التبغ نبات أصله من القارة الأمريكية، كان يستعمله السكان الأصليون للتدخين والمضغ كعلاج منشط وذو فوائد سحرية، و قد استورده المستكشفون الأوائل معهم إلى العالم القديم، في القرن السادس عشر، لينتشر استعماله في القارة الأوروبية في القرن السابع عشر، ثم يتأصل في أنحاء العالم كافة ، خاصة وهذه النبتة تتمكن من النمو في ظروف مناخية متعددة وكثيرة، في أغلب بلدان العالم. تنتشرعادة التدخين اليوم في أصقاع العالم كافة، و تأخذ أشكالاً عديدة: السكائر – السيكار – النرجيلة – الشيشة – الغليون - مضغ الأوراق وتساهم الشركات التجارية في نشر هذه العادة لأسباب مادية، حتى أن الشركات الكبرى أخذت اليوم تتوجه في دعاياتها إلى جمهور المستهلكين المراهقين وحتى الأطفال في بعض الأحيان، مما يسبب تزايد إنتشار هذه العادة في أعمار مبكرة، حيث تزداد خطورتها. و تشير الإحصاءات في الدول المتقدمة، إلى أن 70% من المدخنين يبدؤون قبل سن 18. إن البالغ الذي يدخن يقوم بتخريب أنسجة جسمه المكونة سابقاً، أما المراهق و الطفل، فإنهم يدخلون السموم الناتجة عن التدخين في تكوين أنسجتهم التي لا تزال طور النمو، متسببين لأنفسهم بأخطر الأمراض في أعمار مبكرة جداً. المواد التي تدخل في تركيب السجائر: النيكوتين: هو المادة الأساسية في تركيب التبغ، وله تأثير منشط ومهيج، وهو الذي يؤدي إلى الإدمان وهو مادة شديدة السمية، تدخل في تركيب عدد كبير من المضادات الحشرية. تحتوي السجائر على كمية صغيرة نسبياً من هذه المادة السامة، كما أن قسماً منها يتخرب نتيجة حرارة الاحتراق، لكن المتبقي كاف لإحداث الإدمان والأضرار الصحية الأخرى. يختلف مفعول النيكوتين في الجسم حسب الكميات المأخوذة، فالكميات الصغيرة لها تأثير منشط و محرض لإفراز الأدرينالين، الذي يزيد من عدد ضربات القلب و يمكن أن يجعلها غير منتظمة، و يزيد من ضغط الدم و يقلل الشهية للطعام. أما الكميات الكبير، فيمكن أن تكون قاتلة ( بعض أنواع التسمم بالمواد المضادة للحشرات). والمدخنون يتناولون عادة كميات صغيرة إلى متوسطة، لكن تأثيرها تراكمي في الجسم. يؤدي النيكوتين إلى الإدمان، و تظهر أعراض السحب (التوقف عن تناول المادة المسببة للإدمان) خلال ساعات قصيرة، مما يجعل الشخص المدمن يشعر بالارتياح لتناوله الجرعة التالية.