ربما لا يخلو احد من نخور في اسنانه وحتى لو انك لا تلاحظها يستطيع طبيب الاسنان ان يكشف لك عن نخور صغيرة مبدئية بمجرد فحص بسيط للاسنان هذه النخور الصغيرة لا تلبث ان تكبر شيئا فشيئا وخاصة لدى المرضى مهملي النظافة الفموية. وعند وصول النخر الى النسيج اللبي للسن (عصب السن بالمصطلح العامي) يبدأ اللب بالتهاب حاد شديد الالم. فاذا لم يراجع المريض الطبيب في هذه المرحلة وفضل تناول المسكنات فقط يبدأ اللب بالتموت واهم اعراضه هو رائحة كريهة من فم المريض وباستمرار الاهمال يحدث ما ندعوه بالتهاب رباط حاد (النسيج الرباطي عبارة عن ألياف تربط السن بالعظم) ويتميز هذا الالتهاب بألم شديد جدا غير محتمل يمكن اثارته بالضغط والحرارة ويمكن ان تظهر بعض الاعراض العامة من حرارة وإعياء وانتباج العقد اللمفاوية الموافقة للجنب المصاب ولا يمكن للمسكنات العادية تهدئة هذه الحالة فاذا تركت الحالة دون علاج يتشكل خراج سني سنخي حاد لينتهي بعد فترة بانفجار ناسور اسفل السن المصاب. ويبدا بطرح قيح عند عصره لتنتقل الحالة من خراج سني سنخي حاد الى خراج سني سنخي مزمن. وما هذا القيح الا نتاج معركة دامية بين الذيفانات الجرثومية والخلايا الدفاعية في الجسم وقد تنتقل الحالة الى التهاب حاد في أي وقت يغلق فيه الناسور وعلى فرض ان السن تركت بدون معالجة فلا بد للانتان من الاستمرار والانتشار مؤديا بالمقابل الى التهاب العظم والتهاب السمحاق والتهاب النسيج الخلالي والتهاب النقي والعظم مما يؤدي في النهاية الى حركة السن المصاب بشدة نتيجة تخرب الأنسجة الداعمة لها وبالتالي قلع السن وطبعا لن تنتهي المشكلة بقلع السن المصاب فالاختلاطات التي تظهر بعد القلع كثيرة ومعقدة.