استنفرت قوات الدفاع المدني المشارِكة في تنفيذ الخطة العامة لمواجهة الطوارئ، منذ أول يوم في شهر رمضان المبارك؛ طاقتها لاستقبال المعتمرين والزوار بالحرم المكي الشريف، والتعامل مع جميع المخاطر المرتبطة بالزيادة المتوقعة في أعداد الحجاج الذين يوجدون في المسجد الحرام خلال الأيام المقبلة. وأكد قائد قوات الدفاع المدني بالحرم المكي الشريف "العقيد عيد الحازمي"؛ أن قوة الدفاع المدني بالحرم تكثف حاليًّا انتشارها عبر ما يزيد عن 30 مجموعة في صحن الطواف والمسعى وجميع مداخل الحرم والساحات المحيطة به؛ لتقديم الخدمات الإسعافية، وتنفيذ عمليات الفرز والإخلاء الطبي للمصابين والمرضى وكبار السن، الذين قد يتعرضون لأي متاعب صحية أثناء الطواف والسعي. وأوضح أن قوات الدفاع المدني بالحرم تتألف من 30 ضابطًا و650 فردًا موزعين على المناطق الأكثر ازدحامًا داخل الحرم والساحات الخارجية، ويعملون بنظام المجموعات على مدار ال24 ساعة؛ وذلك بمعدل 30 مجموعة في الوردية الواحدة التي يبلغ دوامها 6 ساعات، فيما تخلد المجموعة التي ينتهي دوامها للراحة لمدة 24 ساعة. وأشار قائد قوات الدفاع المدني بالحرم المكي، إلى أن ضباط وأفراد الدفاع المدني المنتشرين في الحرم وساحاته الخارجية، يضطلعون بتقديم الخدمات الإسعافية لزوار بيت الله الحرام والمعتمرين، ونقل الحالات الطارئة إلى المراكز الصحية، وكذلك تقديم الإسعافات الأولية بالتعاون مع منسوبي الهلال الأحمر الموجودين في الميدان برفقتهم عربتان: واحدة لذوي الاحتياجات الخاصة، والأخرى مصممة لتستخدم في سلالم الحرم العادية؛ حيث يتم استقبال 75 حالة تقريبًا يوميًّا، غالبيتها من كبار السن الذين يعانون من الإرهاق، ويتم نقلهم إلى المراكز الصحية للحصول على العلاج اللازم. وقال: "إننا في غرفة عمليات الحرم، على تنسيق دائم وتواصل مستمر مع غرفة عمليات العاصمة المقدسة. وعند نقل أي حالة يتم إشعار عمليات الحرم التي يرمز لها بعملية (أمان)، ومن ثم يتم تسجيل كل المعلومات عن الحالة؛ لعمل إحصائية نهاية كل وردية مع حصر كامل أسبوعيًّا". وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة التي أدخلت هذا العام، بيَّن العقيد الحازمي أنه تم التنسيق مع مهندسين في شركة "بن لادن" ورئاسة شؤون الحرمين؛ لتزويد قيادة قوات الدفاع المدني بالمخططات الحديثة التي تم على ضوئها توزيع المجموعات؛ حيث تمت مراعاة المواقع المغلقة والتي بها إنشاءات، مؤكدًا أنه تمت تغطية جميع مناطق الحرم، سواء من الداخل أو الخارج. وأفاد قائد قوات الدفاع المدني بالحرم المكي، بأنه تم تخصيص خطة خاصة للعشرة الأواخر من رمضان، تبدأ من يوم 20 إلى نهاية الشهر، تكون إسنادًا في أوقات الذروة ليلة 27 وليلة ختم القرآن، كما سيتم الدعم والتعزيز بمجموعة مساندة للعدد الكلي المشارك حاليًّا لتصبح 60 مجموعة في الحرم بدلاً من 30 مجموعة، كما توجد خطة إسناد خاصة لأيام الجمعة، موزعة على مداخل ومخارج الحرم والمناطق الأكثر ازدحامًا.