتتاح مراكز الرعاية النهارية للمعوقين تتولى تقديم برامج الرعاية والتأهيل لهم وفق برامج وخطط تماثل ما هو معمول به في مراكز الرعاية النهارية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وتواكب أحدث ما يستجد في هذا المجال على المستوى العالمي، ويشهد هذا النوع من المراكز إقبالاً جيداً من قبل الراغبين في تقديم هذه الخدمات ومن قبل المستفيدين منها خاصة المراكز المتخصصة في بعض الإعاقات .
ويبلغ حالياً عدد مراكز الرعاية النهارية مجتمعة ) ) 79 تسعة وسبعين مركزاً مقسمة على النحو التالي :
* ) ( 11 أحد عشر مركزاً تابعة للوزارة معظمها بمراكز التأهيل في مختلف مناطق المملكة .
* ) ( 21 واحد وعشرين مركزاً تتبع للجان الأهلية بمراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية في مناطق عدة بالمملكة وتشرف عليها الوزارة ..
* ) ( 47 سبعة وأربعين مركزاً أهلياً يسهم فيها القطاع الخاص في مناطق مختلفة بالمملكة تشرف عليها الوزارة ومنحت ترخيصاً من قبل الإدارة المختصة بها .
خدمات اخرى لفئات المعوقين
وبالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في وكالة الوزارة للرعاية والتنمية الاجتماعية لفئات المعوقين فإن القيادة الرشيدة لهذه البلاد وفقها الله لا تألو جهداً في تقديم المزيد من الخدمات والمزايا العامة لفئات المعوقين وتتمثل في توفير أقصى قدر ممكن من الرعاية والتأهيل والتدريب للمعوقين من خلال مراكز التأهيل المهني والاجتماعي والشامل ومراكز الرعاية النهارية الحكومية والأهلية والخاصة والجمعيات الخيرية .وتخفيض أجور الإركاب بنسبة ٪50 من قيمة الأجور الأصلية للمعوق مع مرافق له على وسائل النقل الحكومية المختلفة البرية والبحرية والجوية .وتيسير الخدمات للمعوقين وملاحظة ذلك عند تصميم وتجهيز المباني التي لها علاقة بالجمهور، سواء كانت حكومية أو خاصة، مع جعل الأنشطة التي لها علاقة بالجمهور والتي يستفيد منها المعوقون في الأدوار السفلى قدر الإمكان، على أن يتولى موظف يكون عند مدخل المبنى إنهاء متطلبات المعوق واحتياجاته وتيسير أموره .ومن الخدمات والمزايا التي تحرص الدولة على توفيرها للمعوقين تأمين الأجهزة التعويضية والمعينات السمعية والبصرية وغيرها دون مقابل عن طريق الجهات المختصة .وتوفير جميع أنواع الرعاية بما في ذلك العلاج والأدوية مجاناً .وإتاحة فرص العمل للمعوقين كغيرهم .وتخصيص مواقف لسيارات المعوقين في مختلف المواقف العامة والخاصة تيسيراً لهم في مراجعاتهم وقضاء احتياجاتهم اليومية .وتوفير التعليم الخاص للمعوقين من فئات الصم والبكم وضعاف العقول وكفيفي البصر من خلال معاهد متخصصة تابعة لوزارة التربية والتعليم أو من خلال دمجهم في التعليم العام،
مع إتاحة الفرصة للمعوقين من الفئات الأخرى كي يواصلوا تعليمهم في المراحل المختلفة من خلال دمجهم في المدارس العامة أو من خلال مدارس أو فصول خاصة بهم .وتجهيز الطرق العامة والحدائق والمتنزهات ومباني المؤسسات الحكومية والأهلية بما يلائم المعوقين ويسهل حركة تنقلاتهم .و صرف إعانات مالية للأسر التي تتولى رعاية المعوق لمساعدتها على تقديم الرعاية اللازمة له , و منح المعوقين والمصابين بشلل الأطراف السفلية إعانة لتحويل سياراتهم إلى القيادة اليدوية .ومنح الطلبة الجامعيين من المعوقين مكأفاة شهرية حسب درجة الإعاقة، وتصرف هذه المكأفاة من قبل الجامعة أو الكلية الملتحق بها المعوق .و فتح المجال للمعوقين القادرين للالتحاق بالتدريب في مراكز المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني سعياً إلى تحقيق أفضل الأساليب والمناهج التدريبية وتحقيقاً لمبدأ الدمج .
كما تسعى الدولة أعزها الله لتوفير مختلف أنواع الخدمات الاجتماعية بالشكل الذي يتوافق واحتياجات المواطنين، ومن ذلك ما يقدم للمعوقين من دعم ورعاية، وقد نصت المادتان ) 23 و ) 24 من اللائحة الأساسية لبرامج تأهيل المعوقين على منح أولياء أمور المعوقين الذين لا يتم إلحاقهم بالمراكز الإيوائية وتثبتت قدرة الأسرة على رعايتهم إعانة مالية تخفيفاً للأعباء المادية المترتبة على الأسرة والضغوط النفسية التي تواجهها .وقد حددت ضوابط لصرف الإعانة المستندة إلى اللائحة الأساسية لبرامج تأهيل المعوقين للفئات التي تستفيد من هذه الإعانة المالية وذلك طبقاً لشدة الإعاقة ودرجتها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.